حديث: جعلت سودة يومها من رسول الله لعائشة

📚 كتب الحديث | 🔍 صحة حديث | 📖 الأحاديث الصحيحة

باب العدل بين الزوجات في القسم إلا من وهبت نوبتها لضرتها

عن عائشة قالت: ما رأيت امرأة أحب إليّ أن أكون في مِسْلاخها من سودة بنت زمعة من امرأة فيها حدّة، قالت: فلمّا كبرت جعلتْ يومها من رسول اللَّه ﷺ لعائشة، قالت: يا رسول اللَّه، قد جعلت يومي منك لعائشة، فكان رسول اللَّه ﷺ يقسم لعائشة يومين: يومَها، ويوم سودة».

متفق عليه: رواه البخاري في النكاح (٥٢١٢)، ومسلم في الرضاع (٤٧: ١٤٦٣) كلاهما من طريق هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة، فذكرته، واللفظ لمسلم.

عن عائشة قالت: ما رأيت امرأة أحب إليّ أن أكون في مِسْلاخها من سودة بنت زمعة من امرأة فيها حدّة، قالت: فلمّا كبرت جعلتْ يومها من رسول اللَّه ﷺ لعائشة، قالت: يا رسول اللَّه، قد جعلت يومي منك لعائشة، فكان رسول اللَّه ﷺ يقسم لعائشة يومين: يومَها، ويوم سودة».

شرح الحديث:

بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه أجمعين.
أما بعد، فإليك شرح هذا الحديث النبوي الشريف الذي رواه الإمام البخاري في صحيحه:

الحديث:


عن عائشة رضي الله عنها قالت: "ما رأيت امرأة أحب إليّ أن أكون في مِسْلاخها من سودة بنت زمعة من امرأة فيها حدّة، قالت: فلمّا كبرت جعلتْ يومها من رسول اللَّه ﷺ لعائشة، قالت: يا رسول اللَّه، قد جعلت يومي منك لعائشة، فكان رسول اللَّه ﷺ يقسم لعائشة يومين: يومَها، ويوم سودة".

شرح المفردات:


● مِسْلاخها: جلدها أو قشرتها، والمقصود أن عائشة تتمنى أن تكون في مكان سودة وحالتها.
● حدّة: سرعة الغضب أو شدة في الطباع.
● جعلت يومها: تنازلت عن حقها في القسم (اليوم الذي كان مخصصًا لها في بيت النبي صلى الله عليه وسلم).

شرح الحديث:


كانت سودة بنت زمعة رضي الله عنها من زوجات النبي صلى الله عليه وسلم، وقد تقدمت في السن وخشيت أن يطلقها النبي صلى الله عليه وسلم، فوهبت يومها الذي كان لها في القسم لعائشة رضي الله عنها محبةً لها وحرصًا على البقاء في عصمة النبي صلى الله عليه وسلم. فأقرها النبي صلى الله عليه وسلم على ذلك، وصار يقسم لعائشة يومين: يومها الأصلي، واليوم الذي تنازلت عنه سودة.

الدروس المستفادة:


1- التضحية والإيثار: تضحية سودة رضي الله عنها بحقها في القسم لعائشة يدل على كرم النفس وحب الخير للغير.
2- الحكمة في المعاملة: تصرف سودة كان حكيمًا، حيث حافظت على مكانتها كزوجة للنبي صلى الله عليه وسلم مع تقديم ما يرضي الله ورسوله.
3- تقدير الكبار: النبي صلى الله عليه وسلم قبل تنازل سودة تكريمًا لها واحترامًا لرغبتها.
4- العلاقات الطيبة بين الزوجات: هذا الموقف يدل على وجود المودة والتعاون بين أمهات المؤمنين رضي الله عنهن.

معلومات إضافية:


- هذا الحديث من الأحاديث التي تبين جانبًا من حياة النبي صلى الله عليه وسلم الأسرية وتعامله مع زوجاته.
- القسم بين الزوجات كان من عدل النبي صلى الله عليه وسلم، ومع ذلك أجاز الشرع التنازل عن الحق طواعية.
- سودة بنت زمعة كانت من أوائل النساء إسلامًا، وهاجرت إلى الحبشة ثم إلى المدينة.
وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم.
📝 تنبيه هام:
نرحب بتصويباتكم! إذا وجدت أي خطأ في نص الحديث أو السند أو الشرح، فيرجى إبلاغنا عبر صفحة الاتصال:
"مَنْ سَنَّ فِي الإِسْلَامِ سُنَّةً حَسَنَةً فَلَهُ أَجْرُهَا وَأَجْرُ مَنْ عَمِلَ بِهَا"

تخريج الحديث

رواه البخاري في النكاح (٥٢١٢)، ومسلم في الرضاع (٤٧: ١٤٦٣) كلاهما من طريق هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة، فذكرته، واللفظ لمسلم.
قولها: في «مسلاخها» أي في جلدها، والمعنى أن أكون أنا هي.

أحاديث لها شرح في هذا الكتاب (عرض 50 حديثاً حول الحديث الحالي)

الحديث الحالي في المركز 196 من أصل 360 حديثاً له شرح


قراءة القرآن الكريم


سورة البقرة آل عمران سورة النساء
سورة المائدة سورة يوسف سورة ابراهيم
سورة الحجر سورة الكهف سورة مريم
سورة الحج سورة القصص العنكبوت
سورة السجدة سورة يس سورة الدخان
سورة الفتح سورة الحجرات سورة ق
سورة النجم سورة الرحمن سورة الواقعة
سورة الحشر سورة الملك سورة الحاقة
سورة الانشقاق سورة الأعلى سورة الغاشية

الباحث القرآني | البحث في القرآن الكريم


Tuesday, January 13, 2026

لا تنسنا من دعوة صالحة بظهر الغيب