حديث: قال ابن عمر حين خرج إلى مكة معتمرا في الفتنة: إن صددت عن البيت

📚 كتب الحديث | 🔍 صحة حديث | 📖 الأحاديث الصحيحة

باب ما جاء في إيجاب العمرة

عن عبد الله بن عمر، أنه قال: -حِينَ خَرَجَ إِلَى مَكَّةَ مُعْتَمِرًا فِي الْفِتْنَةِ: إِنْ صُدِدْتُ عَنِ الْبَيْتِ صَنَعْنَا كَمَا صَنَعْنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَأَهَلَّ بِعُمْرَةٍ مِنْ أَجْلِ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ أَهَلَّ بِعُمْرَةٍ عَامَ الْحُدَيْبِيَةِ، ثُمَّ إِنَّ عبد اللَّهِ نَظَرَ فِي أَمْرِهِ فَقَالَ: مَا أَمْرُهُمَا إِلا وَاحِدٌ. ثُمَّ الْتَفَتَ إِلَى أَصْحَابِهِ فَقَالَ: مَا أَمْرُهُمَا إلا وَاحِدٌ أُشْهِدُكُمْ أَنِّي قَدْ أَوْجَبْتُ الْحَجَّ مَعَ الْعُمْرَةِ، ثُمَّ نَفَذَ حَتَّى جَاءَ الْبَيْتَ فَطَافَ طَوَافًا وَاحِدًا وَرَأَى ذَلِكَ مُجْزِيًا عَنْهُ وَأَهْدَى.

متفق عليه: رواه مالك في الموطأ (٩٩) عن نافع، عن عبد الله بن عمر.

عن عبد الله بن عمر، أنه قال: -حِينَ خَرَجَ إِلَى مَكَّةَ مُعْتَمِرًا فِي الْفِتْنَةِ: إِنْ صُدِدْتُ عَنِ الْبَيْتِ صَنَعْنَا كَمَا صَنَعْنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَأَهَلَّ بِعُمْرَةٍ مِنْ أَجْلِ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ أَهَلَّ بِعُمْرَةٍ عَامَ الْحُدَيْبِيَةِ، ثُمَّ إِنَّ عبد اللَّهِ نَظَرَ فِي أَمْرِهِ فَقَالَ: مَا أَمْرُهُمَا إِلا وَاحِدٌ. ثُمَّ الْتَفَتَ إِلَى أَصْحَابِهِ فَقَالَ: مَا أَمْرُهُمَا إلا وَاحِدٌ أُشْهِدُكُمْ أَنِّي قَدْ أَوْجَبْتُ الْحَجَّ مَعَ الْعُمْرَةِ، ثُمَّ نَفَذَ حَتَّى جَاءَ الْبَيْتَ فَطَافَ طَوَافًا وَاحِدًا وَرَأَى ذَلِكَ مُجْزِيًا عَنْهُ وَأَهْدَى.

شرح الحديث:

بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، أما بعد:
فأقدم لكم شرحًا وافيًا لهذا الحديث النبوي الشريف معتمدًا على كبار شراح الحديث من أهل السنة وال الجماعة.
### أولاً. تخريج الحديث
هذا الحديث رواه الإمام البخاري في صحيحه (كتاب الحج، باب إذا أحرم بالعمرة ثم دخل في الحج)، وهو من رواية الصحابي الجليل عبد الله بن عمر رضي الله عنهما.

ثانيًا. شرح المفردات:


● صُدِدْتُ: منعتُ وحُول بيني وبين البيت.
● مُعْتَمِرًا: قاصدًا أداء العمرة.
● الْفِتْنَةِ: يقصد بها الفترة التي حدث فيها نزاع بين المسلمين.
● أَهَلَّ: رفع صوته بالتلبية وأحرم.
● عَامَ الْحُدَيْبِيَةِ: السنة التي حدثت فيها صلح الحديبية.
● أَوْجَبْتُ: ألزمت نفسي بها.
● أُشْهِدُكُمْ: أطلب منكم الشهادة على ذلك.
● مُجْزِيًا: كافيًا ومحققًا للمقصود.

