الحديد · 27/29
— الحديد
ثُمَّ قَفَّيْنَا عَلَىٰ آثَارِهِم بِرُسُلِنَا وَقَفَّيْنَا بِعِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ وَآتَيْنَاهُ الْإِنجِيلَ وَجَعَلْنَا فِي قُلُوبِ الَّذِينَ اتَّبَعُوهُ رَأْفَةً وَرَحْمَةً وَرَهْبَانِيَّةً ابْتَدَعُوهَا مَا كَتَبْنَاهَا عَلَيْهِمْ إِلَّا ابْتِغَاءَ رِضْوَانِ اللَّهِ فَمَا رَعَوْهَا حَقَّ رِعَايَتِهَا ۖ فَآتَيْنَا الَّذِينَ آمَنُوا مِنْهُمْ أَجْرَهُمْ ۖ وَكَثِيرٌ مِّنْهُمْ فَاسِقُونَ ۝٢٧
﴿ثُمَّ قَفَّيْنَا﴾ أتبَعْنا وأردَفْنا؛ ﴿عَلَى آثَارِهِم بِرُسُلِنَا وَقَفَّيْنَا بِعِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ﴾ وكان آخرَ نبيٍّ من بني إسرائيل، وأولُ أنبيائهم موسى عليه السلام ﴿وَآتَيْنَاهُ الإِنجِيلَ وَجَعَلْنَا فِي قُلُوبِ الَّذِينَ اتَّبَعُوهُ رَأْفَةً﴾ وهي أشدُّ الرحمة ﴿وَرَحْمَةً﴾ والرحمةُ والرأفةُ في القلب لا تَكَسُّبَ للإنسان فيها، بخلافِ الرهبانية، ففيها موضعُ تكسُّب ﴿وَرَهْبَانِيَّةً﴾ هو ترهُّبهم في الجبالِ والصوامع، ورفضُ النساء ﴿ابْتَدَعُوهَا﴾ أي: جعلنا عليهم رأفةً ورحمةً ورهبانيَّة مبتدَعة ﴿مَا كَتَبْنَاهَا عَلَيْهِمْ﴾ أي: لم نفرِضِ الرهبانيةَ عليهم ﴿إِلاَّ﴾ استثناء؛ أي: لكنَّهم ابتدعوها ﴿ابْتِغَاء رِضْوَانِ اللَّهِ﴾ وهو امتثالُ أمرِه تعالى، واجتنابُ نهيه ﴿فَمَا رَعَوْهَا﴾ ما حفِظَ الرهبانيةَ هؤلاء المعتدون ﴿حَقَّ رِعَايَتِهَا﴾ لأنهم قصَّروا فيما ألزَموا أنفسَهم من الرهبانية، ورجَعُوا عنها، ودخلوا في دينِ ملوكهم، ولم يبقَ على دينِ النصرانيةِ إلا اليسير، فآمنوا بمحمدٍ صلى الله عليه وسلم ﴿فَآتَيْنَا الَّذِينَ آمَنُوا﴾ بمحمدٍ صلى الله عليه وسلم ﴿مِنْهُمْ﴾ أي: من العيسيِّين ﴿أَجْرَهُمْ وَكَثِيرٌ مِنْهُمْ﴾ من العيسيِّين التاركي الرهبانيةِ الكافرينَ بمحمدٍ وعيسى عليهما السلام ﴿فَاسِقُون﴾ خارجون عن حالِ الاتِّباع.
🎧 استمع

📜 الآية 25-29 — الحديد

25لَقَدْ أَرْسَلْنَا رُسُلَنَا بِالْبَيِّنَاتِ وَأَنزَلْنَا مَعَهُمُ الْكِتَابَ وَالْمِيزَانَ لِيَقُومَ النَّاسُ بِالْقِسْطِ ۖ وَأَنزَلْنَا الْحَدِيدَ فِيهِ بَأْسٌ شَدِيدٌ وَمَنَافِعُ لِلنَّاسِ وَلِيَعْلَمَ اللَّهُ مَن يَنصُرُهُ وَرُسُلَهُ بِالْغَيْبِ ۚ إِنَّ اللَّهَ قَوِيٌّ عَزِيزٌ
26وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا نُوحًا وَإِبْرَاهِيمَ وَجَعَلْنَا فِي ذُرِّيَّتِهِمَا النُّبُوَّةَ وَالْكِتَابَ ۖ فَمِنْهُم مُّهْتَدٍ ۖ وَكَثِيرٌ مِّنْهُمْ فَاسِقُونَ
27ثُمَّ قَفَّيْنَا عَلَىٰ آثَارِهِم بِرُسُلِنَا وَقَفَّيْنَا بِعِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ وَآتَيْنَاهُ الْإِنجِيلَ وَجَعَلْنَا فِي قُلُوبِ الَّذِينَ اتَّبَعُوهُ رَأْفَةً وَرَحْمَةً وَرَهْبَانِيَّةً ابْتَدَعُوهَا مَا كَتَبْنَاهَا عَلَيْهِمْ إِلَّا ابْتِغَاءَ رِضْوَانِ اللَّهِ فَمَا رَعَوْهَا حَقَّ رِعَايَتِهَا ۖ فَآتَيْنَا الَّذِينَ آمَنُوا مِنْهُمْ أَجْرَهُمْ ۖ وَكَثِيرٌ مِّنْهُمْ فَاسِقُونَ
28يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَآمِنُوا بِرَسُولِهِ يُؤْتِكُمْ كِفْلَيْنِ مِن رَّحْمَتِهِ وَيَجْعَل لَّكُمْ نُورًا تَمْشُونَ بِهِ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ۚ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَّحِيمٌ
29لِّئَلَّا يَعْلَمَ أَهْلُ الْكِتَابِ أَلَّا يَقْدِرُونَ عَلَىٰ شَيْءٍ مِّن فَضْلِ اللَّهِ ۙ وَأَنَّ الْفَضْلَ بِيَدِ اللَّهِ يُؤْتِيهِ مَن يَشَاءُ ۚ وَاللَّهُ ذُو الْفَضْلِ الْعَظِيمِ
الحديدفهرس القرآن
29الآية
مدنيةنوع السورة
27الآية

عن هذه الآية

سورة الحديد الآية 27 - قراءة، استمع : ثم قفينا على آثارهم برسلنا وقفينا بعيسى ابن…

الآية 27 من أصل 29 في سورة الحديد (مدنية). يمكنك قراءة الآية بالرسم العثماني الواضح، وقراءة لها بصوت أكثر من قارئ مشهور (الحديد استمع, الحديد mp3, الحديد pdf)، بالإضافة إلى الاطلاع على الآية 25–29 ضمن سياقها القرآني الكامل. كما توفر الصفحة ترجمة إضافية للغة English لمن يرغب بمرجع مقارن.




الباحث القرآني | البحث في القرآن الكريم


Tuesday, August 18, 2026

لا تنسنا من دعوة صالحة بظهر الغيب