حديث: اللهم إني أستخيرك بعلمك وأستقدرك بقدرتك

📚 كتب الحديث | 🔍 صحة حديث | 📖 الأحاديث الصحيحة

باب الاستخارة في الخِطْبة

عن جابر بن عبد اللَّه قال: كان رسول ﷺ يُعلِّمنا الاستخارة في الأمور كلها كما يعلمنا السورةَ من القرآن يقول: «إذا همَّ أحدُكم بالأمر، فليركعْ ركعتين من غير الفريضة ثم ليقل: اللهم إني أستخيرُك بعلمك، وأستقدرك بقدرتك، وأسألك من
فضلك العظيم، فإنك تقدر، ولا أقدر، وتعلم، ولا أعلم، وأنت علام الغيوب، اللهم إن كنتَ تعلم أن هذا الأمر خيرٌ لي في ديني ومعاشي وعاقبة أمري -أو قال عاجل أمري وآجله- فاقدُرْه لي ويسِّرْه لي ثم بارك لي فيه، وإن كنتَ تعلم أن هذا الأمر شرٌّ لي في ديني، ومعاشي، وعاقبة أمري -أو قال في عاجل أمري وآجله- فاصرفْه عني، واصرفْني عنه، واقدُرْ لي الخيرَ حيث كان، ثم أرضِني، قال: ويسمِّي حاجته».

صحيح: رواه البخاري في التهجد (١١٦٢) عن قتيبة قال: حدثنا عبد الرحمن بن أبي الموالِ، عن محمد بن المنكدر، عن جابر بن عبد اللَّه فذكره.

عن جابر بن عبد اللَّه قال: كان رسول ﷺ يُعلِّمنا الاستخارة في الأمور كلها كما يعلمنا السورةَ من القرآن يقول: «إذا همَّ أحدُكم بالأمر، فليركعْ ركعتين من غير الفريضة ثم ليقل: اللهم إني أستخيرُك بعلمك، وأستقدرك بقدرتك، وأسألك من
فضلك العظيم، فإنك تقدر، ولا أقدر، وتعلم، ولا أعلم، وأنت علام الغيوب، اللهم إن كنتَ تعلم أن هذا الأمر خيرٌ لي في ديني ومعاشي وعاقبة أمري -أو قال عاجل أمري وآجله- فاقدُرْه لي ويسِّرْه لي ثم بارك لي فيه، وإن كنتَ تعلم أن هذا الأمر شرٌّ لي في ديني، ومعاشي، وعاقبة أمري -أو قال في عاجل أمري وآجله- فاصرفْه عني، واصرفْني عنه، واقدُرْ لي الخيرَ حيث كان، ثم أرضِني، قال: ويسمِّي حاجته».

شرح الحديث:

بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على رسول الله الأمين، وعلى آله وصحبه أجمعين.
أما بعد، فهذا شرح وافٍ لحديث الاستخارة، الذي رواه الإمام البخاري في صحيحه عن جابر بن عبد الله رضي الله عنهما.

أولاً. شرح المفردات:


