حديث: عليكم بحصى الخذف الذي يرمي به الجمرة

📚 كتب الحديث | 🔍 صحة حديث | 📖 الأحاديث الصحيحة

باب التقاط الحصى لرمي الجمرات

عن الفضل بن عباس -وكان رديفَ رسول الله ﷺ- أنه قال في عشية عرفة وغداة جمع للناس حين دفعوا: «عليكم بالسّكينة» وهو كافٌّ ناقته حتى دخل محسرًا -وهو من مني- قال: «عليكم بحصى الخذف الذي يُرمي به الجمرة» وقال: لم يزل رسول الله ﷺ يُلبّي حتى رمي الجمرةَ.

صحيح: رواه مسلم في الحج (١٢٨٢) من طرق، عن الليث بن سعد، عن أبي الزبير عن أبي معبد مولي ابن عباس، عن ابن عباس، عن الفضل بن عباس، به.

عن الفضل بن عباس -وكان رديفَ رسول الله ﷺ- أنه قال في عشية عرفة وغداة جمع للناس حين دفعوا: «عليكم بالسّكينة» وهو كافٌّ ناقته حتى دخل محسرًا -وهو من مني- قال: «عليكم بحصى الخذف الذي يُرمي به الجمرة» وقال: لم يزل رسول الله ﷺ يُلبّي حتى رمي الجمرةَ.

شرح الحديث:

بسم الله الرحمن الرحيم، والحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.
أما بعد، فإليك شرح هذا الحديث النبوي الشريف الذي رواه الإمام البخاري في صحيحه عن الصحابي الجليل الفضل بن عباس رضي الله عنهما:

أولاً. شرح المفردات:


● رديف رسول الله ﷺ: أي كان راكبًا خلف النبي ﷺ على نفس الدابة.
● عشية عرفة: وقت المساء من يوم عرفة.
● غداة جمع: صباح يوم النحر عند الخروج من مزدلفة (والمقصود بـ "جمع" هنا هي مزدلفة).
● عليكم بالسكينة: أي الزموا الهدوء والوقار وعدم العجلة والازدحام.
● كافّ ناقته: أي كان يمسك بزمام ناقته ويضبط سرعتها.
● محسرًا: مكان بين منى ومزدلفة معروف بتضاريسه الصعبة.
● حصى الخذف: الحصى الصغير الذي يقارب حجم حبة الباقلاء (الفول الصغير)، ويُرمى به الجمرات.
● يُلبّي: أي يرفع صوته بالتلبية "لبيك اللهم لبيك...".

ثانيًا. شرح الحديث:


يصف لنا الفضل بن عباس رضي الله عنهما -وهو كان رديف النبي ﷺ على ناقته- مشهدًا من مشاهد الحج العظيمة، حيث أوصى النبي ﷺ الناس في مساء يوم عرفة وصباح يوم النحر (عند الخروج من مزدلفة إلى منى) بأن يلتزموا السكينة والوقار وعدم العجلة أو التدافع أثناء الدفع (أي السير) من عرفة ومزدلفة إلى منى. وكان النبي ﷺ يضرب قدوة عملية في ذلك، حيث كان يكفّ ناقته أي يمسك زمامها ويُبطئ من سرعتها حتى لا تسبب زحامًا أو أذى، واستمر على هذا الحال حتى دخل منطقة محسر (وهو واد بين منى ومزدلفة).
كما نصحهم ﷺ باستخدام الحصى الصغير (بحجم حبة الباقلاء) لرمي الجمرة، وليس الحجارة الكبيرة، وذلك تيسيرًا وتخفيفًا على الناس. وأخيرًا بيّن الفضل أن النبي ﷺ استمر في التلبية حتى شرع في رمي جمرة العقبة يوم النحر، فكان ذلك وقت قطع التلبية.

ثالثًا. الدروس المستفادة:


1- الالتزام بالسكينة والوقار في العبادة: خاصة في المواقف الجماعية كالحج، تجنبًا للضرر والفتنة.
2- الرفق بالناس والتيسير عليهم: كما في الأمر بحصى الخذف (الصغير) وعدم التكلف بالمشاق.
3- قدوة القائد في تطبيق الأقوال بالأفعال: حيث كان النبي ﷺ يطبق بنفسه ما يأمر به.
4- استمرار التلبية حتى رمي جمرة العقبة: وهي سنة نبوية في إحياء ذكر الله حتى انتهاء مناسك الحج الأساسية.
5- التنظيم والانضباط في التجمعات الكبيرة: من خلال تجنب الزحام والتدافع.

رابعًا. معلومات إضافية:


- الحديث أخرجه البخاري ومسلم في صحيحيهما.
- "محسر" هو مكان يُستحب الإسراع فيه قليلاً (بدون إيذاء) لذكرى أمر الله تعالى لقوم ثمود بالعجلة عند هلاكهم.
- حصى الخذف (الصغير) يكون مثاليًا للرمي دون أذى، وهو من سنن الهدي النبوي في التيسير.
وصلى الله على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم.
📝 تنبيه هام:
نرحب بتصويباتكم! إذا وجدت أي خطأ في نص الحديث أو السند أو الشرح، فيرجى إبلاغنا عبر صفحة الاتصال:
"مَنْ سَنَّ فِي الإِسْلَامِ سُنَّةً حَسَنَةً فَلَهُ أَجْرُهَا وَأَجْرُ مَنْ عَمِلَ بِهَا"

تخريج الحديث

رواه مسلم في الحج (١٢٨٢) من طرق، عن الليث بن سعد، عن أبي الزبير عن أبي معبد مولي ابن عباس، عن ابن عباس، عن الفضل بن عباس، به.

أحاديث لها شرح في هذا الكتاب (عرض 50 حديثاً حول الحديث الحالي)

الحديث الحالي في المركز 450 من أصل 689 حديثاً له شرح


قراءة القرآن الكريم


سورة البقرة آل عمران سورة النساء
سورة المائدة سورة يوسف سورة ابراهيم
سورة الحجر سورة الكهف سورة مريم
سورة الحج سورة القصص العنكبوت
سورة السجدة سورة يس سورة الدخان
سورة الفتح سورة الحجرات سورة ق
سورة النجم سورة الرحمن سورة الواقعة
سورة الحشر سورة الملك سورة الحاقة
سورة الانشقاق سورة الأعلى سورة الغاشية

الباحث القرآني | البحث في القرآن الكريم


Tuesday, January 13, 2026

لا تنسنا من دعوة صالحة بظهر الغيب