حديث: كان رسول الله ﷺ يذكر الله على كل أحيانه

📚 كتب الحديث | 🔍 صحة حديث | 📖 الأحاديث الصحيحة

باب قوله: ﴿فَإِذَا قَضَيْتُمُ الصَّلَاةَ فَاذْكُرُوا اللَّهَ قِيَامًا وَقُعُودًا وَعَلَى جُنُوبِكُمْ فَإِذَا اطْمَأْنَنْتُمْ فَأَقِيمُوا الصَّلَاةَ إِنَّ الصَّلَاةَ كَانَتْ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ كِتَابًا مَوْقُوتًا (١٠٣)﴾

عن عائشة زوج النبي ﷺ قالت: «كان رسول اللَّه ﷺ يذكر اللَّه على كل أحيانه».

صحيح: رواه مسلم في الحيض (٣٧٣) من طرق عن ابن أبي زائدة، عن أبيه، عن خالد بن سلمة، عن البَهِيّ، عن عروة، عن عائشة فذكرته.

عن عائشة زوج النبي ﷺ قالت: «كان رسول اللَّه ﷺ يذكر اللَّه على كل أحيانه».

شرح الحديث:

بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على رسول الله الأمين، وعلى آله وصحبه أجمعين.
أما بعد، فإن حديث السيدة عائشة رضي الله عنها الذي تقول فيه: «كان رسول اللَّه ﷺ يذكر اللَّه على كل أحيانه» حديث عظيم، يُظهر لنا جانبًا من حياة النبي ﷺ وعلاقته بربه. وسأشرحه لكم وفق النقاط المطلوبة:

1. شرح المفردات:


● يذكر الله: أي يُثني عليه، ويسبحه، ويحمده، ويكبره، ويدعوه، ويقرأ القرآن، ويُكثر من الطاعات التي تقربه إلى الله.
● على كل أحيانه: أي في جميع أوقاته وأحواله، سواء كان قائمًا أو قاعدًا أو مضطجعًا، في صحته أو مرضه، في سفرٍ أو حضر، في فرح أو حزن.

2. شرح الحديث:


يشير هذا الحديث إلى أن النبي ﷺ كان دائم الذكر لله تعالى في كل وقت وحال، ولم يكن يغفل عن ذكر ربه طرفة عين. فذكر الله لم يكن مقصورًا على أوقات الصلاة أو الدعاء الرسمي، بل كان سمةً من سمات حياته اليومية، يصاحب كل حركة وسكنة، وكل نفس يتنفسه.

3. الدروس المستفادة منه:


● استغلال كل وقت في طاعة الله: النبي ﷺ علمنا كيف نجعل حياتنا كلها لله، فلا نضيع لحظة دون فائدة تعود علينا في ديننا ودنيانا.
● الذكر ليس مقصورًا على الصلاة فقط: بل يشمل كل قول أو فعل يقرّب إلى الله، مثل التسبيح، والتهليل، والاستغفار، وقراءة القرآن، وحتى الأعمال الدنيوية إذا نوينا بها التقوّي على طاعة الله.
● القدوة العملية: النبي ﷺ هو المثال الأعلى للمسلم في كيفية توظيف الوقت كله في مرضاة الله.
● التقرب إلى الله في كل الأحوال: الذكر في السراء والضراء، في الصحة والمرض، يُظهر صدق الإيمان وثباته.

4. معلومات إضافية مفيدة:


- هذا الحديث رواه الإمام مسلم في صحيحه، وهو من الأحاديث الصحيحة.
- الذكر الدائم يجلب الطمأنينة والسكينة للقلب، ويُبعد الوساوس والهموم.
- من صور ذكر الله على كل حال: ذكر الله عند الأكل والشرب، وعند دخول المنزل والخروج منه، وعند النوم والاستيقاظ، وفي الطريق، وأثناء العمل.
- ليس المقصود بالذكر هنا فقط الألفاظ المحددة، بل يشمل أيضًا التفكر في خلق الله، والشكر على النعم، والصبر على البلاء.
أسأل الله تعالى أن يجعلنا من الذاكرين الله كثيرًا، وأن يوفقنا لاتباع سنة نبينا محمد ﷺ في كل كبيرة وصغيرة.
وصلى الله على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم.
📝 تنبيه هام:
نرحب بتصويباتكم! إذا وجدت أي خطأ في نص الحديث أو السند أو الشرح، فيرجى إبلاغنا عبر صفحة الاتصال:
"مَنْ سَنَّ فِي الإِسْلَامِ سُنَّةً حَسَنَةً فَلَهُ أَجْرُهَا وَأَجْرُ مَنْ عَمِلَ بِهَا"

تخريج الحديث

رواه مسلم في الحيض (٣٧٣) من طرق عن ابن أبي زائدة، عن أبيه، عن خالد بن سلمة، عن البَهِيّ، عن عروة، عن عائشة فذكرته.
وذكره البخاري تعليقا.
وقوله: ﴿إِنَّ الصَّلَاةَ كَانَتْ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ كِتَابًا مَوْقُوتًا﴾ أي مفروضا، كما قال ابن عباس. وقال ابن مسعود: «إنّ للصلاة وقتا كوقت الحج».

أحاديث لها شرح في هذا الكتاب (عرض 50 حديثاً حول الحديث الحالي)

الحديث الحالي في المركز 358 من أصل 1947 حديثاً له شرح


قراءة القرآن الكريم


سورة البقرة آل عمران سورة النساء
سورة المائدة سورة يوسف سورة ابراهيم
سورة الحجر سورة الكهف سورة مريم
سورة الحج سورة القصص العنكبوت
سورة السجدة سورة يس سورة الدخان
سورة الفتح سورة الحجرات سورة ق
سورة النجم سورة الرحمن سورة الواقعة
سورة الحشر سورة الملك سورة الحاقة
سورة الانشقاق سورة الأعلى سورة الغاشية

الباحث القرآني | البحث في القرآن الكريم


Tuesday, January 13, 2026

لا تنسنا من دعوة صالحة بظهر الغيب