حديث: أي الذنب عند الله أكبر
📚 كتب الحديث | 🔍 صحة حديث | 📖 الأحاديث الصحيحة
باب قوله: ﴿قُلْ تَعَالَوْا أَتْلُ مَا حَرَّمَ رَبُّكُمْ عَلَيْكُمْ أَلَّا تُشْرِكُوا بِهِ شَيْئًا وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَانًا وَلَا تَقْتُلُوا أَوْلَادَكُمْ مِنْ إِمْلَاقٍ نَحْنُ نَرْزُقُكُمْ وَإِيَّاهُمْ وَلَا تَقْرَبُوا الْفَوَاحِشَ مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَمَا بَطَنَ وَلَا تَقْتُلُوا النَّفْسَ الَّتِي حَرَّمَ اللَّهُ إِلَّا بِالْحَقِّ ذَلِكُمْ وَصَّاكُمْ بِهِ لَعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ (١٥١)﴾
عن عبد اللَّه بن مسعود قال: سألت أو سئل رسول اللَّه ﷺ أيُّ الذنب عند اللَّه أكبر؟». قال: «أن تجعل للَّه ندا وهو خلقك». قلت: «ثم أي؟». قال: «ثم أن تقتل ولدك خشية أن يطعم معك». قلت: «ثم أي؟». قال: «أن تزاني بحليلة جارك». قال: ونزلت هذه الآية تصديقا لقول رسول اللَّه ﷺ: ﴿وَالَّذِينَ لَا يَدْعُونَ مَعَ اللَّهِ إِلَهًا آخَرَ وَلَا يَقْتُلُونَ النَّفْسَ الَّتِي حَرَّمَ اللَّهُ إِلَّا بِالْحَقِّ وَلَا يَزْنُونَ وَمَنْ يَفْعَلْ ذَلِكَ يَلْقَ أَثَامًا﴾ [سورة الفرقان: ٦٨].
متفق عليه: رواه البخاريّ في التفسير (٤٧٦١)، ومسلم في الإيمان (١٤٢: ٨٦)، كلاهما من حديث الأعمش، عن أبي وائل، عن أبي ميسرة، عن عبد اللَّه قال: فذكره.
![عن عبد اللَّه بن مسعود قال: سألت أو سئل رسول اللَّه ﷺ أيُّ الذنب عند اللَّه أكبر؟». قال: «أن تجعل للَّه ندا وهو خلقك». قلت: «ثم أي؟». قال: «ثم أن تقتل ولدك خشية أن يطعم معك». قلت: «ثم أي؟». قال: «أن تزاني بحليلة جارك». قال: ونزلت هذه الآية تصديقا لقول رسول اللَّه ﷺ: ﴿وَالَّذِينَ لَا يَدْعُونَ مَعَ اللَّهِ إِلَهًا آخَرَ وَلَا يَقْتُلُونَ النَّفْسَ الَّتِي حَرَّمَ اللَّهُ إِلَّا بِالْحَقِّ وَلَا يَزْنُونَ وَمَنْ يَفْعَلْ ذَلِكَ يَلْقَ أَثَامًا﴾ [سورة الفرقان: ٦٨]. عن عبد اللَّه بن مسعود قال: سألت أو سئل رسول اللَّه ﷺ أيُّ الذنب عند اللَّه أكبر؟». قال: «أن تجعل للَّه ندا وهو خلقك». قلت: «ثم أي؟». قال: «ثم أن تقتل ولدك خشية أن يطعم معك». قلت: «ثم أي؟». قال: «أن تزاني بحليلة جارك». قال: ونزلت هذه الآية تصديقا لقول رسول اللَّه ﷺ: ﴿وَالَّذِينَ لَا يَدْعُونَ مَعَ اللَّهِ إِلَهًا آخَرَ وَلَا يَقْتُلُونَ النَّفْسَ الَّتِي حَرَّمَ اللَّهُ إِلَّا بِالْحَقِّ وَلَا يَزْنُونَ وَمَنْ يَفْعَلْ ذَلِكَ يَلْقَ أَثَامًا﴾ [سورة الفرقان: ٦٨].](img/Hadith/hadith_12315.png)
شرح الحديث:
بسم الله الرحمن الرحيم، والحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على رسول الله خاتم النبيين وإمام المتقين.أما بعد، فإني أقدم لكم شرحًا لهذا الحديث النبوي الشريف الذي رواه الإمام البخاري ومسلم في صحيحيهما عن الصحابي الجليل عبد الله بن مسعود رضي الله عنه، معتمدًا على كبار شراح الحديث من أهل السنة والجماعة.
