حديث: ما رأيت ناقصات عقل ودين أغلب للب الرجال منكن

📚 كتب الحديث | 🔍 صحة حديث | 📖 الأحاديث الصحيحة

باب أكثر أهل النار النساء

عن ابن مسعود، أن رسول اللَّه ﷺ قال: «تصدقن يا معشر النساء! ولو من حليِّكُن، فإنكن أكثر أهل النار»، فقامت امرأة ليست مِن علية النساء، فقالت: لِمَ يا رسول اللَّه؟ قال: «لأنكنَّ تُكثِرْن اللعنَ، وتكفُرن العشير».
وفي رواية: «وما رأيتُ ناقصات عقل ودين أغلب للب الرجال مِنكُن»

حسن: رواه أحمد (٣٥٦٩، ٤١٥٢)، وأبو يعلى (٥١١٢، ٥١٤٤)، والحاكم (٢/ ١٩٠)، كلهم من طريق منصور بن أبي الأسود، عن ذر، عن وائل بن مهانة، عن عبد اللَّه بن مسعود، فذكر الحديث.

عن ابن مسعود، أن رسول اللَّه ﷺ قال: «تصدقن يا معشر النساء! ولو من حليِّكُن، فإنكن أكثر أهل النار»، فقامت امرأة ليست مِن علية النساء، فقالت: لِمَ يا رسول اللَّه؟ قال: «لأنكنَّ تُكثِرْن اللعنَ، وتكفُرن العشير».
وفي رواية: «وما رأيتُ ناقصات عقل ودين أغلب للب الرجال مِنكُن»

شرح الحديث:

بسم الله الرحمن الرحيم، والحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أجمعين.
أما بعد، فإليكم شرح هذا الحديث النبوي الشريف شرحًا وافيًا، معتمدًا على كبار شراح الحديث من أهل السنة والجماعة.

نص الحديث:


عن عبد الله بن مسعود رضي الله عنه، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «تَصَدَّقْنَ يَا مَعْشَرَ النِّسَاءِ! وَلَوْ مِنْ حُلِيِّكُنَّ، فَإِنَّكُنَّ أَكْثَرُ أَهْلِ النَّارِ»، فَقَامَتِ امْرَأَةٌ لَيْسَتْ مِنْ عَلِيَّةِ النِّسَاءِ، فَقَالَتْ: لِمَ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ قَالَ: «لأَنَّكُنَّ تُكْثِرْنَ اللَّعْنَ، وَتَكْفُرْنَ الْعَشِيرَ». وَفِي رِوَايَةٍ: «وَمَا رَأَيْتُ نَاقِصَاتِ عَقْلٍ وَدِينٍ أَغْلَبَ لِبِالرِّجَالِ مِنْكُنَّ».


1. شرح المفردات:


* تَصَدَّقْنَ: أمْرٌ بِالصَّدَقَةِ، وَهُوَ إخْرَاجُ الْمَالِ طَلَبًا لِوَجْهِ اللهِ تَعَالَى.
* مَعْشَرَ النِّسَاءِ: جَمَاعَةُ النِّسَاءِ وَطَائِفَتُهُنَّ.
* حُلِيِّكُنَّ: زِينَتُكُنَّ مِنْ ذَهَبٍ أَوْ فِضَّةٍ كَالْأَسَاوِرِ وَالْخَوَاتِمِ.
* أَكْثَرُ أَهْلِ النَّارِ: الْغَالِبِيَّةُ الْعُظْمَى مِنْ سُكَّانِ النَّارِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ.
* عَلِيَّةِ النِّسَاءِ: نِسَاءِ الْأَشْرَافِ وَذَوَاتِ الْمَنْزِلَةِ الرَّفِيعَةِ.
* تُكْثِرْنَ اللَّعْنَ: تُكْثِرْنَ مِنْ دَعَوَاتِ الْهَلَاكِ وَالطَّرْدِ مِنْ رَحْمَةِ اللهِ عَلَى الْآخَرِينَ.
* تَكْفُرْنَ الْعَشِيرَ: تَجْحَدْنَ إحْسَانَ الزَّوْجِ وَتُنْكِرْنَ فَضْلَهُ وَمَعْرُوفَهُ.
* نَاقِصَاتِ عَقْلٍ وَدِينٍ: لَيْسَ الْمُرَادُ النَّقْصَ الذَّمِيمَ الْمُطْلَقَ، بَلْ نَقْصٌ فِي أَمْرٍ مُعَيَّنٍ بَيَّنَهُ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم.
* أَغْلَبَ لِبِالرِّجَالِ: أَقْدَرَ عَلَى إغْوَاءِ الرِّجَالِ وَإِضْلَالِهِمْ وَالْتِفَاتِهِمْ بِجَمَالِهِنَّ وَحِيلَتِهِنَّ.