● يُعلِّمنا الاستخارة: أي يُعَلِّمنا صفةَ صلاةٍ مخصوصةٍ نطلب فيها من الله تعالى أن يختار لنا الخير.
● إذا همَّ أحدُكم بالأمر: أي إذا عزم على فعل شيءٍ وشرع في التردد فيه ولم يتبيَّن له وجه الصواب فيه.
● فليركعْ ركعتين من غير الفريضة: أي يصلي ركعتين نافلة.
● أستخيرك بعلمك: أطلب منك أن تختار لي الخير بما عندك من العلم المحيط بكل شيء.
● أستقدرك بقدرتك: أطلب منك أن تقدر لي هذا الأمر وتُيَسِّره بقدرتك التي لا يعجزها شيء.
● من فضلك العظيم: من عطائك الواسع الجزيل.
● فإنك تقدر ولا أقدر: الإقرار بالعجز والافتقار إلى الله تعالى.
● وأنت علام الغيوب: الذي يعلم ما غاب عن خلقه.
● في ديني: أي في أمور ديني وعبادتي.
● ومعاشي: في أمور دنياي ومعيشتي.
● وعاقبة أمري: في عواقب أمري وآخرتي.
● فاقدُرْه لي: أي قدِّره ويسِّره لي.
● ثم بارك لي فيه: أي اجعل فيه بركةً ونماءً وخيراً دائماً.
● فاصرفه عني: أي ادفع هذا الأمر وابعده عني.
● واصرفني عنه: أي امنعني من الإقدام عليه وارزقني الكف عنه.
● واقدُر لي الخير حيث كان: أي قدِّر لي الخير واجعله في أي مكانٍ أو أمرٍ كان.
● ثم أرضني: أي اجعلني راضياً بقضائك وقدرك.
● ويسمي حاجته: أي يذكر الأمر الذي يستخير له في دعائه.

ثانياً. شرح الحديث:


يُبيِّن لنا النبي صلى الله عليه وسلم في هذا الحديث الشريف صفةَ صلاة الاستخارة، التي هي سُنَّةٌ مؤكدةٌ عند التردد في أمرٍ من الأمور الدنيوية المباحة، أو عند تعارض المصالح.
حكمها ومحلها:
صلاة الاستخارة سُنَّةٌ مستحبةٌ عند همِّ المسلم بأمرٍ من الأمور، كالسفر، أو التجارة، أو الزواج، أو غير ذلك، مما لا يدخله تحريمٌ أو إيجابٌ، فإن كان الأمر واجباً أو محرماً فلا استخارة فيه.
كيفيتها:
1. أن يصلي المسلم ركعتين من النافلة.
2. ثم يدعو بالدعاء الوارد في الحديث بعد السلام.
شرح الدعاء:
● "اللهم إني أستخيرك بعلمك": أي أطلب منك أن تختار لي الخير بعلمك المحيط.
● "وأستقدرك بقدرتك": أطلب منك أن تقدر لي الخير وتُيَسِّره بقدرتك النافذة.
● "وأسألك من فضلك العظيم": أسألك العطاء الكثير من فضلك الواسع.
● "فإنك تقدر ولا أقدر، وتعلم ولا أعلم، وأنت علام الغيوب": اعترافٌ من العبد بعجزه وجهله، وإقرارٌ بقدرة الله تعالى وعلمه.
● "اللهم إن كنت تعلم أن هذا الأمر خير لي في ديني ومعاشي وعاقبة أمري فاقدره لي ويسره لي ثم بارك لي فيه": هنا يذكر حاجته ويطلب من الله تعالى إن كان فيها خيرٌ أن يقدِّره ويسره ويبارك فيه.
● "وإن كنت تعلم أن هذا الأمر شر لي في ديني ومعاشي وعاقبة أمري فاصرفه عني واصرفني عنه واقدر لي الخير حيث كان ثم أرضني": فإن كان شراً فيطلب من الله تعالى أن يصرفه عنه ويصرفه عنه، وأن يقدر له الخير في أي مكانٍ كان، ثم يرضيه بقضائه.

ثالثاً. الدروس المستفادة والعبر:


1- التوكل على الله واللجوء إليه: الاستخارة تعليمٌ للمسلم أن يلجأ إلى ربه في كل أموره، كبيرها وصغيرها.
2- الاعتراف بالعجز وقصور العلم: في الدعاء يعترف العبد بأنه لا يعلم الغيب، ولا يقدر على تحقيق الخير بمفرده.
3- طلب الخيرية في الدين والدنيا: الدعاء يشمل طلب الخير في الدين والدنيا والآخرة، مما يدل على شمولية الإسلام واهتمامه بحياة المسلم كلها.
4- الرضا بقضاء الله وقدره: ختم الدعاء بـ "ثم أرضني" يدل على أهمية الرضا بما يقدره الله تعالى، فهو أعلم بما يصلح لعبده.
5- التيسير لا التعسير: الشرع يأمر بالتبشير لا التنفير، ويحبذ التيسير على العباد.

