حديث: لا يفضي الرجل إلى الرجل في ثوب واحد

📚 كتب الحديث | 🔍 صحة حديث | 📖 الأحاديث الصحيحة

باب تحريم النظر إلى العورات

عن أبي سعيد الخدري أن رسول اللَّه ﷺ قال: «لا ينظر الرجل إلى عورة الرجل، ولا المرأة إلى عورة المرأة، ولا يُفضي الرجل إلى الرجل في ثوب واحد، ولا تُفضي المرأة إلى المرأة في الثوب الواحد».

صحيح: رواه مسلم في الحيض (٣٣٨) عن أبي بكر بن أبي شيبة، حدثنا زيد بن الحُباب، عن الضحاك بن عثمان قال: أخبرني زيد بن أسلم، عن عبد الرحمن بن أبي سعيد، عن أبيه فذكره.

عن أبي سعيد الخدري أن رسول اللَّه ﷺ قال: «لا ينظر الرجل إلى عورة الرجل، ولا المرأة إلى عورة المرأة، ولا يُفضي الرجل إلى الرجل في ثوب واحد، ولا تُفضي المرأة إلى المرأة في الثوب الواحد».

شرح الحديث:

بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.
أما بعد، فإليك شرح الحديث الشريف:

الحديث:


عن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه أن رسول الله ﷺ قال: «لا ينظر الرجل إلى عورة الرجل، ولا المرأة إلى عورة المرأة، ولا يُفضي الرجل إلى الرجل في ثوب واحد، ولا تُفضي المرأة إلى المرأة في الثوب الواحد».
رواه مسلم في صحيحه.


1. شرح المفردات:


● ينظر: أي يرى ويتأمل.
● عورة: ما يجب ستره ولا يجوز كشفه أو النظر إليه.
● لا يُفضي: لا يلصق جسده بجسد الآخر في ثوب واحد، بحيث يكونان متلامسين بدون حائل.


2. شرح الحديث:


يوجه النبي ﷺ في هذا الحديث إلى سد الذرائع المفضية إلى الفتنة والوقوع في المحرمات، ويحفظ كرامة الإنسان وعفته.
● «لا ينظر الرجل إلى عورة الرجل، ولا المرأة إلى عورة المرأة»:
يحرم على الرجل أن ينظر إلى عورة رجل آخر، وكذلك تحرم المرأة على النظر إلى عورة امرأة أخرى. وهذا يدل على أن عورة الإنسان محرمة على الجميع، ولا يجوز لأحد أن ينظر إليها إلا لضرورة شرعية كالعلاج، وبالقدر الذي تتحقق به الضرورة فقط.
● «ولا يُفضي الرجل إلى الرجل في ثوب واحد، ولا تُفضي المرأة إلى المرأة في الثوب الواحد»:
النهي هنا عن أن ينام الرجل مع رجل آخر في غطاء واحد، أو تلتصق أجسادهما دون حائل، وكذلك المرأة مع المرأة. والعلة في ذلك سدًا لذريعة الافتتان أو التقارب الذي قد يؤدي إلى ما لا يحمد عقباه، وحمايةً للأخلاق والحياء.


3. الدروس المستفادة منه:


1- حرمة النظر إلى العورة:
يحرم على المسلم النظر إلى عورة غيره، سواء كان من جنسه أو من الجنس الآخر، إلا للضرورة الشرعية.
2- التحذير من الخلوة والمبالغة في التقارب:
النهي عن الاضطجاع في ثوب واحد يحذر من التقارب الجسدي المفرط حتى بين أفراد الجنس الواحد، سدًا لذرائع الفتنة وحفظًا للعفاف.
3- الحفاظ على الحياء والكرامة:
الإسلام يحرص على صون كرامة الإنسان، ويحفظ حيائه، ويبعد عنه كل ما قد يمسّ هذه الكرامة أو يعرضه للريبة.
4- سد الذرائع إلى المحرمات:
الشريعة الإسلامية تسد كل الطرق التي قد تؤدي إلى الوقوع في المحرمات، حتى لو كان الفعل في ظاهره مباحًا.


4. معلومات إضافية مفيدة:


● حد العورة بالنسبة للرجل مع الرجل:
العورة بين الرجل والرجل هي من السرة إلى الركبة، وهذا هو قول جمهور العلماء.
● العورة بين المرأة والمرأة:
العورة بين المرأة والمرأة مثل عورة الرجل مع الرجل (ما بين السرة والركبة) عند كثير من العلماء، وقيل: جميع بدنها عورة إلا ما ظهر غالبًا كالوجه والكفين.
● النهي عن الاضطجاع في ثوب واحد:
هذا النهي للكراهة التنزيهية عند كثير من العلماء، وليس للتحريم المطلق، إلا إذا خيفت الفتنة، فيصبح محرمًا.
● الحكمة من النهي:
حتى بين أفراد الجنس الواحد، فإن التقارب الجسدي الشديد قد يكون ذريعةً لأمور مذمومة، أو قد يورث الريبة، فشرع هذا النهي حفظًا للأخلاق.