أولاً. شرح مفردات الحديث:
● أيُّ الذنب: أي أكبر الذنوب وأعظمها إثمًا.
● أن تجعل لله نِدًّا: الند هو المثيل والشريك، أي أن تشرك بالله وتجعل له شريكًا في العبادة.
● خشية أن يطعم معك: خوفًا من مشاركته إياك في الطعام والرزق، أي الفقر.
● حليلة جارك: زوجة جارك، والحليلة هي الزوجة.
ثانيًا. شرح الحديث:
يبيّن لنا النبي صلى الله عليه وسلم في هذا الحديث أعظم الذنوب على الإطلاق، وهي:
1- الشرك بالله: وهو أعظم الذنوب وأكبرها، لأنه يتعلق بحق الله تعالى في التوحيد والعبادة، فمن جعل لله ندًا فقد أنكر أصل الدين وأسسه.
2- قتل الولد خشية الإملاق: وهو قتل الأولاد خوفًا من الفقر، وكان هذا الفعل شائعًا في الجاهلية.
3- الزنا بزوجة الجار: وهو من أعظم الفواحش لما فيه من انتهاك لحرمة الجوار واختلاط الأنساب.
ثالثًا. الدروس المستفادة:
1- عظم خطر الشرك: فهو الذنب الذي لا يغفر إذا مات صاحبه عليه.
2- تحريم قتل الأولاد: سواء كان خوفًا من الفقر أو غيره، فالله هو الرزاق ذو القوة المتين.
3- عظم حرمة الجار: والتحذير من الاعتداء على أهله وحرماته.
4- اتفاق القرآن والسنة: في التحذير من هذه الذنوب العظيمة.
رابعًا. معلومات إضافية:
- نزلت الآية الكريمة من سورة الفرقان تصديقًا لكلام النبي صلى الله عليه وسلم، مما يدل على صدق نبوته.
- هذه الذنوب من الكبائر التي تهلك صاحبها وتدخله النار إن لم يتب منها.
- الحديث يدل على أن الذنوب تتمايز في عظمها، فأعظمها الشرك ثم يليه القتل ثم الزنا.
أسأل الله تعالى أن يجنبنا الذنوب والخطايا، وأن يوفقنا لطاعته ورضاه، وصلى الله على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم.
📝
تنبيه هام:
نرحب بتصويباتكم! إذا وجدت أي خطأ في نص الحديث أو السند أو الشرح، فيرجى إبلاغنا عبر صفحة الاتصال:
"مَنْ سَنَّ فِي الإِسْلَامِ سُنَّةً حَسَنَةً فَلَهُ أَجْرُهَا وَأَجْرُ مَنْ عَمِلَ بِهَا"
تخريج الحديث
رواه البخاريّ في التفسير (٤٧٦١)، ومسلم في الإيمان (١٤٢: ٨٦)، كلاهما من حديث الأعمش، عن أبي وائل، عن أبي ميسرة، عن عبد اللَّه قال: فذكره. والسياق للبخاري.
أحاديث لها شرح في هذا الكتاب (عرض 50 حديثاً حول الحديث الحالي)
الحديث الحالي في المركز 468 من أصل 1947 حديثاً له شرح
- 443 ائتمروا بالمعروف وتناهوا عن المنكر حتى ترى شحا مطاعا
- 444 خروج رجل من بني سهم مع تميم الداري وعدي بن...
