حديث: من مات وهو بريء من الكبر والغلول والدين دخل الجنة

📚 كتب الحديث | 🔍 صحة حديث | 📖 الأحاديث الصحيحة

باب ما جاء في تحريم الغلول

عن ثوبان قال: قال رسول الله ﷺ: «من مات وهو بريء من ثلاث: الكبر، والغلول، والدين دخل الجنّة».

صحيح: رواه الترمذيّ (١٥٧٢)، وابن ماجة (٢٤١٢)، وأحمد (٢٢٤٢٧)، وابن حبَّان (١٩٨)، والحاكم (٢/ ٢٦)، والبيهقي (٥/ ٣٥٥)، والدارمي (٢٦٣٤) كلّهم من حديث سعيد بن أبي عروبة، عن قتادة، عن سالم بن أبي الجعد، عن معدان بن أبي طلحة، عن ثوبان مولى رسول الله ﷺ فذكره.

عن ثوبان قال: قال رسول الله ﷺ: «من مات وهو بريء من ثلاث: الكبر، والغلول، والدين دخل الجنّة».

شرح الحديث:

بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.
أما بعد، فإن حديث ثوبان رضي الله عنه الذي رواه الإمام الترمذي في سننه وغيره، فيه وصية عظيمة من النبي صلى الله عليه وسلم، حيث قال: «من مات وهو بريء من ثلاث: الكبر، والغلول، والدين دخل الجنّة».

أولاً. شرح المفردات:


● بريء: أي خالٍ ومنزّهٌ ومتخلّص من هذه الصفات.
● الكبر: هو الترفع على الناس واحتقارهم، وهو من أمراض القلوب الخطيرة.
● الغلول: هو أخذ شيء من الغنيمة قبل قسمتها، أو الخيانة في المال العام، ويعم كل خيانة في الأمانة.
● الدين: هو المال الذي على الإنسان للآخرين ولم يسدده.

ثانيًا. شرح الحديث:


يخبرنا النبي صلى الله عليه وسلم أن من لقي الله تعالى وهو نقي من هذه الآفات الثلاث، فإنه يدخل الجنة بفضل الله ورحمته. وهذه الثلاثة من الأمور التي تهلك صاحبها في الدنيا والآخرة إذا تلبس بها ولم يتب منها.
1- الكبر:
- هو أول معصية عصي الله بها، حيث تكبر إبليس عن السجود لآدم.
- والكبر يحبط الأعمال، ويسبب البغضاء بين الناس، ويحرم صاحبه من دخول الجنة كما في الحديث: «لا يدخل الجنة من في قلبه مثقال ذرة من كبر».
- والمسلم يتخلق بالتواضع، ويبتعد عن الكبر والعجب بالنفس.
2- الغلول:
- وهو الخيانة في الأمانة، سواء في الغنائم أو في أي مال عام أو خاص اؤتمن عليه الإنسان.
- والغلول من كبائر الذنوب، وقد توعد الله تعالى عليه في القرآن: {وَمَن يَغْلُلْ يَأْتِ بِمَا غَلَّ يَوْمَ الْقِيَامَةِ}.
- المسلم يكون أمينًا، حريصًا على أموال الناس وحقوقهم، لا يخون ولا يغدر.
3- الدين:
- وهو كل حق مالي على الإنسان لم يؤده لصاحبه.
- النبي صلى الله عليه وسلم كان يستعيذ من الدين، وقال: «نفس المؤمن معلقة بدينه حتى يقضى عنه».
- المسلم يحرص على سداد ديونه، ولا يموت وعليه دين إلا وقد أعده للوفاء، أو أبرأه صاحبه.

ثالثًا. الدروس المستفادة:


1. التحذير من هذه الآفات الثلاث، وأنها من الأمور التي تمنع دخول الجنة إذا تلبس بها الإنسان ولم يتب.
2. أهمية سلامة القلب من الكبر، وأن المسلم يجب أن يكون متواضعًا لا يحتقر أحدًا.
3. وجوب الأمانة وعدم الخيانة في الأموال العامة والخاصة.
4. الحث على سداد الديون وعدم التهاون فيها، لأنها تؤثر على صاحبها بعد الموت.
5. بيان أن دخول الجنة مرتبط بالتقوى واجتناب الكبائر، مع رحمة الله تعالى.

رابعًا. معلومات إضافية:


- هذا الحديث يدل على أن هذه الثلاث من كبائر الذنوب، وقد جمعها النبي صلى الله عليه وسلم لأهميتها وخطورتها.
- ينبغي للمسلم أن يجاهد نفسه ليتخلى عن هذه الصفات، ويستعين بالله تعالى في ذلك.
- من تلبس بشيء من هذه الذنوب فعليه أن يبادر بالتوبة النصوبة قبل الموت، حتى يلقى الله وهو بريء منها.
نسأل الله تعالى أن يباعد بيننا وبين هذه الآفات، وأن يتوفانا وهو راض عنا، وأن يدخلنا جنات النعيم.
وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم.
📝 تنبيه هام:
نرحب بتصويباتكم! إذا وجدت أي خطأ في نص الحديث أو السند أو الشرح، فيرجى إبلاغنا عبر صفحة الاتصال:
"مَنْ سَنَّ فِي الإِسْلَامِ سُنَّةً حَسَنَةً فَلَهُ أَجْرُهَا وَأَجْرُ مَنْ عَمِلَ بِهَا"

تخريج الحديث

رواه الترمذيّ (١٥٧٢)، وابن ماجة (٢٤١٢)، وأحمد (٢٢٤٢٧)، وابن حبَّان (١٩٨)، والحاكم (٢/ ٢٦)، والبيهقي (٥/ ٣٥٥)، والدارمي (٢٦٣٤) كلّهم من حديث سعيد بن أبي عروبة، عن قتادة، عن سالم بن أبي الجعد، عن معدان بن أبي طلحة، عن ثوبان مولى رسول الله ﷺ فذكره. وإسناده صحيح.

أحاديث لها شرح في هذا الكتاب (عرض 50 حديثاً حول الحديث الحالي)

الحديث الحالي في المركز 325 من أصل 424 حديثاً له شرح


قراءة القرآن الكريم


سورة البقرة آل عمران سورة النساء
سورة المائدة سورة يوسف سورة ابراهيم
سورة الحجر سورة الكهف سورة مريم
سورة الحج سورة القصص العنكبوت
سورة السجدة سورة يس سورة الدخان
سورة الفتح سورة الحجرات سورة ق
سورة النجم سورة الرحمن سورة الواقعة
سورة الحشر سورة الملك سورة الحاقة
سورة الانشقاق سورة الأعلى سورة الغاشية

الباحث القرآني | البحث في القرآن الكريم


Tuesday, January 13, 2026

لا تنسنا من دعوة صالحة بظهر الغيب