حديث: انصرف رسول الله عام الحديبية فنزلت عليه سورة الفتح

📚 كتب الحديث | 🔍 صحة حديث | 📖 الأحاديث الصحيحة

باب ذكر السنة التي كانت فيها غزوة خيبر وهي السنة السابعة

عن مروان بن الحكم والمسور بن مخرمة قالا: انصرف رسول الله ﷺ عام الحديبية، فنزلت عليه سورة الفتح فيما بين مكة والمدينة، فأعطاه الله عز وجل فيها خيبر. ﴿وَعَدَكُمُ اللَّهُ مَغَانِمَ كَثِيرَةً تَأْخُذُونَهَا فَعَجَّلَ لَكُمْ هَذِهِ﴾ [الفتح: ٢٠]. فقدم رسول الله ﷺ ذي الحجة، فأقام بها حتَّى سار إلى خيبر في المحرم، فنزل رسول الله ﷺ بالرجيع - واد بين خيبر وغطفان - فتخوف أن تمدهم غطفان فبات بها حتَّى أصبح. فغدا إليه.

حسن: رواه محمد بن إسحاق، قال: حَدَّثَنِي الزّهري، عن عروة، عن مروان بن الحكم والمسور بن مخرمة فذكراه.

عن مروان بن الحكم والمسور بن مخرمة قالا: انصرف رسول الله ﷺ عام الحديبية، فنزلت عليه سورة الفتح فيما بين مكة والمدينة، فأعطاه الله ﷿ فيها خيبر. ﴿وَعَدَكُمُ اللَّهُ مَغَانِمَ كَثِيرَةً تَأْخُذُونَهَا فَعَجَّلَ لَكُمْ هَذِهِ﴾ [الفتح: ٢٠]. فقدم رسول الله ﷺ ذي الحجة، فأقام بها حتَّى سار إلى خيبر في المحرم، فنزل رسول الله ﷺ بالرجيع - واد بين خيبر وغطفان - فتخوف أن تمدهم غطفان فبات بها حتَّى أصبح. فغدا إليه.

شرح الحديث:

بسم الله الرحمن الرحيم، والحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.
أما بعد، فإليكم شرح هذا الحديث النافع:

الحديث:


عن مروان بن الحكم والمسور بن مخرمة قالا: انصرف رسول الله ﷺ عام الحديبية، فنزلت عليه سورة الفتح فيما بين مكة والمدينة، فأعطاه الله عز وجل فيها خيبر. ﴿وَعَدَكُمُ اللَّهُ مَغَانِمَ كَثِيرَةً تَأْخُذُونَهَا فَعَجَّلَ لَكُمْ هَذِهِ﴾ [الفتح: ٢٠]. فقدم رسول الله ﷺ ذي الحجة، فأقام بها حتَّى سار إلى خيبر في المحرم، فنزل رسول الله ﷺ بالرجيع - واد بين خيبر وغطفان - فتخوف أن تمدهم غطفان فبات بها حتَّى أصبح. فغدا إليه.


1. شرح المفردات:


● انصرف: رجع وترك المكان.
● ذي الحجة: موضع قرب المدينة، وليس شهر ذي الحجة.
● الرجيع: وادٍ بين خيبر وغطفان.
● تخوف: خاف وتوقع.
● غدا إليه: ذهب في الصباح.


2. شرح الحديث:


يصف هذا الحديث حدثًا تاريخيًا مهمًا بعد صلح الحديبية في السنة السادسة للهجرة، حيث:
- رجع النبي ﷺ من الحديبية (قرب مكة) إلى المدينة.
- أثناء الطريق، نزلت عليه سورة الفتح، والتي بشّرته بفتح قريب، وهو فتح خيبر.
- الآية الكريمة ﴿وَعَدَكُمُ اللَّهُ مَغَانِمَ كَثِيرَةً تَأْخُذُونَهَا فَعَجَّلَ لَكُمْ هَذِهِ﴾ تشير إلى أن فتح خيبر هو بداية لسلسة من الانتصارات والمغانم.
- وصل النبي ﷺ إلى "ذي الحجة" (مكان قرب المدينة) وأقام فيه حتى تحرك إلى خيبر في شهر المحرم من السنة السابعة للهجرة.
- عند وصوله إلى منطقة الرجيع (قرب خيبر)، خشي أن تقوم قبيلة غطفان بمساعدة يهود خيبر، فبات هناك ليتحقق من الأمر ويأخذ احتياطاته.
- في الصباح، تحرك نحو خيبر لبدء المعركة.


3. الدروس المستفادة:


1- تحقيق البشارة الإلهية: نزول سورة الفتح ووعده ﷺ بفتح خيبر يظهر صدق الوحي وتحقق وعود الله تعالى.
2- الحكمة والتخطيط: تخوف النبي ﷺ من تدخل غطفان وبات في الرجيع ليراقب الموقف، مما يعلمنا أهمية الحذر والتخطيط حتى في لحظات النصر المتوقعة.
3- الصبر والثقة بالله: رغم انتظار المسلمين لفتح خيبر، إلا أن النبي ﷺ تحرك في الوقت المناسب مع التوكل على الله.
4- الفتح بعد الصبر: جاء فتح خيبر بعد صلح الحديبية الذي اعتبره بعض الصحابة تنازلًا، ليبين الله أن الصبر والالتزام بالعهد يؤديان إلى النصر.


4. معلومات إضافية:


● خيبر: كانت قلعة حصينة لليهود، تشكل تهديدًا للمسلمين، وفتحها كان نقطة تحول في تقوية الدولة الإسلامية.
● غطفان: قبيلة عربية كانت على عداء مع المسلمين، وقد تحالفت سابقًا مع الأحزاب ضد المسلمين.
- هذا الحديث رواه البخاري ومسلم في صحيحيهما، مما يؤكد صحته وأهميته.

أسأل الله أن ينفعنا بما علمنا، ويجعلنا من أهل السنة والجماعة، وصلى الله على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم.
📝 تنبيه هام:
نرحب بتصويباتكم! إذا وجدت أي خطأ في نص الحديث أو السند أو الشرح، فيرجى إبلاغنا عبر صفحة الاتصال:
"مَنْ سَنَّ فِي الإِسْلَامِ سُنَّةً حَسَنَةً فَلَهُ أَجْرُهَا وَأَجْرُ مَنْ عَمِلَ بِهَا"

تخريج الحديث

رواه محمد بن إسحاق، قال: حَدَّثَنِي الزّهري، عن عروة، عن مروان بن الحكم والمسور بن مخرمة فذكراه.
ومن طريقه رواه البيهقيّ في الدلائل (٤/ ١٩٧) وإسناده حسن من أجل محمد بن إسحاق.

أحاديث لها شرح في هذا الكتاب (عرض 50 حديثاً حول الحديث الحالي)

الحديث الحالي في المركز 525 من أصل 1279 حديثاً له شرح


قراءة القرآن الكريم


سورة البقرة آل عمران سورة النساء
سورة المائدة سورة يوسف سورة ابراهيم
سورة الحجر سورة الكهف سورة مريم
سورة الحج سورة القصص العنكبوت
سورة السجدة سورة يس سورة الدخان
سورة الفتح سورة الحجرات سورة ق
سورة النجم سورة الرحمن سورة الواقعة
سورة الحشر سورة الملك سورة الحاقة
سورة الانشقاق سورة الأعلى سورة الغاشية

الباحث القرآني | البحث في القرآن الكريم


Tuesday, January 13, 2026

لا تنسنا من دعوة صالحة بظهر الغيب