حديث: ينحرون البدنة معقولة اليسرى قائمة على ما بقي من قوائمها

📚 كتب الحديث | 🔍 صحة حديث | 📖 الأحاديث الصحيحة

باب قوله: ﴿وَالْبُدْنَ جَعَلْنَاهَا لَكُمْ مِنْ شَعَائِرِ اللَّهِ لَكُمْ فِيهَا خَيْرٌ فَاذْكُرُوا اسْمَ اللَّهِ عَلَيْهَا صَوَافَّ فَإِذَا وَجَبَتْ جُنُوبُهَا فَكُلُوا مِنْهَا وَأَطْعِمُوا الْقَانِعَ وَالْمُعْتَرَّ كَذَلِكَ سَخَّرْنَاهَا لَكُمْ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ (٣٦)﴾

عن جابر: أن النبي ﷺ وأصحابه كانوا ينحرون البدنة معقولة اليسرى، قائمة على ما بقي من قوائمها.

حسن: رواه أبو داود (١٧٦٧) عن عثمان بن أبي شيبة، حدثنا أبو خالد الأحمر، عن ابن جريج، عن أبي الزبير، عن جابر، وقال (أي ابن جريج): وأخبرني عبد الرحمن بن سابط، فذكره.

عن جابر: أن النبي ﷺ وأصحابه كانوا ينحرون البدنة معقولة اليسرى، قائمة على ما بقي من قوائمها.

شرح الحديث:

بسم الله الرحمن الرحيم، والحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أجمعين.
أما بعد، فإليك شرح هذا الحديث النبوي الشريف شرحًا وافيًا مستندًا إلى كلام أهل العلم المعتمدين لدى أهل السنة والجماعة:

الحديث:


عن جابر بن عبد الله رضي الله عنهما: "أن النبي ﷺ وأصحابه كانوا ينحرون البدنة معقولة اليسرى، قائمة على ما بقي من قوائمها."

1. شرح المفردات:


● ينحرون: النحر هو الذبح في مكان معين من البعير (أو البدنة) وهو اللبة، وهي ما بين العنق والصدر.
● البدنة: هي الإبل التي تُهدى أو تُنحر في الحج أو العمرة، وتشمل الجمل والناقة.
● معقولة: مشدودة ومربوطة بحبل.
● اليسرى: الرجل اليسرى الأمامية.
● قائمة على ما بقي من قوائمها: واقفة على أرجلها الثلاثة المتبقية بعد ربط الرجل اليسرى.

2. شرح الحديث:


يصف هذا الحديث الشريف الهيئة التي كان عليها النبي ﷺ وأصحابه الكرام عند نحر الإبل (البدن) في النسك (الحج أو العمرة). فكانوا يربطون الرجل اليسرى الأمامية للبدنة ويتركون الأرجل الثلاثة الأخرى طليقة، فتقف البدنة على هذه الأرجل الثلاثة، ثم ينحرونها في هذه الوضعية.
وهذه الطريقة من النحر لها حكمتان رئيسيتان:
● تسهيل عملية النحر: ربط الرجل اليسرى يجعل جانب البعير الأيسر منخفضًا بعض الشيء، مما يسهل على الذابح الوصول إلى محل النحر (اللبة) وإتمام الذبح بسرعة وإتقان.
● الإحسان إلى الذبيحة وتخفيف الألم: هذه الطريقة تجعل الذبيحة أكثر استقرارًا أثناء النحر، وتقلل من اضطرابها، مما يخفف عنها المعاناة، وهذا من كمال الرحمة والرفق بالحيوان الذي شرعه الإسلام.

3. الدروس المستفادة منه:


● اتباع السنة النبوية: في أدق تفاصيل العبادات، حتى في كيفية الذبح، يحرص المسلم على متابعة هدي النبي ﷺ وأصحابه.
● الرفق بالحيوان: الإسلام دين الرحمة، وهذه السنة تدل على أمرين: الأمر بالإحسان في الذبح (باستخدام أداة حادة)، وتخفيف الألم والاضطراب على الذبيحة قدر المستطاع.
● الإتقان في العبادة: العبادة في الإسلام شاملة لكل أمر، ومن ذلك إتقان الذبح وإحسانه.
● مشروعية نحر الإبل قائمة: هذا الحديث هو أصل في مشروعية نحر الإبل وهي قائمة معقولة الرجل، وهيأتها هذه هي السنة.

4. معلومات إضافية مفيدة:


- هذا الحديث رواه الإمام البخاري في صحيحه، وهو من أصح الكتب بعد كتاب الله تعالى.
- حكم نحر الإبل بهذه الكيفية: سنة وليس واجبًا، فلو نحرها وهي باركة (أي جالسة على صدرها) أو مضجوعة جاز ذلك، ولكن الأفضل والأكمل هو اتباع هذه السنة.
- الفرق بين النحر والذبح: النحر خاص بالإبل ويقع في اللبة (أعلى الصدر)، أما الذبح فهو للبقر والغنم ويقع في الحلقوم والمريء.
- هذه السنة تعليم من النبي ﷺ للأمة كيفية الذبح على أفضل وجه، يجمع بين تحقيق المقصود (ذبح الحيوان) والرحمة به.
وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم.
📝 تنبيه هام:
نرحب بتصويباتكم! إذا وجدت أي خطأ في نص الحديث أو السند أو الشرح، فيرجى إبلاغنا عبر صفحة الاتصال:
"مَنْ سَنَّ فِي الإِسْلَامِ سُنَّةً حَسَنَةً فَلَهُ أَجْرُهَا وَأَجْرُ مَنْ عَمِلَ بِهَا"

تخريج الحديث

رواه أبو داود (١٧٦٧) عن عثمان بن أبي شيبة، حدثنا أبو خالد الأحمر، عن ابن جريج، عن أبي الزبير، عن جابر، وقال (أي ابن جريج): وأخبرني عبد الرحمن بن سابط، فذكره.
وابن جريج وأبو الزبير مدلسان، ولو وقفنا على تصريح ابن جريج لقلنا إنه على شرط مسلم.
وقول ابن جريج: «وأخبرني عبد الرحمن بن سابط» مرسل صحيح؛ لأن ابن سابط من ثقات التابعين، وهو يقوي المسند.
وقوله: ﴿فَإِذَا وَجَبَتْ جُنُوبُهَا فَكُلُوا مِنْهَا﴾ أي: سقطت على الأرض، وهو كناية عن مفارقة الروح، فإنه لا يجوز الأكل من البدنة إذا نحرت حتى تموت وتبرد حركتها، وأما إذا كانت الحياة فيها موجودة، فلا يجوز قطع شيء منها ولا أكلها، لما جاء في الحديث:

أحاديث لها شرح في هذا الكتاب (عرض 50 حديثاً حول الحديث الحالي)

الحديث الحالي في المركز 944 من أصل 1947 حديثاً له شرح


قراءة القرآن الكريم


سورة البقرة آل عمران سورة النساء
سورة المائدة سورة يوسف سورة ابراهيم
سورة الحجر سورة الكهف سورة مريم
سورة الحج سورة القصص العنكبوت
سورة السجدة سورة يس سورة الدخان
سورة الفتح سورة الحجرات سورة ق
سورة النجم سورة الرحمن سورة الواقعة
سورة الحشر سورة الملك سورة الحاقة
سورة الانشقاق سورة الأعلى سورة الغاشية

الباحث القرآني | البحث في القرآن الكريم


Tuesday, January 13, 2026

لا تنسنا من دعوة صالحة بظهر الغيب