Yaa ayyuhal lazeena aamanoo laa tattakhizoo `aduwwee wa `aduwaakum awliyaaa`a tulqoona ilaihim bilmawaddati wa qad kafaroo bima jaaa`akum minal haqq, yukhrijoonar Rasoola wa iyyaakum an tu`minoo billaahi rabbikum in kuntum kharajtum jihaadan fee sabeelee wabtighaaa`a mardaatee; tusirroona ilaihim bilma waddati wa ana a`alamu bimaaa akhfaitum wa maaa a`lantum; wa many yaf`alhu minkum faqad dalla sawaaa`as sabeel
O you who have believed, do not take My enemies and your enemies as allies, extending to them affection while they have disbelieved in what came to you of the truth, having driven out the Prophet and yourselves [only] because you believe in Allah, your Lord. If you have come out for jihad in My cause and seeking means to My approval, [take them not as friends]. You confide to them affection, but I am most knowing of what you have concealed and what you have declared. And whoever does it among you has certainly strayed from the soundness of the way.
سَوَاءَ السَّبِيلِ: طريق الحق المستقيم، ووسط الطريق الصحيح.
التفسير:
يا أيها الذين آمنوا بالله ورسوله وعملوا بشرعه، لا تتخذوا أعداء الله وأعداءكم أصدقاء وأعوانًا، تُفْضون إليهم بالمودة والمحبة، وتُطلعونهم على أخبار النبي صلى الله عليه وسلم وأسرار المسلمين، وهم قد كفروا بالحق الذي جاءكم من عند الله، وهو الإيمان بالله ورسوله والقرآن الكريم. إنهم أخرجوا الرسول من مكة، وأخرجوكم معه من دياركم، لا لشيء إلا لأنكم آمنتم بالله ربكم ووحدتموه. إن كنتم حقًا خرجتم من دياركم مجاهدين في سبيل الله، طالبين رضوانه، فلا توالوا أعداء الله، ولا تُسِرّوا إليهم بالمودة في السر، فإن الله يعلم ما تخفون وما تعلنون، لا يخفى عليه شيء من أعمالكم. ومن يفعل ذلك منكم فقد انحرف عن طريق الحق، وضل عن سواء السبيل، وجانب الصواب.
الدعوة والعبرة:
إن هذه الآية الكريمة درس عظيم للمؤمنين في كل زمان ومكان، فهي تحذرنا من موالاة أعداء الله، مهما كانت الأسباب والظروف. فالمؤمن الصادق الذي خرج للجهاد في سبيل الله وابتغاء مرضاته، لا يمكن أن يوالى أعداء الله، ولا أن يفضي إليهم بأسرار المؤمنين. إن الله يراقبنا ويعلم خفايا القلوب، فليتقِ كل مؤمن ربه، وليجعل ولاءه لله ورسوله وللمؤمنين، ولا يقدم على ذلك شيئًا من مصالح الدنيا أو العلاقات الشخصية. فمن يفعل ذلك فقد خسر الطريق المستقيم، وضل عن هدى الله. نسأل الله أن يثبتنا على الإيمان، وأن يجعل ولاءنا له وحده، وأن يحفظ علينا ديننا وأمننا، إنه ولي ذلك والقادر عليه.