حديث: لا تُقبروا الموتى بالليل إلا للضرورة وأحسنوا كفنهم

📚 كتب الحديث | 🔍 صحة حديث | 📖 الأحاديث الصحيحة

باب ما جاء في تحسين كفن الميت

عن جابر بن عبد الله قال: إن النبي ﷺ خطب يومًا فَذَكر رجلًا من أصحابه قُبض فكُفِّن في كفَنٍ غير طائلٍ، وقُبر ليلًا فزجر النبي ﷺ أن يُقْبر الرجل بالليل حتى
يُصلي عليه، إلا أن يُضطر إنسان إلى ذلك.
وقال النبي ﷺ: «إذا كفَّن أحدكم أخاه فليُحَسِّنْ كفَنَه».

صحيح: رواه مسلم في الجنائز (٩٤٣) من طرق، عن حجاج بن محمد، قال: قال ابن جريج: أخبرني أبو الزبير، أنه سمع جابر بن عبد الله يُحَدِّث أن النبي ﷺ خطب يومًا فذكر الحديث مثله.

عن جابر بن عبد الله قال: إن النبي ﷺ خطب يومًا فَذَكر رجلًا من أصحابه قُبض فكُفِّن في كفَنٍ غير طائلٍ، وقُبر ليلًا فزجر النبي ﷺ أن يُقْبر الرجل بالليل حتى
يُصلي عليه، إلا أن يُضطر إنسان إلى ذلك.
وقال النبي ﷺ: «إذا كفَّن أحدكم أخاه فليُحَسِّنْ كفَنَه».

شرح الحديث:

بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، أما بعد:
حياكم الله و بياكم، ونسأل الله أن يوفقنا وإياكم للعلم النافع والعمل الصالح، ولفهم كتابه وسنة نبيه ،وأن يعلمنا ما ينفعنا وينفعنا بما علمنا، وأن يزيدنا علماً وفقهاً وتوفيقاً وأجراً إنه هو الكريم الوهاب.
هذا الحديث الشريف رواه الإمام مسلم في صحيحه، وفيه فوائد عظيمة وآداب مهمة تتعلق بتكريم الميت والقيام بحقوقه. وإليك الشرح المفصل:

1. شرح المفردات:


● قُبض: أي مات وتوفاه الله.
● كُفِّن في كفَنٍ غير طائلٍ: "كفن" هو الثوب الذي يُلف فيه الميت، و"غير طائل" أي غير واسع أو غير كافٍ، أو رديء ورديء الجودة وقليل القيمة.
● قُبر ليلًا: دُفن في الليل.
● فزجر النبي ﷺ: زجره أي أنكر عليه ونهاه بشدة.
● يُضطر: يُجبر أو يُح迫 على ذلك لضرورة.
● فليُحسِّن كفَنَه: أي ليجعله حسناً من حيث الجودة والنظافة والستر الكافي.

2. شرح الحديث:


يخبر الصحابي الجليل جابر بن عبد الله رضي الله عنه أن النبي ﷺ خطب الناس في يومٍ من الأيام، وذكر قصة رجل من أصحابه قد مات، فحصل أن هذا الرجل:
- كُفّن في كفن رديء أو غير كافٍ (غير طائل).
- ثم دُفن ليلاً دون أن يُصلى عليه صلاة الجنازة.
فأنكر النبي ﷺ هذا الفعل بشدة، ونَهى عن دفن الميت ليلاً إلا في حالة الضرورة القصوى، مثل:
- الخوف من انتشار المرض.
- أو عدم القدرة على حفظ الجثة حتى الصباح.
- أو أي سبب قاهر مماثل.
ثم أتبع النبي ﷺ هذا النهي بتوجيه إيجابي عام، يأمر فيه المسلمين بأن يحسنوا إلى موتاهم، وذلك بإكرامهم بتجهيزهم بأحسن ما يُستطاع من الكفن، فقال: «إذا كفَّن أحدكم أخاه فليُحسِّنْ كفَنَه».

