الأحزاب · 4/73
— الأحزاب
مَّا جَعَلَ اللَّهُ لِرَجُلٍ مِّن قَلْبَيْنِ فِي جَوْفِهِ ۚ وَمَا جَعَلَ أَزْوَاجَكُمُ اللَّائِي تُظَاهِرُونَ مِنْهُنَّ أُمَّهَاتِكُمْ ۚ وَمَا جَعَلَ أَدْعِيَاءَكُمْ أَبْنَاءَكُمْ ۚ ذَٰلِكُمْ قَوْلُكُم بِأَفْوَاهِكُمْ ۖ وَاللَّهُ يَقُولُ الْحَقَّ وَهُوَ يَهْدِي السَّبِيلَ ۝٤
﴿مَّا جَعَلَ اللَّهُ لِرَجُلٍ مِّن قَلْبَيْنِ فِي جَوْفِهِ﴾ نزلَتْ في أبي معمرٍ جميلِ بنِ معمرٍ الفِهْريِّ، وكان لبيبًا حافظًا، وكان يقول: إن لي قلبين، أعقِلُ بكلِّ واحدٍ منهما أفضلَ من عقلِ محمدٍ صلى الله عليه وسلم ﴿وَمَا جَعَلَ أَزْوَاجَكُمُ اللاَّئِي تُظَاهِرُونَ مِنْهُنَّ أُمَّهَاتِكُمْ﴾ المعنى: ما جعلَ نساءكم اللَّاتي تقولون لهنَّ هذا في التحريمِ كأُمَّهاتكم، ولكنَّه منكَرٌ وزُور، وفيه كفارةٌ. وكان النبيُّ صلى الله عليه وسلم قد أعتقَ زيد بنَ حارثةَ بنِ شراحيل الكلبيَّ، وتبنَّاه قبلَ الوحي، فلمَّا تزوجَ رسولُ الله صلى الله عليه وسلم زينبَ بنتَ جحشٍ، وكانت تحتَ زيد بنِ حارثة، قال المنافقون: تزوّجَ محمّدٌ امرأةَ ابنِه، وهو ينهى الناسَ عن ذلك، فأنزلَ اللهُ تعالى: ﴿وَمَا جَعَلَ أَدْعِيَاءكُمْ﴾ مَنْ تبنَّيتُموه ﴿أَبْنَاءكُمْ﴾ حقيقةً في الحكمِ والحُرمةِ والنَّسب، ونُسخ التبنِّي بهذا.والأدعياءُ: من دُعي إلى غيرِ أبيه، تلخيصُه: ممتنعٌ أن يكونَ لرجلٍ قلبان، وأن تكونَ زوجةُ الرجلِ أُمه، وأن يكون شخصٌ واحدٌ ابنَ رجلَين، إنَّما ﴿ذَلِكُمْ﴾ النسبُ ﴿قَوْلُكُم بِأَفْوَاهِكُمْ﴾ لا حقيقةَ له ﴿وَاللَّهُ يَقُولُ الْحَقَّ﴾ وهو أن غيرَ الابنِ لا يكونُ ابنًا ﴿وَهُوَ يَهْدِي السَّبِيل﴾ الطريقَ المستقيمَ.
🎧 استمع

📜 الآية 2-6 — الأحزاب

2وَاتَّبِعْ مَا يُوحَىٰ إِلَيْكَ مِن رَّبِّكَ ۚ إِنَّ اللَّهَ كَانَ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرًا
3وَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ ۚ وَكَفَىٰ بِاللَّهِ وَكِيلًا
4مَّا جَعَلَ اللَّهُ لِرَجُلٍ مِّن قَلْبَيْنِ فِي جَوْفِهِ ۚ وَمَا جَعَلَ أَزْوَاجَكُمُ اللَّائِي تُظَاهِرُونَ مِنْهُنَّ أُمَّهَاتِكُمْ ۚ وَمَا جَعَلَ أَدْعِيَاءَكُمْ أَبْنَاءَكُمْ ۚ ذَٰلِكُمْ قَوْلُكُم بِأَفْوَاهِكُمْ ۖ وَاللَّهُ يَقُولُ الْحَقَّ وَهُوَ يَهْدِي السَّبِيلَ
5ادْعُوهُمْ لِآبَائِهِمْ هُوَ أَقْسَطُ عِندَ اللَّهِ ۚ فَإِن لَّمْ تَعْلَمُوا آبَاءَهُمْ فَإِخْوَانُكُمْ فِي الدِّينِ وَمَوَالِيكُمْ ۚ وَلَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ فِيمَا أَخْطَأْتُم بِهِ وَلَٰكِن مَّا تَعَمَّدَتْ قُلُوبُكُمْ ۚ وَكَانَ اللَّهُ غَفُورًا رَّحِيمًا
6النَّبِيُّ أَوْلَىٰ بِالْمُؤْمِنِينَ مِنْ أَنفُسِهِمْ ۖ وَأَزْوَاجُهُ أُمَّهَاتُهُمْ ۗ وَأُولُو الْأَرْحَامِ بَعْضُهُمْ أَوْلَىٰ بِبَعْضٍ فِي كِتَابِ اللَّهِ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُهَاجِرِينَ إِلَّا أَن تَفْعَلُوا إِلَىٰ أَوْلِيَائِكُم مَّعْرُوفًا ۚ كَانَ ذَٰلِكَ فِي الْكِتَابِ مَسْطُورًا
الأحزابفهرس القرآن
73الآية
مدنيةنوع السورة
4الآية

عن هذه الآية

سورة الأحزاب الآية 4 - قراءة، استمع : ما جعل الله لرجل من قلبين في جوفه…

الآية 4 من أصل 73 في سورة الأحزاب (مدنية). يمكنك قراءة الآية بالرسم العثماني الواضح، وقراءة لها بصوت أكثر من قارئ مشهور (الأحزاب استمع, الأحزاب mp3, الأحزاب pdf)، بالإضافة إلى الاطلاع على الآية 2–6 ضمن سياقها القرآني الكامل. كما توفر الصفحة ترجمة إضافية للغة English لمن يرغب بمرجع مقارن.




الباحث القرآني | البحث في القرآن الكريم


Tuesday, August 18, 2026

لا تنسنا من دعوة صالحة بظهر الغيب