حديث: أفضل الصدقة ما ترك غنى واليد العليا خير من اليد السفلى

📚 كتب الحديث | 🔍 صحة حديث | 📖 الأحاديث الصحيحة

باب وجوب النّفقة على الأهل والعيال ومن يملك قوتهم

عن أبي هريرة، قال: قال النَّبِيُّ ﷺ: «أفضَلُ الصّدقَةِ مَا تَرَكَ غِنًى وَالْيَدُ العُليَا خَيرٌ مِنَ اليَدِ السُّفلَى، وَابدَأْ بِمَنْ تَعُولُ».
تَقُولُ المَرْأَةُ: «إِمَّا أَنْ تُطْعِمَنِي وَإِمَّا أَنْ تُطَلِّقَنِي، وَيَقُولُ العَبْدُ: أَطْعِمْنِي وَاسْتَعْمِلْنِي، وَيَقُولُ الابْنُ: أَطْعِمْنِي، إِلَى مَنْ تَدَعُنِي».
فَقَالُوا: يَا أَبَا هُرَيْرَةَ! سَمِعْتَ هَذَا مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ؟ قَالَ: لَا، هَذَا مِنْ كِيسِ أَبِي هُرَيْرَةَ.

صحيح: رواه البخاريّ في النّفقات (٥٣٥٥) عن عمر بن حفص، حَدَّثَنَا أبيّ، حَدَّثَنَا الأعمش، حَدَّثَنَا أبو صالح، حَدَّثَنِي أبو هريرة، فذكره.

عن أبي هريرة، قال: قال النَّبِيُّ ﷺ: «أفضَلُ الصّدقَةِ مَا تَرَكَ غِنًى وَالْيَدُ العُليَا خَيرٌ مِنَ اليَدِ السُّفلَى، وَابدَأْ بِمَنْ تَعُولُ».
تَقُولُ المَرْأَةُ: «إِمَّا أَنْ تُطْعِمَنِي وَإِمَّا أَنْ تُطَلِّقَنِي، وَيَقُولُ العَبْدُ: أَطْعِمْنِي وَاسْتَعْمِلْنِي، وَيَقُولُ الابْنُ: أَطْعِمْنِي، إِلَى مَنْ تَدَعُنِي».
فَقَالُوا: يَا أَبَا هُرَيْرَةَ! سَمِعْتَ هَذَا مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ؟ قَالَ: لَا، هَذَا مِنْ كِيسِ أَبِي هُرَيْرَةَ.

شرح الحديث:

بسم الله الرحمن الرحيم، والحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على رسول الله خاتم النبيين وإمام المتقين.
أما بعد، فإن الحديث الذي طلبتم شرحه هو حديث عظيم يجمع بين فضل الصدقة وآدابها، وبيان الحقوق الواجبة على الإنسان تجاه من يعولهم. وسأقوم بشرحه وفقاً للخطوات المطلوبة، مستنداً إلى كلام أهل العلم المعتبرين.

أولاً. شرح المفردات:


● أفضل الصدقة: أعظمها أجراً وأكثرها ثواباً.
● ما ترك غنى: الصدقة التي يعطيها الإنسان وهو في حال غنى وقوة، لا فقر وحاجة.
● اليد العليا: اليد المعطية المنفقة.
● اليد السفلى: اليد الآخذة السائلة.
● ابدأ بمن تعول: قدّم النفقة على من تجب عليك نفقته من الأهل والأقارب.
● إما أن تطعميني وإما أن تطلقيني: قول الزوجة لزوجها إذا امتنع عن النفقة عليها.
● استعملني: اطلب مني العمل وأعطني الأجر.
● إلى من تَدَعُني: إلى من تتركني وتهملني.

ثانياً. المعنى الإجمالي للحديث:


يبيّن النبي صلى الله عليه وسلم في هذا الحديث أن أفضل أنواع الصدقة هي التي يعطيها الإنسان من مالٍ هو في حاجة إليه، لكنه يؤثر به غيره، ثم يوضح أن اليد المعطية خير من اليد الآخذة، ويأمر بالبدء في النفقة بالذين تجب عليهم نفقته من الزوجات والأولاد والخدم، ثم يذكر بعض ما يقوله هؤلاء إذا قصّر في حقهم.

