Only those would ask permission of you who do not believe in Allah and the Last Day and whose hearts have doubted, and they, in their doubt, are hesitating.
يترددون: يتحيّرون، لا يثبتون على حال، يتأرجحون بين الإيمان والكفر.
التفسير:
إن الذين يطلبون منك – أيها النبي – الإذن بالتخلف عن الجهاد في سبيل الله، ليسوا من أهل الإيمان الصادق، بل هم المنافقون الذين لا يؤمنون بالله حقاً، ولا يصدّقون باليوم الآخر وما فيه من ثواب وعقاب. قلوبهم مليئة بالشك والارتياب في صحة ما جئت به من الإسلام وشرائعه، فهم في حيرة دائمة وتذبذب مستمر، لا يستقرون على الحق، ولا يهتدون إلى طريق الإيمان المستقيم.
هذه الآية تكشف حقيقة المنافقين الذين يتعللون بالأعذار الواهية للتخلف عن الجهاد، بينما المؤمنون الصادقون يبادرون إلى الطاعة دون تردد. فالمؤمن الحق يثق بوعد الله، ويوقن بأن الجهاد في سبيله هو طريق العزة والكرامة في الدنيا والآخرة.
أيها المسلم العزيز، تأمل في هذه الآية لتعرف قيمة الإيمان الصادق الذي يثبّت القلب على الحق، ويجعله مقبلاً على الطاعات غير متردد. فالإيمان ليس كلمة تقال باللسان، بل حقيقة تستقر في القلب، وتظهر آثارها في الجوارح والأعمال. فكن من الذين آمنوا بالله واليوم الآخر إيماناً صادقاً، وابتعد عن صفات المنافقين الذين يترددون بين الحق والباطل، فإن الله يحب الذين يقاتلون في سبيله صفاً كأنهم بنيان مرصوص.