حديث: يقول أحدهما لصاحبه: اختر وربما قال: أو بيع خيار

📚 كتب الحديث | 🔍 صحة حديث | 📖 الأحاديث الصحيحة

باب ما جاء في خيار المجلس للمتبايعين

عن ابن عمر قال: قال النبي ﷺ: «البيعان بالخيار ما لم يتفرقا، أو يقول أحدهما لصاحبه: اختر وربما قال: أو بيع خيار».

متفق عليه: رواه البخاري في البيوع (٢١٠٩) ومسلم في البيوع (١٥٣١/ ٠٠٠).

عن ابن عمر قال: قال النبي ﷺ: «البيعان بالخيار ما لم يتفرقا، أو يقول أحدهما لصاحبه: اختر وربما قال: أو بيع خيار».

شرح الحديث:

بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.
أما بعد، فهذا شرح للحديث النبوي الشريف الذي رواه الإمام البخاري ومسلم في صحيحيهما عن عبد الله بن عمر رضي الله عنهما، أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «الْبَيِّعَانِ بِالْخِيَارِ مَا لَمْ يَتَفَرَّقَا، أَوْ يَقُولُ أَحَدُهُمَا لِصَاحِبِهِ: اخْتَرْ، وَرُبَّمَا قَالَ: أَوْ بَيْعِ خِيَارٍ».

أولاً. شرح المفردات:


● البيعان: هما البائع والمشتري.
● بالخيار: أي لهما الحق في الاختيار بين إمضاء البيع أو فسخه.
● ما لم يتفرقا: أي ما لم يفترقا عن مكان العقد بالجسم، أو بالقول عند بعض العلماء.
● اختر: أي اختر إما بإمضاء البيع أو فسخه.
● بيع خيار: أي بيعٌ ثبت فيه حق الخيار للطرفين.

ثانياً. شرح الحديث:


يبيّن النبي صلى الله عليه وسلم في هذا الحديث قاعدة مهمة من قواعد البيع في الإسلام، وهي أن البائع والمشتري يكون لهما حق الخيار في إمضاء العقد أو فسخه ما داما لم يتفرقا عن مكان العقد، سواء كان التفرق بدنياً بالانصراف من المجلس، أو بالقول كما ذهب بعض العلماء.
والخيار هنا نوع من العدالة والتراضي في المعاملات، حيث يُعطى لكل من الطرفين فرصة للتفكير ومراجعة نفسه قبل окончаية العقد.
والحديث أيضاً يُشير إلى أن الخيار ينتهي بأمرين:
1. بالتفرق عن مكان العقد.
2. أو بأن يقول أحدهما للآخر: "اختر" فيقر الطرف الآخر على البيع.

ثالثاً. الدروس المستفادة:


1- التراضي أساس المعاملات: الإسلام جعل التراضي أساساً للعقود، ومنح الخيار للطرفين لضمان عدم الإكراه أو الغبن.
2- التأني في المعاملات: الخيار المذكور في الحديث يمنح الفرصة للطرفين للتفكير والتأمل قبل الإقدام على البيع.
3- العدل في البيع: الحديث يدل على حرص الإسلام على العدل بين المتعاملين ورفع الظلم والغش.
4- ضبط أحكام البيع: الحديث أصل من أصول فقه المعاملات، وبه تُضبط كثير من مسائل البيع والشراء.

رابعاً. معلومات إضافية:


- اختلف العلماء في معنى "التفرق" الوارد في الحديث:
- فذهب الجمهور (ومنهم الأئمة مالك والشافعي وأحمد) إلى أن التفرق هو تفرق الأبدان عن مكان العقد.
- وذهب الإمام أبو حنيفة إلى أن التفرق هو تفرق الأقوال (أي بالرضا النهائي بالبيع).
- الخيار المذكور في الحديث يسمى "خيار المجلس" وهو حق للبائع والمشتري.
- إذا تفرقا من مجلس العقد بدون فسخ فإن البيع يصبح لازماً ولا حق للفسخ بعده.
وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم.
📝 تنبيه هام:
نرحب بتصويباتكم! إذا وجدت أي خطأ في نص الحديث أو السند أو الشرح، فيرجى إبلاغنا عبر صفحة الاتصال:
"مَنْ سَنَّ فِي الإِسْلَامِ سُنَّةً حَسَنَةً فَلَهُ أَجْرُهَا وَأَجْرُ مَنْ عَمِلَ بِهَا"

تخريج الحديث

رواه البخاري في البيوع (٢١٠٩) ومسلم في البيوع (١٥٣١/ ٠٠٠). كلاهما من حديث حماد بن زيد، حدثنا أيوب، عن نافع، عن ابن عمر فذكره.

أحاديث لها شرح في هذا الكتاب (عرض 50 حديثاً حول الحديث الحالي)

الحديث الحالي في المركز 39 من أصل 506 حديثاً له شرح


قراءة القرآن الكريم


سورة البقرة آل عمران سورة النساء
سورة المائدة سورة يوسف سورة ابراهيم
سورة الحجر سورة الكهف سورة مريم
سورة الحج سورة القصص العنكبوت
سورة السجدة سورة يس سورة الدخان
سورة الفتح سورة الحجرات سورة ق
سورة النجم سورة الرحمن سورة الواقعة
سورة الحشر سورة الملك سورة الحاقة
سورة الانشقاق سورة الأعلى سورة الغاشية

الباحث القرآني | البحث في القرآن الكريم


Tuesday, January 13, 2026

لا تنسنا من دعوة صالحة بظهر الغيب