حديث: تلقينا النبي ﷺ عند ثنية الوداع

📚 كتب الحديث | 🔍 صحة حديث | 📖 الأحاديث الصحيحة

باب خروج الناس من المدينة لاستقبال النبي ﷺ بعد غزوة تبوك

عن السائب بن يزيد قال: أذكر أني خرجت مع الصبيان نتلقى النبي ﷺ إلى ثنية الوداع، مقدمه من غزوة تبوك.

صحيح: رواه البخاري في المغازي (٤٤٢٧) عن عبد الله بن محمد، حدثنا سفيان، عن الزهري، عن السائب بن يزيد قال: فذكره.

عن السائب بن يزيد قال: أذكر أني خرجت مع الصبيان نتلقى النبي ﷺ إلى ثنية الوداع، مقدمه من غزوة تبوك.

شرح الحديث:

بسم الله الرحمن الرحيم، والحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على رسول الله خاتم النبيين وإمام المتقين.
أما بعد، فهذا حديث شريف رواه الإمام البخاري في صحيحه عن الصحابي الجليل السائب بن يزيد رضي الله عنه، وفيه دلالات عظيمة ومعاني جليلة.

نص الحديث:


عن السائب بن يزيد قال: أذكر أني خرجت مع الصبيان نتلقى النبي ﷺ إلى ثنية الوداع، مقدمه من غزوة تبوك.

شرح المفردات:


● الصبيان: جمع صبي، وهم الأطفال الذين لم يبلغوا الحلم.
● نتلقى: نستقبل، نخرج للترحيب والاستقبال.
● ثنية الوداع: مكان مرتفع قرب المدينة المنورة على طريق الشام، وكان المسلمون يودعون فيه المسافرين ويستقبلون فيه القادمين.
● مقدمه: عند قدومه وعودته.
● غزوة تبوك: آخر غزوات النبي ﷺ، وكانت في سنة 9 هـ ضد الروم.

شرح الحديث:


يحدثنا الصحابي السائب بن يزيد - الذي كان صبياً في ذلك الوقت - عن ذكرياته مع أقرانه من الأطفال حين خرجوا لاستقبال النبي ﷺ عند عودته من غزوة تبوك. كان خروجهم إلى مكان يسمى "ثنية الوداع" والذي كان بمثابة نقطة استقبال رسمية لأهل المدينة لمن يقدم عليهم.
وهذه الغزوة كانت في ظروف صعبة جداً؛ من حر شديد، وبعد المسافة، وقلة المؤنة، حتى سميت "غزوة العسرة" كما ذكر الله تعالى في سورة التوبة. وعودة النبي ﷺ كانت حدثاً عظيماً، فخرج الكبار والصغار لاستقباله وتكريمه.

الدروس المستفادة والعبر:


1- محبة النبي ﷺ في قلوب الصغار والكبار: خروج الأطفال الصغار مثل السائب بن يزيد (الذي كان عمره حوالي 7 سنوات) يدل على أن محبة الرسول ﷺ كانت متأصلة في قلوب الجميع، حتى الصغار كانوا يتشوقون لرؤيته والترحيب به.
2- الاهتمام بقدوم العلماء والدعاة والصالحين: استقبال النبي ﷺ عند عودته من الجهاد يعلمنا وجوب إكرام أهل الخير والصلاح، والفرح بقدومهم، وهذا من حقهم على المجتمع.
3- تعلق القلوب بالنبي ﷺ: خروج الناس جميعاً لاستقباله يدل على عظم مكانته في نفوس الصحابة، وكانوا يشتاقون إليه ويودون رؤيته بعد غياب.
4- غزوة تبوك ودروسها: كانت هذه الغزوة اختباراً عظيماً للمسلمين، تميز فيها المؤمنون الصادقون من المنافقين، وكانت عودة النبي ﷺ منها نصراً معنوياً عظيماً للمسلمين.
5- ذكر الطفل للحدث: يدل على أن الأحداث العظيمة تُعلق في أذهان الصغار، ويجب أن نغرس في أبنائنا محبة النبي ﷺ وسيرته منذ الصغر.
6- ثنية الوداع كمعلم تاريخي: هذه الأماكن تبقى شاهدة على تاريخ الإسلام، ويجب المحافظة على مثل هذه المعالم لتربط الأجيال بتاريخهم المجيد.

معلومات إضافية:


- السائب بن يزيد هو صحابي جليل، عاش طويلاً حتى أدرك خلافة معاوية بن أبي سفيان رضي الله عنه، وكان من حفاظ الحديث.
- غزوة تبوك كانت آخر غزوات النبي ﷺ، ولم يحدث فيها قتال، ولكنها كانت توضح قوة المسلمين ورهبتهم في نفوس الأعداء.
- استقبال النبي ﷺ بهذه الطريقة يدل على مكانته كقائد وأب ورحمة للعالمين.
نسأل الله أن يرزقنا حب نبيه ﷺ واتباع سنته، وصلى الله على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم.
📝 تنبيه هام:
نرحب بتصويباتكم! إذا وجدت أي خطأ في نص الحديث أو السند أو الشرح، فيرجى إبلاغنا عبر صفحة الاتصال:
"مَنْ سَنَّ فِي الإِسْلَامِ سُنَّةً حَسَنَةً فَلَهُ أَجْرُهَا وَأَجْرُ مَنْ عَمِلَ بِهَا"

تخريج الحديث

رواه البخاري في المغازي (٤٤٢٧) عن عبد الله بن محمد، حدثنا سفيان، عن الزهري، عن السائب بن يزيد قال: فذكره.

أحاديث لها شرح في هذا الكتاب (عرض 50 حديثاً حول الحديث الحالي)

الحديث الحالي في المركز 773 من أصل 1279 حديثاً له شرح


قراءة القرآن الكريم


سورة البقرة آل عمران سورة النساء
سورة المائدة سورة يوسف سورة ابراهيم
سورة الحجر سورة الكهف سورة مريم
سورة الحج سورة القصص العنكبوت
سورة السجدة سورة يس سورة الدخان
سورة الفتح سورة الحجرات سورة ق
سورة النجم سورة الرحمن سورة الواقعة
سورة الحشر سورة الملك سورة الحاقة
سورة الانشقاق سورة الأعلى سورة الغاشية

الباحث القرآني | البحث في القرآن الكريم


Tuesday, January 13, 2026

لا تنسنا من دعوة صالحة بظهر الغيب