حديث: لو يعلم الذي يشرب وهو قائم ما في بطنه لاستقاء

📚 كتب الحديث | 🔍 صحة حديث | 📖 الأحاديث الصحيحة

باب ما جاء في النهي عن الشرب قائما

عن أبي هريرة، عن النبي ﷺ قال: لو يعلم الذي يشرب وهو قائم ما في بطنه لاستقاء.

صحيح: رواه أحمد (٧٨٠٨، ٧٨٠٩) من طريقين عن عبد الرزاق، حدثنا معمر، عن الزهري، عن رجل، عن أبي هريرة، فذكره.

عن أبي هريرة، عن النبي ﷺ قال: لو يعلم الذي يشرب وهو قائم ما في بطنه لاستقاء.

شرح الحديث:

بسم الله الرحمن الرحيم، والحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أجمعين.
أما بعد، فهذا شرح للحديث النبوي الشريف الذي رواه الإمام أحمد في مسنده، والإمام البخاري في الأدب المفرد، وغيرهما:
الحديث:
عن أبي هريرة رضي الله عنه، عن النبي ﷺ قال: "لو يعلم الذي يشرب وهو قائم ما في بطنه لاستقاء".


1. شرح المفردات:


● يَشْرَبُ: يتناول الماء أو السوائل.
● قَائِمٌ: واقف على قدميه.
● بَطْنِهِ: جوفه ومعدته.
● اسْتَقَاءَ: تقيأ عمدًا؛ أي أخرج ما في بطنه.


2. شرح الحديث:


هذا الحديث ينبه إلى أن الشرب حال القيام مكروه كراهة تنزيهية، وليس حرامًا، لأن النبي ﷺ قد شرب قائمًا في بعض الأحوال كما في الصحيحين، لكنه بيّن أن الأفضل والأكمل هو الشرب جالسًا.
والحديث يحذر من ضرر الشرب قائمًا على البدن، حيث إنه قد يسبب أذى للمعدة أو عدم استقرار السائل فيها، مما قد يؤدي إلى اضطرابات أو آلام. فلو علم الشارب بما يحدث في جوفه من اضطراب بسبب الشرب قائمًا، لاستقاء أي لتقيأ ليتخلص من هذا الأذى.


3. الدروس المستفادة:


● كراهة الشرب قائمًا: يُكره الشرب قائمًا كراهة تنزيهية، إلا لحاجة، كأن يكون الإنسان في عجلة أو لا يجد مكانًا للجلوس، فقد ثبت أن النبي ﷺ شرب قائمًا في بعض الأحيان.
● التأدب مع الشرع: ينبغي للمسلم أن يتأدب بآداب الشرع حتى في أمور الأكل والشرب، لأن فيها اتباعًا لهدي النبي ﷺ وحفظًا للصحة.
● الحكمة من النهي: في النهي عن الشرب قائمًا حكمة صحية، حيث إن الشرب جالسًا يساعد على استقرار السوائل في المعدة وهضمها بشكل أفضل، بينما الشرب قائمًا قد يسبب تقطعًا في جريان الماء أو سرعة نزوله مما قد يؤذي الكلى أو المعدة.
● التقيد بما ورد عن النبي ﷺ: ينبغي للمسلم أن يحرص على اتباع السنة في كل صغيرة وكبيرة، لأن فيها الخير والبركة.


4. معلومات إضافية:


- وردت أحاديث أخرى تبين استحباب الشرب جالسًا، مثل حديث أنس بن مالك رضي الله عنه: "أن النبي ﷺ زجر عن الشرب قائمًا" (رواه مسلم).
- الجمهور من العلماء على أن الشرب قائمًا مكروه كراهة تنزيهية، وليس حرامًا، لثبوت أن النبي ﷺ شرب قائمًا في بعض الأحوال.
- ينبغي للمسلم أن يجمع بين الأحاديث، فيعلم أن الأصل الشرب جالسًا، فإن شرب قائمًا لأمر عارض فلا بأس، ولكن لا يتخذ ذلك عادة.

الخلاصة:
هذا الحديث يحث على تجنب الشرب قائمًا لما فيه من ضرر محتمل على البدن، ويؤكد على أهمية اتباع هدي النبي ﷺ في كل شيء، حتى في الأمور التي تبدو بسيطة مثل طريقة الشرب، لأن فيها الخير والبركة والحفاظ على الصحة.
وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم.
📝 تنبيه هام:
نرحب بتصويباتكم! إذا وجدت أي خطأ في نص الحديث أو السند أو الشرح، فيرجى إبلاغنا عبر صفحة الاتصال:
"مَنْ سَنَّ فِي الإِسْلَامِ سُنَّةً حَسَنَةً فَلَهُ أَجْرُهَا وَأَجْرُ مَنْ عَمِلَ بِهَا"

تخريج الحديث

رواه أحمد (٧٨٠٨، ٧٨٠٩) من طريقين عن عبد الرزاق، حدثنا معمر، عن الزهري، عن رجل، عن أبي هريرة، فذكره.
والطريق الثاني: عن عبد الرزاق، حدثنا معمر، عن الأعمش، في أبي صالح، عن أبي هريرة فذكره. وهو عند عبد الرزاق (١٩٥٨٩).
والطريق الثاني إسناده صحيح، ومن هذين الطريقين رواه أيضا ابن حبان في صحيحه (٥٣٢٤).
فالظاهر أن عبد الرزاق رواه عن معمر على وجهين، والوجه الأول فيه رجل مبهم، وهو عند عبد
الرزاق (١٩٥٨٨)، ولكن فيه عن الزهري، عن أبي هريرة، وهذا خطأ.

أحاديث لها شرح في هذا الكتاب (عرض 50 حديثاً حول الحديث الحالي)

الحديث الحالي في المركز 493 من أصل 1112 حديثاً له شرح


قراءة القرآن الكريم


سورة البقرة آل عمران سورة النساء
سورة المائدة سورة يوسف سورة ابراهيم
سورة الحجر سورة الكهف سورة مريم
سورة الحج سورة القصص العنكبوت
سورة السجدة سورة يس سورة الدخان
سورة الفتح سورة الحجرات سورة ق
سورة النجم سورة الرحمن سورة الواقعة
سورة الحشر سورة الملك سورة الحاقة
سورة الانشقاق سورة الأعلى سورة الغاشية

الباحث القرآني | البحث في القرآن الكريم


Tuesday, January 13, 2026

لا تنسنا من دعوة صالحة بظهر الغيب