ثالثًا. شرح الحديث:


يحكي عبد الله بن عمر رضي الله عنهما أنه خرج لأداء العمرة في فترة اضطراب وفتنة، فتذكر ما حدث مع النبي صلى الله عليه وسلم في صلح الحديبية عندما منع من دخول مكة فأحرم بالعمرة ثم تحلل منها. فقرر ابن عمر أن يفعل كما فعل النبي صلى الله عليه وسلم، لكنه بعد التفكر استنتج أن الأمرين (الحج والعمرة) متشابهان، فأعلن إحرامه بالحج والعمرة معًا (أي قرن بينهما)، ثم أكمل إلى البيت فطاف طوافًا واحدًا وسعى سعيًا واحدًا، ورأى ذلك كافيًا له عن كل من الحج والعمرة، ثم قدم الهدي كما فعل النبي صلى الله عليه وسلم.

رابعًا. الدروس المستفادة:


1- اتباع السنة النبوية: حرص ابن عمر على الاقتداء برسول الله صلى الله عليه وسلم في كل تصرفاته.
2- الاجتهاد في فهم النصوص: حيث اجتهد ابن عمر في تطبيق السنة وفق الظروف المشابهة.
3- جواز القران في الحج: وهو أن يحرم بالحج والعمرة معًا.
4- التيسير في الدين: حيث اكتفى بطواف واحد وسعي واحد للحج والعمرة معًا.
5- الحكمة في التعامل مع الفتن: باختيار الأعمال الصالحة التي توحد المسلمين وتذكرهم بسنة نبيهم.

خامسًا. معلومات إضافية:


- هذا الحديث من الأدلة على مشروعية القران في الحج.
- يبين حرص الصحابة على تطبيق السنة حتى في أدق التفاصيل.
- فيه دليل على أن من حبس عن البيت يحل من إحرامه كما فعل النبي صلى الله عليه وسلم في الحديبية.
- يعتبر هذا الموقف من ابن عمر تطبيقًا عمليًا للاقتداء بالنبي صلى الله عليه وسلم في كل الأمور.
والله أعلم، وصلى الله على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم.
📝 تنبيه هام:
نرحب بتصويباتكم! إذا وجدت أي خطأ في نص الحديث أو السند أو الشرح، فيرجى إبلاغنا عبر صفحة الاتصال:
"مَنْ سَنَّ فِي الإِسْلَامِ سُنَّةً حَسَنَةً فَلَهُ أَجْرُهَا وَأَجْرُ مَنْ عَمِلَ بِهَا"

تخريج الحديث

رواه مالك في الموطأ (٩٩) عن نافع، عن عبد الله بن عمر. ورواه البخاري في المحصر (١٨٠٦)، ومسلم في الحج (١٢٣٠) كلاهما من طريق مالك، به، نحوه.

أحاديث لها شرح في هذا الكتاب (عرض 50 حديثاً حول الحديث الحالي)

الحديث الحالي في المركز 652 من أصل 689 حديثاً له شرح


قراءة القرآن الكريم


سورة البقرة آل عمران سورة النساء
سورة المائدة سورة يوسف سورة ابراهيم
سورة الحجر سورة الكهف سورة مريم
سورة الحج سورة القصص العنكبوت
سورة السجدة سورة يس سورة الدخان
سورة الفتح سورة الحجرات سورة ق
سورة النجم سورة الرحمن سورة الواقعة
سورة الحشر سورة الملك سورة الحاقة
سورة الانشقاق سورة الأعلى سورة الغاشية

الباحث القرآني | البحث في القرآن الكريم


Tuesday, January 13, 2026

لا تنسنا من دعوة صالحة بظهر الغيب