أسأل الله تعالى أن يفقهنا في الدين، وأن يردنا إليه ردًا جميلًا، وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم.
📝 تنبيه هام:
نرحب بتصويباتكم! إذا وجدت أي خطأ في نص الحديث أو السند أو الشرح، فيرجى إبلاغنا عبر صفحة الاتصال:
"مَنْ سَنَّ فِي الإِسْلَامِ سُنَّةً حَسَنَةً فَلَهُ أَجْرُهَا وَأَجْرُ مَنْ عَمِلَ بِهَا"

تخريج الحديث

رواه مسلم في الحيض (٣٣٨) عن أبي بكر بن أبي شيبة، حدثنا زيد بن الحُباب، عن الضحاك بن عثمان قال: أخبرني زيد بن أسلم، عن عبد الرحمن بن أبي سعيد، عن أبيه فذكره.
لا خلاف بين أهل العلم في تحريم نظر الرجل إلى عورة الرجل، وتحريم نظر المرأة إلى عورة المرأة، وكذلك تحريم نظر الرجل إلى عورة المرأة، والمرأة إلى عورة الرجل، ويستثنى من ذلك الزوجان، فكل منهما يجوز له النظر إلى عورة صاحبه.
وأما نظر الرجل إلى محارمه ونظرهن إليه ففي قول: لا يحل إلا ما يظهر في حال الخدمة والتصرف كما ذكره النووي في شرح مسلم. وقال أيضًا: والصحيح أنه يباح فيما فوق السرة وتحت الركبة». اهـ.
قال الأعظمي: والمرأة كلما تكون محتشمة حتى أمام المحارم تكون أفضل وأحفظ. لأن الشيطان يجري مجرى الدم، وقد كثُرَ الوقوعُ بين المحارم في عصر الانحلال الخلقي كما نسمع، نسأل اللَّه العافية والسلامة.
وقوله: «يُباح فيما فوق السرة وتحت الركبة» هذا التوسع أخذه من حديث ضعيف وهو قول غالب الفقهاء، وقد تكلّمتُ عليه في كتاب اللباس، فانظر هناك.

أحاديث لها شرح في هذا الكتاب (عرض 50 حديثاً حول الحديث الحالي)

الحديث الحالي في المركز 164 من أصل 360 حديثاً له شرح

معلومات عن حديث: لا يفضي الرجل إلى الرجل في ثوب واحد

  • 📜 حديث: لا يفضي الرجل إلى الرجل في ثوب واحد

    نص الحديث الشريف كاملاً مع ذكر الرواة وسند الحديث المتصل بسلسلة الإسناد الصحيحة حتى النبي محمد صلى الله عليه وسلم.

  • 🔍 صحة حديث: لا يفضي الرجل إلى الرجل في ثوب واحد

    تحليل درجة صحة الحديث من حيث السند والمتن وفق معايير علم الحديث، مع بيان حكم العلماء عليه من حيث القبول والرد.

  • 📖 تخريج حديث: لا يفضي الرجل إلى الرجل في ثوب واحد

    تخريج الحديث من مصادر السنة النبوية المعتمدة وكتب الصحاح والسنن، مع ذكر أماكن وروده في المصادر الحديثية المختلفة.

  • 📚 شرح حديث: لا يفضي الرجل إلى الرجل في ثوب واحد

    شرح وافي للمعاني والمفردات والفوائد المستنبطة من الحديث، مع بيان الأحكام الشرعية والعبر المستفادة لتطبيقها في الحياة العملية.


قراءة القرآن الكريم


سورة البقرة آل عمران سورة النساء
سورة المائدة سورة يوسف سورة ابراهيم
سورة الحجر سورة الكهف سورة مريم
سورة الحج سورة القصص العنكبوت
سورة السجدة سورة يس سورة الدخان
سورة الفتح سورة الحجرات سورة ق
سورة النجم سورة الرحمن سورة الواقعة
سورة الحشر سورة الملك سورة الحاقة
سورة الانشقاق سورة الأعلى سورة الغاشية

الباحث القرآني | البحث في القرآن الكريم


Wednesday, December 17, 2025

لا تنسنا من دعوة صالحة بظهر الغيب