طَيِّبِينَ: طاهرين من الكفر والذنوب، مطمئنين بالإيمان.
سَلَامٌ عَلَيْكُمُ: تحية أمان وسلامة من كل سوء.
التفسير:
هؤلاء هم عباد الله المتقون الذين تتوفاهم الملائكة وقلوبهم مطمئنة بالإيمان، وأرواحهم طاهرة من الشرك والمعاصي. فعند احتضارهم، تنزل عليهم الملائكة ببشائر الرحمة، فتقول لهم: "سلام عليكم" أي: أمنة لكم من كل خوف وحزن، ثم تزفّهم البشرى العظمى: "ادخلوا الجنة بما كنتم تعملون" أي: بسبب أعمالكم الصالحة من الإيمان بالله والانقياد لأمره واجتناب نواهيه.
فيا لها من لحظة عظيمة! لحظة يلقى فيها المؤمن ربه وهو راضٍ مرضيّ، والملائكة تهنّئه بالفوز العظيم. إن هذا الوعد الإلهي يملأ قلوب المؤمنين سكينة وطمأنينة، ويجعلهم يعيشون الدنيا وهم مشتاقون إلى لقاء ربهم، عاملين على ما يقرّبهم إليه.
فيا عباد الله، أعدّوا لهذا اللقاء عدّته، وطهّروا قلوبكم وأعمالكم، فالموت حقّ، والجنة حقّ، والله لا يخلف الميعاد. ومن عمل صالحاً فلنفسه، ومن أساء فعليها، وما ربك بظلام للعبيد.