حديث: ستفتح عليكم الدنيا حتى تنجدوا بيوتكم كما تنجد الكعبة

📚 كتب الحديث | 🔍 صحة حديث | 📖 الأحاديث الصحيحة

باب عيش الصحابة

عن أبي جحيفة قال: قال رسول اللَّه ﷺ: «إنها ستفتح عليكم الدنيا حتى تنجدوا بيوتكم كما تنجد الكعبة». قلنا: ونحن على ديننا اليوم، قال: «وأنتم على دينكم اليوم». قلنا: فنحن يومئذ خير أم اليوم قال: «بل أنتم اليوم خير».

حسن: رواه البزار (٤٢٢٧)، والطبراني في الكبير (٢٢/ ١٠٨) كلاهما من طرق عن أبي أحمد الزبيري، حدّثنا عبد الجبار بن العباس، عن عون بن أبي جحيفة، عن أبيه قال: فذكره.

عن أبي جحيفة قال: قال رسول اللَّه ﷺ: «إنها ستفتح عليكم الدنيا حتى تنجدوا بيوتكم كما تنجد الكعبة». قلنا: ونحن على ديننا اليوم، قال: «وأنتم على دينكم اليوم». قلنا: فنحن يومئذ خير أم اليوم قال: «بل أنتم اليوم خير».

شرح الحديث:

بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، أما بعد:
الحديث الشريف:
عن أبي جحيفة رضي الله عنه قال: قال رسول الله ﷺ: «إنها ستفتح عليكم الدنيا حتى تنجدوا بيوتكم كما تنجد الكعبة». قلنا: ونحن على ديننا اليوم، قال: «وأنتم على دينكم اليوم». قلنا: فنحن يومئذ خير أم اليوم؟ قال: «بل أنتم اليوم خير».


1. شرح المفردات:


● تفتح عليكم الدنيا: أي تُفتَح لكم بلاد الكفار وتُغْنَم أموالهم، فيكثر المال والرخاء.
● تنجدوا بيوتكم: التنجيد هو تغطية الجدران بالثياب الفاخرة والستائر، كما يُفعل بالكعبة المشرفة من تكسية بالحرير والديباج.
● كما تنجد الكعبة: أي كما تُكسى الكعبة وتُزيَّن بالثياب الثمينة.


2. شرح الحديث:


يخبر النبي ﷺ في هذا الحديث عن未来 المستقبل، حيث يبشر المسلمين بفتح البلاد وكثرة الأموال، حتى يصل الأمر إلى أن يزين الناس بيوتهم بالستائر الفاخرة والثياب الغالية، كما يُزينون الكعبة المشرفة.
فلما سمع الصحابة هذا الوصف، ظنوا أن هذا الغنى والفتح سيكون مصحوبًا بقوة في الدين وزيادة في الإيمان، فقالوا: "ونحن على ديننا اليوم؟" أي: هل نكون حينئذ على استقامة ودين كما نحن الآن؟
فأجابهم النبي ﷺ: «وأنتم على دينكم اليوم»، أي أنكم ستكونون على دينكم ولكن ليس بالضرورة أفضل مما أنتم عليه الآن.
فسألوا: "فنحن يومئذ خير أم اليوم؟" فأجابهم ﷺ: «بل أنتم اليوم خير»، أي أنكم الآن أفضل من أولئك الذين يأتون بعدكم، مع كثرَة المال والفتح.


3. الدروس المستفادة:


● كثرة المال ليست دليلاً على صلاح الأمة: فقد يكون الناس أغنياء ولكنهم أقل إيمانًا وأضعف يقينًا.
● الفتن المادية: الغنى والرخاء قد يكون فتنةً للناس، فيشغلهم عن الدين ويضعف همتهم في الطاعة.
● فضل الصحابة: يؤكد الحديث أن الصحابة رضي الله عنهم هم خير القرون، وأن من يأتي بعدهم يكونون أقل منهم في الفضل والإيمان، ولو كثرت أموالهم.
● التحذير من الترف: الحديث يحذر من الترف والإسراف في الزينة والبناء، مما قد يؤدي إلى الغرور ونسيان الآخرة.


4. معلومات إضافية:


- هذا الحديث من الأحاديث التي تحذر من فتنة المال والدنيا، وهو جزء من نبوءات النبي ﷺ عن المستقبل.
- رواه الإمام أحمد في مسنده، وهو حديث صحيح.
- ينبغي للمسلم أن يستعد لمثل هذه الفتن بالزهد في الدنيا والتقوى، وأن يتذكر أن الغنى الحقيقي هو غنى النفس وقوة الإيمان.

أسأل الله أن يجعلنا من الذين يستمعون القول فيتبعون أحسنه، وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم.
📝 تنبيه هام:
نرحب بتصويباتكم! إذا وجدت أي خطأ في نص الحديث أو السند أو الشرح، فيرجى إبلاغنا عبر صفحة الاتصال:
"مَنْ سَنَّ فِي الإِسْلَامِ سُنَّةً حَسَنَةً فَلَهُ أَجْرُهَا وَأَجْرُ مَنْ عَمِلَ بِهَا"

تخريج الحديث

رواه البزار (٤٢٢٧)، والطبراني في الكبير (٢٢/ ١٠٨) كلاهما من طرق عن أبي أحمد الزبيري، حدّثنا عبد الجبار بن العباس، عن عون بن أبي جحيفة، عن أبيه قال: فذكره.
وإسناده حسن من أجل عبد الجبار بن العباس الشيباني فإنه حسن الحديث.
قال الهيثمي في المجمع (١٠/ ٣٢٣): «رواه البزار ورجاله رجال الصحيح غير عبد الجبار بن العباس وهو ثقة».
وقال ابن حجر في مختصر زوائد البزار: «غريب صحيح».

أحاديث لها شرح في هذا الكتاب (عرض 50 حديثاً حول الحديث الحالي)

الحديث الحالي في المركز 141 من أصل 227 حديثاً له شرح


قراءة القرآن الكريم


سورة البقرة آل عمران سورة النساء
سورة المائدة سورة يوسف سورة ابراهيم
سورة الحجر سورة الكهف سورة مريم
سورة الحج سورة القصص العنكبوت
سورة السجدة سورة يس سورة الدخان
سورة الفتح سورة الحجرات سورة ق
سورة النجم سورة الرحمن سورة الواقعة
سورة الحشر سورة الملك سورة الحاقة
سورة الانشقاق سورة الأعلى سورة الغاشية

الباحث القرآني | البحث في القرآن الكريم


Tuesday, January 13, 2026

لا تنسنا من دعوة صالحة بظهر الغيب