O you who have believed, what is [the matter] with you that, when you are told to go forth in the cause of Allah, you adhere heavily to the earth? Are you satisfied with the life of this world rather than the Hereafter? But what is the enjoyment of worldly life compared to the Hereafter except a [very] little.
اثَّاقَلْتُمْ: تباطأتم وتثاقلتم، أي: مالَ كلٌّ منكم إلى الأرض والبقاء في مساكنه.
أَرَضِيتُم بِالْحَيَاةِ الدُّنْيَا مِنَ الْآخِرَةِ: هل اخترتم متاع الدنيا الزائل بدلاً من نعيم الآخرة الدائم؟
مَتَاعُ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا: ما يتمتع به الإنسان في هذه الحياة من لذائذ وشهوات.
ثانياً: تفسير الآية الكريمة
يا أيها الذين آمنوا بالله ورسوله وعملوا بشرعه، ما بالكم إذا دُعيتم إلى الخروج للجهاد في سبيل الله لقتال أعدائكم، تباطأتم وتكاسلتم وملتم إلى الاستقرار في بيوتكم وأرضكم؟! أترضون بمتاع الحياة الدنيا الزائل ولذاتها المنقطعة بدلاً من نعيم الآخرة الدائم الذي أعده الله للمؤمنين المجاهدين؟! فما متاع الدنيا كله مهما عظُم في أعينكم، إذا قُورن بنعيم الآخرة، إلا شيء قليل حقير لا قيمة له، فكيف لعاقل أن يختار الفاني على الباقي، والحقير على العظيم؟!
ثالثاً: الدعوة والتوجيه
أيها المؤمنون، هذه الآية الكريمة توقظ فيكم همة الجهاد في سبيل الله، وتُذكّركم بأن الدنيا كلها مهما طال عمرها وزادت لذاتها، فهي ساعة تمرّ وتزول، أما الآخرة فهي دار القرار، ونعيمها لا يفنى ولا يزول. فالله تعالى يدعوكم إلى الخير الأبقى، ويحذّركم من الانشغال بالحطام الفاني، فاستجيبوا لنداء ربكم، وسارعوا إلى ما يرضيه، واعلموا أن الجهاد ذروة سنام الإسلام، وباب من أبواب الجنة، فمن ترك الجهاد تهاوناً، فقد خسر خسراناً مبيناً. اجعلوا الآخرة همّكم، ولا تبيعوا النعيم الدائم بالمتاع القليل، فما عند الله خير وأبقى، وهو خير للذين آمنوا وكانوا يتقون.