حديث: إذا سمعتم المؤذن فقولوا مثل ما يقول ثم صلوا علي

📚 كتب الحديث | 🔍 صحة حديث | 📖 الأحاديث الصحيحة

باب ما يقول إذا سمع النداء

عن عبد الله بن عمرو بن العاص أنه سمع النَّبِيّ ﷺ يقول: «إذا سمعتم المؤذن فقولوا مثل ما يقول: ثم صلوا عليَّ، فإنه من صلى عليّ صلاة صلى الله عليه بها عشرَا، ثم سَلُوا الله لي الوسيلةَ، فإنها منزلة في الجنّة لا تنبغي إِلَّا لعبد من عباد الله، وأرجو أن أكون أنا هو، فمن سأل لي الوسيلةَ حلَّتْ له الشفاعة».

صحيح: رواه مسلم في الصّلاة (٣٨٤) من طريق كعب بن علقمة، عن عبد الرحمن بن جبير، عن عبد الله بن عمرو بن العاص فذكره.

عن عبد الله بن عمرو بن العاص أنه سمع النَّبِيّ ﷺ يقول: «إذا سمعتم المؤذن فقولوا مثل ما يقول: ثم صلوا عليَّ، فإنه من صلى عليّ صلاة صلى الله عليه بها عشرَا، ثم سَلُوا الله لي الوسيلةَ، فإنها منزلة في الجنّة لا تنبغي إِلَّا لعبد من عباد الله، وأرجو أن أكون أنا هو، فمن سأل لي الوسيلةَ حلَّتْ له الشفاعة».

شرح الحديث:

بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه أجمعين.
أما بعد،
فيسرني أن أقدم شرحًا لهذا الحديث النبوي الشريف، الذي رواه الإمام مسلم في صحيحه، عن الصحابي الجليل عبد الله بن عمرو بن العاص رضي الله عنهما.

أولاً. شرح مفردات الحديث:


* المؤذن: هو الذي يؤذن لنداء الناس إلى الصلاة.
* قولوا مثل ما يقول: أي أجبوا المؤذن ورددوا نفس كلمات الأذان خلفه.
* صلوا عليَّ: أي قولوا: "اللهم صل على محمد".
* صلى الله عليه بها عشرًا: أي يعطيه الله عشر أضعاف ما دعا له.
* الوسيلة: هي أعلى منزلة في الجنة، وهي مقام عالٍ ودرجة رفيعة لا تليق إلا لنبي أو رسول.
* حلَّت له الشفاعة: أي صارت الشفاعة حلالاً وجائزة له، أو أصبح أهلاً لنيل شفاعة النبي صلى الله عليه وسلم يوم القيامة.

ثانيًا. المعنى الإجمالي للحديث:


يخبرنا النبي صلى الله عليه وسلم في هذا الحديث عن فضل عظيم وأجر كبير يمكن للمسلم أن يناله بعد سماع الأذان. يوضح لنا النبي صلى الله عليه وسلم ثلاثة أعمال ينبغي للمسلم أن يقوم بها عند سماع نداء المؤذن:
1- متابعة المؤذن: بأن يردد نفس كلمات الأذان.
2- الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم: بعد انتهاء الأذان.
3- سؤال الله الوسيلة للنبي صلى الله عليه وسلم: وهي أعلى منزلة في الجنة.
ويبين النبي صلى الله عليه وسلم الجزاء العظيم على هذه الأعمال، فمن صلى عليه مرة صلى الله عليه بها عشر مرات، ومن سأل له الوسيلة أصبح أهلاً لنيل شفاعته صلى الله عليه وسلم يوم القيامة.

ثالثًا. الدروس المستفادة والفَوائد:


1- فضل الأذان ومتابعة المؤذن: مشروعية إجابة المؤذن بتكرار ما يقول، وهذا من أسباب زيادة الإيمان وإعلاء كلمة التوحيد.
2- عظم مكانة الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم: فهي عبادة عظيمة يضاعف الله أجرها، ويجزل فيها الثواب، وهي سبب لنيل صلاة الله وبركته على العبد.
3- تواضع النبي صلى الله عليه وسلم ورغبته في الخير لأمته: حيث بين لهم كيف يدعون له لينالوا الأجر العظيم، مع أنه هو المحتاج إلى دعاء ربه، فقوله: (وأرجو أن أكون أنا هو) يدل على تواضعه الجم وحبه الخير لأمته.
4- فضل سؤال الوسيلة: وهي سبب لحلول الشفاعة للمسلم يوم القيامة، وهو يوم تشتد فيه الحاجة إلى الشفاعة.
5- بيان علو منزلة النبي صلى الله عليه وسلم عند ربه: حيث اختصه الله تعالى بالوسيلة، وهي المقام المحمود الذي يحمده عليه الأولون والآخرون.
6- الحث على الدعاء للنبي صلى الله عليه وسلم: والحرص على نيل الأجر المرتب على ذلك.

رابعًا. الصيغة العملية بعد الأذان:


يستحب للمسلم بعد انتهاء المؤذن من الأذان أن يقول ما ورد في الحديث:
* يردد كلمات الأذن مثل المؤذن، إلا عند قوله: "حي على الصلاة" و "حي على الفلاح" فيقول بدلاً منهما: "لا حول ولا قوة إلا بالله".
* ثم يصلي على النبي صلى الله عليه وسلم، وأفضل الصيغ: "اللهم صل على محمد وعلى آل محمد، كما صليت على إبراهيم وعلى آل إبراهيم، إنك حميد مجيد. اللهم بارك على محمد وعلى آل محمد، كما باركت على إبراهيم وعلى آل إبراهيم، إنك حميد مجيد".
* ثم يقول: "اللهم رب هذه الدعوة التامة، والصلاة القائمة، آت محمداً الوسيلة والفضيلة، وابعثه مقاماً محموداً الذي وعدته".
نسأل الله تعالى أن يجعلنا من الذين يستمعون القول فيتبعون أحسنه، وأن ينفعنا بما علمنا، ويجعلنا من أهل طاعته ورضوانه.
وصلى الله على سيدنا محمد، وعلى آله وصحبه وسلم.
📝 تنبيه هام:
نرحب بتصويباتكم! إذا وجدت أي خطأ في نص الحديث أو السند أو الشرح، فيرجى إبلاغنا عبر صفحة الاتصال:
"مَنْ سَنَّ فِي الإِسْلَامِ سُنَّةً حَسَنَةً فَلَهُ أَجْرُهَا وَأَجْرُ مَنْ عَمِلَ بِهَا"

تخريج الحديث

رواه مسلم في الصّلاة (٣٨٤) من طريق كعب بن علقمة، عن عبد الرحمن بن جبير، عن عبد الله بن عمرو بن العاص فذكره.

أحاديث لها شرح في هذا الكتاب (عرض 50 حديثاً حول الحديث الحالي)

الحديث الحالي في المركز 162 من أصل 1241 حديثاً له شرح


قراءة القرآن الكريم


سورة البقرة آل عمران سورة النساء
سورة المائدة سورة يوسف سورة ابراهيم
سورة الحجر سورة الكهف سورة مريم
سورة الحج سورة القصص العنكبوت
سورة السجدة سورة يس سورة الدخان
سورة الفتح سورة الحجرات سورة ق
سورة النجم سورة الرحمن سورة الواقعة
سورة الحشر سورة الملك سورة الحاقة
سورة الانشقاق سورة الأعلى سورة الغاشية

الباحث القرآني | البحث في القرآن الكريم


Tuesday, January 13, 2026

لا تنسنا من دعوة صالحة بظهر الغيب