رابعاً. تنبيهات مهمة:


- لا تشرع الاستخارة في أمرٍ معصيةٍ أو ترك واجب.
- ليس شرطاً أن يرى المستخير رؤيا أو يحس بشيءٍ خاص، بل عليه بعد الاستخارة أن يقدم على الأمر إن تيسر، أو يجتنبه إن تعسر، مع الرضا بما قُدِّر.
- يستحب أن يدعو بالدعاء في الصلاة بعد السلام، كما هو ظاهر الحديث.
- إذا نسي الدعاء في الصلاة، فيستحب أن يدعو به بعد الصلاة.
أسأل الله تعالى أن يعلمنا ما ينفعنا، وأن ينفعنا بما علمنا، وأن يوفقنا لطاعته، ويرزقنا حسن الظن به، والرضا بقضائه.
وصلى الله على نبينا محمد، وعلى
📝 تنبيه هام:
نرحب بتصويباتكم! إذا وجدت أي خطأ في نص الحديث أو السند أو الشرح، فيرجى إبلاغنا عبر صفحة الاتصال:
"مَنْ سَنَّ فِي الإِسْلَامِ سُنَّةً حَسَنَةً فَلَهُ أَجْرُهَا وَأَجْرُ مَنْ عَمِلَ بِهَا"

تخريج الحديث

رواه البخاري في التهجد (١١٦٢) عن قتيبة قال: حدثنا عبد الرحمن بن أبي الموالِ، عن محمد بن المنكدر، عن جابر بن عبد اللَّه فذكره.

أحاديث لها شرح في هذا الكتاب (عرض 50 حديثاً حول الحديث الحالي)

الحديث الحالي في المركز 94 من أصل 360 حديثاً له شرح

معلومات عن حديث: اللهم إني أستخيرك بعلمك وأستقدرك بقدرتك

  • 📜 حديث: اللهم إني أستخيرك بعلمك وأستقدرك بقدرتك

    نص الحديث الشريف كاملاً مع ذكر الرواة وسند الحديث المتصل بسلسلة الإسناد الصحيحة حتى النبي محمد صلى الله عليه وسلم.

  • 🔍 صحة حديث: اللهم إني أستخيرك بعلمك وأستقدرك بقدرتك

    تحليل درجة صحة الحديث من حيث السند والمتن وفق معايير علم الحديث، مع بيان حكم العلماء عليه من حيث القبول والرد.

  • 📖 تخريج حديث: اللهم إني أستخيرك بعلمك وأستقدرك بقدرتك

    تخريج الحديث من مصادر السنة النبوية المعتمدة وكتب الصحاح والسنن، مع ذكر أماكن وروده في المصادر الحديثية المختلفة.

  • 📚 شرح حديث: اللهم إني أستخيرك بعلمك وأستقدرك بقدرتك

    شرح وافي للمعاني والمفردات والفوائد المستنبطة من الحديث، مع بيان الأحكام الشرعية والعبر المستفادة لتطبيقها في الحياة العملية.


قراءة القرآن الكريم


سورة البقرة آل عمران سورة النساء
سورة المائدة سورة يوسف سورة ابراهيم
سورة الحجر سورة الكهف سورة مريم
سورة الحج سورة القصص العنكبوت
سورة السجدة سورة يس سورة الدخان
سورة الفتح سورة الحجرات سورة ق
سورة النجم سورة الرحمن سورة الواقعة
سورة الحشر سورة الملك سورة الحاقة
سورة الانشقاق سورة الأعلى سورة الغاشية

الباحث القرآني | البحث في القرآن الكريم


Wednesday, December 17, 2025

لا تنسنا من دعوة صالحة بظهر الغيب