ثالثاً. الدروس المستفادة منه:


1. فضل الصدقة من مالٍ فيه حاجة، فإنها تدل على قوة الإيمان وحسن الظن بالله.
2. الحث على العطاء والبذل، والترغيب في أن يكون المسلم معطاءً لا آخذاً.
3. تقديم حق الأهل والأقارب في النفقة على الصدقة على الآخرين، وهذا من العدل والرحمة.
4. بيان أهمية النفقة على الزوجة والأولاد والخدم، وأن التقصير في ذلك يؤدي إلى المشاكل والخصومات.
5. أن للزوجة أن تطالب بحقها في النفقة، وأن لها أن تطلب الطلاق إذا امتنع الزوج عن الإنفاق عليها.

رابعاً. معلومات إضافية مفيدة:


- هذا الحديث أخرجه البخاري في صحيحه، وهو من الأحاديث الصحيحة.
- قول أبي هريرة في آخر الحديث: "هذا من كيس أبي هريرة" يعني أن هذا الكلام من فهمه واستنباطه، وليس من قول النبي صلى الله عليه وسلم، لكنه موافق لمعنى الحديث.
- يستفاد من هذا الحديث أن الصدقة لا تكون على حساب الحقوق الواجبة، بل يجب أن يبدأ الإنسان بالوفاء بها قبل التصدق على الآخرين.
- فيه إشارة إلى أن العمل والكسب honorable، وأن على الإنسان أن يسعى في طلب الرزق ولا يكون عالة على غيره.
أسأل الله أن ينفعنا بما علمنا، وأن يعلمنا ما ينفعنا، وصلى الله على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم.
📝 تنبيه هام:
نرحب بتصويباتكم! إذا وجدت أي خطأ في نص الحديث أو السند أو الشرح، فيرجى إبلاغنا عبر صفحة الاتصال:
"مَنْ سَنَّ فِي الإِسْلَامِ سُنَّةً حَسَنَةً فَلَهُ أَجْرُهَا وَأَجْرُ مَنْ عَمِلَ بِهَا"

تخريج الحديث

رواه البخاريّ في النّفقات (٥٣٥٥) عن عمر بن حفص، حَدَّثَنَا أبيّ، حَدَّثَنَا الأعمش، حَدَّثَنَا أبو صالح، حَدَّثَنِي أبو هريرة، فذكره.
والجزء الثاني من الحديث هو من كلام أبي هريرة، كما هو واضح من قوله.
وأمّا ما رواه ابن حبَّان (٣٣٦٣)، والدَّارقطنيّ (٣/ ٢٩٧) من طريق عاصم بن بهدلة، والبيهقيّ (٧/ ٤٧٠) من طريق زيد بن أسلم، كلاهما عن أبي صالح، عن أبي هريرة، فجعلاه مرفوعًا. فالصواب ما رواه الأعمش عن أبي صالح مفصّلًا المرفوع من الموقوف.

أحاديث لها شرح في هذا الكتاب (عرض 50 حديثاً حول الحديث الحالي)

الحديث الحالي في المركز 254 من أصل 379 حديثاً له شرح


قراءة القرآن الكريم


سورة البقرة آل عمران سورة النساء
سورة المائدة سورة يوسف سورة ابراهيم
سورة الحجر سورة الكهف سورة مريم
سورة الحج سورة القصص العنكبوت
سورة السجدة سورة يس سورة الدخان
سورة الفتح سورة الحجرات سورة ق
سورة النجم سورة الرحمن سورة الواقعة
سورة الحشر سورة الملك سورة الحاقة
سورة الانشقاق سورة الأعلى سورة الغاشية

الباحث القرآني | البحث في القرآن الكريم


Tuesday, January 13, 2026

لا تنسنا من دعوة صالحة بظهر الغيب