3. الدروس المستفادة منه:


1- وجوب الصلاة على الميت: من أعظم الدروس أن صلاة الجنازة فرض كفاية على المسلمين، ولا يجوز التفريط فيها أو التهاون في شأنها إلا للضرورة.
2- تحسين الكفن والإعداد للدفن: يستحب بل قد يجب أن يكفن الميت في كفن مناسب وجيد، يحقق الستر الكامل والاحترام اللائق به. وهذا من تمام تكريم المسلم بعد موته.
3- النَهي عن الدفن ليلاً: الأصل أن الدفن يكون في النهار لتيسير حضور الناس للصلاة عليه وتوديعه. والدفن ليلاً مكروه إلا للضرورة.
4- التعاون على البر والتقوى: في هذا الحديث حث للمسلمين على التعاون في تجهيز الميت وتكريمه، فهذه من حقوق المسلم على أخيه.
5- الرفق بالميت واحترامه: إن إكرام الميت وتجهيزه تجهيزاً لائقاً هو من صميم التعاليم الإسلامية التي تحث على الرحمة والرفق حتى بالجثة بعد مفارقة الروح لها.

4. معلومات إضافية مفيدة:


- هذا الحديث يدل على أن تجهيز الميت من الأمور المهمة التي يجب أن يُلتزم فيها بما شرعه الله ورسوله.
- يستحب أن يكون الكفن من أجود ما يمكن مما يتناسب مع حال المعزومين، دون إسراف أو تبذير، ودون تقتير أو إهانة للميت.
- الفقهاء يستدلون بهذا الحديث على كراهة الدفن ليلاً除非 للضرورة.
نسأل الله أن يتوفانا على الإسلام والسنة، وأن يرزقنا حسن الخاتمة.
وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.
📝 تنبيه هام:
نرحب بتصويباتكم! إذا وجدت أي خطأ في نص الحديث أو السند أو الشرح، فيرجى إبلاغنا عبر صفحة الاتصال:
"مَنْ سَنَّ فِي الإِسْلَامِ سُنَّةً حَسَنَةً فَلَهُ أَجْرُهَا وَأَجْرُ مَنْ عَمِلَ بِهَا"

تخريج الحديث

رواه مسلم في الجنائز (٩٤٣) من طرق، عن حجاج بن محمد، قال: قال ابن جريج: أخبرني أبو الزبير، أنه سمع جابر بن عبد الله يُحَدِّث أن النبي ﷺ خطب يومًا فذكر الحديث مثله. وقوله: «غير طائل» أي حقير، غير كامل الستر.
وقوله: «زجر النبي ﷺ أن يُقبر الرجل بالليل» حمل أهل العلم على الرجل المذكور لأنه فاتته صلاةُ النبي ﷺ، وإلا فالجمهور على أنه يجوز دفن الميت بالليل، وقد دُفن أبو بكر بالليل، فمن كره الدفن بالليل رأى أن المصلين عليه يقلون لملازمتهم البيوت.

أحاديث لها شرح في هذا الكتاب (عرض 50 حديثاً حول الحديث الحالي)

الحديث الحالي في المركز 260 من أصل 541 حديثاً له شرح


قراءة القرآن الكريم


سورة البقرة آل عمران سورة النساء
سورة المائدة سورة يوسف سورة ابراهيم
سورة الحجر سورة الكهف سورة مريم
سورة الحج سورة القصص العنكبوت
سورة السجدة سورة يس سورة الدخان
سورة الفتح سورة الحجرات سورة ق
سورة النجم سورة الرحمن سورة الواقعة
سورة الحشر سورة الملك سورة الحاقة
سورة الانشقاق سورة الأعلى سورة الغاشية

الباحث القرآني | البحث في القرآن الكريم


Tuesday, January 13, 2026

لا تنسنا من دعوة صالحة بظهر الغيب