- 445 إِنَّكُمْ مَحْشُورُونَ إِلَى اللَّهِ حُفَاةً عُرَاةً غُرْلًا
- 446 الحمد لله الذي يطعم ولا يطعم
- 447 اللهم لا مانع لما أعطيت، ولا معطي لما منعت، ولا...
- 448 إذا رأيت الله يعطي العبد من الدنيا على معاصيه ما...
- 449 ولا تَطْرُدِ الَّذِينَ يَدْعُونَ رَبَّهُمْ بِالْغَدَاةِ وَالْعَشِيِّ
- 450 لما قضى الله الخلق كتب في كتابه فهو عنده فوق...
- 451 اللَّه خلق مائة رحمة كل رحمة طباق ما بين السماء...
- 452 ترون هذه طارحة ولدها في النار؟
- 453 مفتاح الغيب خمس لا يعلمها إلا الله
- 454 لما نزلت قل هو القادر قال رسول الله أعوذ بوجهك
- 455 الشرك لظلم عظيم
- 456 سجدة سورة ص في قوله تعالى: ﴿وَوَهَبْنَا لَهُ إِسْحَاقَ وَيَعْقُوبَ﴾
- 457 إنما له من ماله ثلاث: ما أكل فأفنى، أو لبس...
- 458 لم يأت رجل بمثل ما جئت به إلا عودي
- 459 لا تأكلوا مما لم يذكر اسم الله عليه
- 460 القلم جف على علم الله تعالى
- 461 جهل العرب في قتل الأولاد سفها بغير علم
- 462 حرم بيع الخمر والميتة والخنزير والأصنام
- 463 قاتل الله اليهود حُرّم عليهم الشحم فباعوه وأكلوا ثمنه
- 464 قاتل الله اليهود حرمت عليهم الشحوم فجملوها فباعوها
- 465 بيعة النبي على اجتناب الكبائر
- 466 لا أحد أغير من الله ولذلك حرم الفواحش
- 467 إن الله يغار، وإن المؤمن يغار
- 468 أي الذنب عند الله أكبر
- 469 هذا سبيل اللَّه وهذه سبل على كل سبيل شيطان يدعو...
- 470 الصراط المستقيم الإسلام وحدود الله محارمه
- 471 تطلع الشمس من مغربها فإذا رآها الناس آمن من عليها
- 472 اغلاق باب التوبة بطلوع الشمس من مغربها
- 473 من هم بسيئة فلم يعملها كتبها الله حسنة كاملة
- 474 إذا ترك السيئة من أجل الله فاكتبوها له حسنة
- 475 من يعيرني تطوافا تجعله على فرجها
- 476 لا أحد أحب إليه المدح من الله، ولذلك مدح نفسه
- 477 ينادي مناد: إن لكم أن تصحوا فلا تسقموا أبدًا
- 478 تجلى الله للجبل وأخرج طرف الخنصر
- 479 لا تخيروني من بين الأنبياء
- 480 المسلم يلطم اليهودي عند تفضيل موسى عليه
- 481 إلقاء الألواح لما عاين ما صنع قومه بالعجل
- 482 بُعِثت إلى الناس عامة
- 483 معنى الكمأة من المن وماؤها شفاء للعين
- 484 ادخلوا الباب سجدا وقولوا حطة نغفر لكم خطاياكم
- 485 عمر بن الخطاب يغضب من عيينة بن حصن
- 486 خذ العفو وأمر بالعرف
- 487 ثلاث وصايا نبوية في التعامل مع الناس
- 488 من استمع إلى آية من كتاب الله كتب له حسنة...
- 489 لا تدعون أصم ولا غائبا إنه معكم سميع قريب
- 490 سورة الأنفال نزلت في بدر
- 491 بعثت إلى كل أحمر وأسود
- 492 فضلت على الأنبياء بست، أعطيت جوامع الكلم، ونصرت بالرعب
قراءة القرآن الكريم
الباحث القرآني | البحث في القرآن الكريم
Tuesday, January 13, 2026
لا تنسنا من دعوة صالحة بظهر الغيب








