Insert your hand into the opening of your garment; it will come out white, without disease. And draw in your arm close to you [as prevention] from fear, for those are two proofs from your Lord to Pharaoh and his establishment. Indeed, they have been a people defiantly disobedient."
بَيْضَاءَ مِنْ غَيْرِ سُوءٍ: بيضاء ناصعة من غير برص أو مرض.
جَنَاحَكَ: يدك.
الرَّهْبِ: الخوف.
بُرْهَانَانِ: حجتان ومعجزتان واضحتان.
مَلَئِهِ: أشراف قومه وكبرائهم.
فَاسِقِينَ: خارجين عن طاعة الله، كافرين به.
تفسير الآية الكريمة:
يا موسى، أدخل يدك في فتحة قميصك من جهة الصدر، ثم أخرجها، ستخرج بيضاء ناصعة كالثلج، لا علاقة لها بالبرص أو أي مرض، بل هي معجزة إلهية باهرة. وإذا شعرت بالخوف من هذا المنظر العجيب أو من المواجهة القادمة، فاضمم يدك إلى صدرك، وسيعود إليها لونها الطبيعي، ويذهب عنك الخوف والهلع.
هاتان المعجزتان – تحوّل العصا إلى حية، وخروج اليد بيضاء من غير سوء – هما حجتان واضحتان من ربك إلى فرعون وأشراف قومه، لتدعوهم إلى الإيمان بالله وحده. لكنهم كانوا قوماً خارجين عن طاعة الله، كافرين بآياته، مستكبرين عن الحق، فما كان منهم إلا الجحود والعناد.
يا عباد الله، تأملوا في هذه الآية الكريمة، كيف يهيّئ الله نبيه موسى عليه السلام لمواجهة أعتى طاغية في الأرض، ويمنحه من المعجزات ما يثبت به دعوته. إن الله لا يخذل أولياءه، بل يمدهم بالحجج والبراهين التي تُسكت المعاندين وتُقيم الحجة على الخلق. فما أعظم هذا الدين الذي يقوم على البينات الواضحات! وما أحوجنا اليوم إلى أن نتمسك بكتاب الله وسنة نبيه، وأن نوقن بأن الله معنا إذا صدقنا في اللجوء إليه، وتوكلنا عليه حق التوكل. فالله لا يضيع من أحسن عملاً، وهو ناصر عباده المؤمنين في كل زمان ومكان.