حديث: أقام رسول الله عندنا ثلاثا

📚 كتب الحديث | 🔍 صحة حديث | 📖 الأحاديث الصحيحة

باب إقامة الزوج سبعا عند البكر على الثيب، وثلاثا عند الثيب على البكر، ثم بدْء القسم

عن أنس بن مالك قال: لما أخذ رسول الله ﷺ صفية أقام عندنا ثلاثا.

صحيح: رواه أبو داود (٢١٢٣) عن وهب بن بقية وعثمان بن أبي شيبة، عن هُشيم، عن حميد، عن أنس بن مالك فذكره.

عن أنس بن مالك قال: لما أخذ رسول الله ﷺ صفية أقام عندنا ثلاثا.

شرح الحديث:

بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله ﷺ، أما بعد:
حياكم الله و بياكم أيها السائل الكريم، ونسأل الله أن يوفقنا وإياكم للعلم النافع والعمل الصالح، ولفهم كتابه وسنة نبيه ،وأن يعلمنا ما ينفعنا وينفعنا بما علمنا، وأن يزيدنا علماً وفقهاً وتوفيقاً وأجراً إنه هو الكريم الوهاب.
هذا الحديث رواه الإمام البخاري في صحيحه (ح 371) عن أنس بن مالك رضي الله عنه، وهو من الأحاديث التي تتعلق بجانب من سيرة النبي ﷺ الشخصية وأخلاقه العظيمة.

أولاً. شرح المفردات:


● أخذ: أي تزوج، والمقصود هنا زواجه ﷺ من صفية بنت حيي رضي الله عنها.
● صفية: هي صفية بنت حيي بن أخطب، من سبط النبي هارون عليه السلام، كانت من سبي خيبر ثم أعتقها النبي ﷺ وتزوجها.
● أقام عندنا ثلاثا: أي بقي في الطريق ثلاثة أيام (في مكان يسمى الصهباء) قبل الدخول إلى المدينة.

ثانياً. شرح الحديث:


يشير هذا الحديث إلى حدث مهم بعد غزوة خيبر، حيث أُسرت صفية رضي الله عنها وكانت من نساء بني النضير، وقد حررها النبي ﷺ ثم تزوجها تكريماً لها ورفعاً لمكانتها.
والمقصود بـ "أقام عندنا ثلاثا" أن النبي ﷺ لم يدخل بالمدينة مباشرة بعد الزواج، بل أقام في مكان على الطريق لمدة ثلاثة أيام، وهذا من حكمته ﷺ ورعايته لمشاعر زوجته الجديدة، حيث أراد أن تكون لها هدنة واستقرار نفسي قبل دخول المجتمع الجديد.

ثالثاً. الدروس المستفادة:


1- الرفق بالزوجة: بيان مدى رفق النبي ﷺ وحنوه على زوجاته، ومراعاته للظروف النفسية.
2- التكريم للمرأة: في قصة زواجه بصفية إعلاء لشأن المرأة وإكرامها، خاصة أنها كانت من الأسرى فجعلها زوجة للنبي ﷺ.
3- الحكمة في المعاملة: التدرج في الأمور ومراعاة الظروف من سمات التعامل النبوي الحكيم.
4- شرعية إقامة الوليمة: حيث أعد النبي ﷺ وليمة على زواجه بصفية، كما في روايات أخرى.

رابعاً. معلومات إضافية:


- تزوج النبي ﷺ صفية في السنة السابعة للهجرة بعد فتح خيبر.
- كان عمرها آنذاك سبعة عشر عاماً.
- توفيت رضي الله عنها في خلافة معاوية بن أبي سفيان سنة 50 هـ.
أسأل الله أن ينفعنا بسيرة النبي ﷺ وأخلاقه، وأن يجعلنا من المقتدين به في كل صغيرة وكبيرة.
والله أعلم.
📝 تنبيه هام:
نرحب بتصويباتكم! إذا وجدت أي خطأ في نص الحديث أو السند أو الشرح، فيرجى إبلاغنا عبر صفحة الاتصال:
"مَنْ سَنَّ فِي الإِسْلَامِ سُنَّةً حَسَنَةً فَلَهُ أَجْرُهَا وَأَجْرُ مَنْ عَمِلَ بِهَا"

تخريج الحديث

رواه أبو داود (٢١٢٣) عن وهب بن بقية وعثمان بن أبي شيبة، عن هُشيم، عن حميد، عن أنس بن مالك فذكره.
قال أبو داود: وزاد عثمان: «وكانت ثيبا».
وقال: حدثني هُشيم، أخبرنا حميد، حدثنا أنس فذكره.
ورواه الإمام أحمد (١١٩٥٢) عن هشيم بإسناده مثله.

أحاديث لها شرح في هذا الكتاب (عرض 50 حديثاً حول الحديث الحالي)

الحديث الحالي في المركز 223 من أصل 360 حديثاً له شرح


قراءة القرآن الكريم


سورة البقرة آل عمران سورة النساء
سورة المائدة سورة يوسف سورة ابراهيم
سورة الحجر سورة الكهف سورة مريم
سورة الحج سورة القصص العنكبوت
سورة السجدة سورة يس سورة الدخان
سورة الفتح سورة الحجرات سورة ق
سورة النجم سورة الرحمن سورة الواقعة
سورة الحشر سورة الملك سورة الحاقة
سورة الانشقاق سورة الأعلى سورة الغاشية

الباحث القرآني | البحث في القرآن الكريم


Tuesday, January 13, 2026

لا تنسنا من دعوة صالحة بظهر الغيب