2. شرح الحديث:


يُخَاطِبُ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم نِسَاءَ الْمُؤْمِنِينَ مُحَذِّرًا وَمُبَيِّنًا سَبَبًا عَظِيمًا لِوُقُوعِ بَعْضِهِنَّ فِي النَّارِ، ثُمَّ يُقِيمُ الْحُجَّةَ بِإِجَابَتِهِ عَلَى اسْتِفْهَامِ إحْدَاهُنَّ.
* الْأَمْرُ بِالصَّدَقَةِ: بَدَأَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم بِالْأَمْرِ بِالصَّدَقَةِ وَلَوْ بِشَيْءٍ قَلِيلٍ مِنَ الْحُلِيِّ، وَذَلِكَ لِأَنَّ الصَّدَقَةَ تُطْفِئُ خَطِيئَةَ الْلَّعْنِ وَالْكُفْرَانِ، وَتُكَفِّرُ السَّيِّئَاتِ، وَتُرْفَعُ الدَّرَجَاتِ عِنْدَ اللهِ تَعَالَى. فَهِيَ عِلَاجٌ نَافِعٌ لِلدَّاءِ الَّذِي سَيَذْكُرُهُ.
* الْإِخْبَارُ بِكَثْرَةِ النِّسَاءِ فِي النَّارِ: هَذِهِ حَقِيقَةٌ أَخْبَرَ بِهَا الصَّادِقُ الْمَصْدُوقُ، وَلَيْسَتْ ذَمًّا لِجِنْسِ النِّسَاءِ، فَقَدْ كَانَ مِنْهُنَّ الصَّالِحَاتُ الْعَابِدَاتُ كَخَدِيجَةَ وَعَائِشَةَ وَفَاطِمَةَ وَغَيْرِهِنَّ رضي الله عنهن أجمعين. وَلَكِنَّهُ إخْبَارٌ عَنْ وَاقِعِ بَعْضِ النِّسَاءِ الَّذِينَ لَا يَلْتَزِمْنَ بِأَحْكَامِ الدِّينِ.
* سَبَبُ كَثْرَةِ النِّسَاءِ فِي النَّارِ:
1- «تُكْثِرْنَ اللَّعْنَ»: وَهُوَ مِنْ كَبَائِرِ الذُّنُوبِ، وَهُوَ الدُّعَاءُ عَلَى الْغَيْرِ بِالْبُعْدِ مِنْ رَحْمَةِ اللهِ. وَقَدْ تَكْثُرُ هَذِهِ السَّلَبَةُ بَيْنَ بَعْض
📝 تنبيه هام:
نرحب بتصويباتكم! إذا وجدت أي خطأ في نص الحديث أو السند أو الشرح، فيرجى إبلاغنا عبر صفحة الاتصال:
"مَنْ سَنَّ فِي الإِسْلَامِ سُنَّةً حَسَنَةً فَلَهُ أَجْرُهَا وَأَجْرُ مَنْ عَمِلَ بِهَا"

تخريج الحديث

رواه أحمد (٣٥٦٩، ٤١٥٢)، وأبو يعلى (٥١١٢، ٥١٤٤)، والحاكم (٢/ ١٩٠)، كلهم من طريق منصور بن أبي الأسود، عن ذر، عن وائل بن مهانة، عن عبد اللَّه بن مسعود، فذكر الحديث.
قال الحاكم: «صحيح الإسناد ولم يخرجاه».
قال الأعظمي: هو حسن، فإن وائل بن مهانة لم يوثقه غير ابن حبان (٥/ ٤٩٥) إلا أنه كان معروفًا عند الإمام أحمد، فقال في الموضع الثاني: كان من أصحاب عبد اللَّه بن مسعود، وكذلك قال شعبة كما
ذكره البخاري في الاريخ الكبير (٨/ ١٧٦): قال نصر بن علي عن أبيه عن شعبة قال: «كان وائل من أصحاب ابن مسعود»، فمثله يحسن حديثه، ولا يُجهل. وأما الذهبي فقال في الميزان: «لا يعرف».

أحاديث لها شرح في هذا الكتاب (عرض 50 حديثاً حول الحديث الحالي)

الحديث الحالي في المركز 247 من أصل 286 حديثاً له شرح


قراءة القرآن الكريم


سورة البقرة آل عمران سورة النساء
سورة المائدة سورة يوسف سورة ابراهيم
سورة الحجر سورة الكهف سورة مريم
سورة الحج سورة القصص العنكبوت
سورة السجدة سورة يس سورة الدخان
سورة الفتح سورة الحجرات سورة ق
سورة النجم سورة الرحمن سورة الواقعة
سورة الحشر سورة الملك سورة الحاقة
سورة الانشقاق سورة الأعلى سورة الغاشية

الباحث القرآني | البحث في القرآن الكريم


Tuesday, January 13, 2026

لا تنسنا من دعوة صالحة بظهر الغيب