As for the ship, it belonged to poor people working at sea. So I intended to cause defect in it as there was after them a king who seized every [good] ship by force.
أما السفينة التي خرقها الخضر عليه السلام، فقد كانت لجماعة من الفقراء الضعفاء يعملون عليها في البحر طلبًا للرزق الحلال، فكانت مصدر قوتهم الوحيد. فأراد الخضر أن يجعل فيها عيبًا ظاهرًا، وهو ذلك الخرق الذي أحدثه، وذلك لأن أمامهم ملكًا ظالمًا جائرًا كان يغصب كل سفينة سليمة صالحة من أصحابها قهرًا وظلمًا، ويترك السفينة المعيبة التي لا تنفعه. فكان هذا الخرق سببًا في حفظ السفينة من أيدي هذا الملك الظالم، وحمايةً لأصحابها المساكين من ضياع معيشتهم.
وهذا من علم الخضر الذي علّمه الله، ومن رحمة الله بالمساكين الضعفاء، إذ جعل لهم من يدفع عنهم البلاء بأسباب قد تخفى على العقول، ولكنها محكمة في علم الله وحكمته. ففي هذه القصة عبرة عظيمة للمؤمنين: أن الله يدافع عن عباده المؤمنين بطرق لا تخطر لهم على بال، وأن ما يظنه الإنسان شرًا قد يكون فيه خير كثير، وما يظنه خيرًا قد يكون فيه شر. فليثق العبد بربه، وليعلم أن تدبير الله فوق كل تدبير، وأنه سبحانه يرعى شؤون عباده بلطفه الخفي، حتى في أشد الظروف وأصعبها.