Dan tiadalah bagi mereka sebarang penolong - yang lain dari Allah - yang dapat memberikan pertolongan kepada mereka; dan sesiapa yang disesatkan oleh Allah (disebabkan pilihannya yang salah) maka tidak ada baginya sebarang jalan (untuk mendapat hidayah petunjuk).
أَوْلِيَاءَ: جمع "ولي"، وهو الناصر والمعين والقريب المُعين.
يَنصُرُونَهُم: يُعينونهم ويُنجونهم من العذاب.
مِن دُونِ اللهِ: أي من غير الله، أو من دون عذاب الله.
يُضْلِلِ اللهُ: يُبعده عن طريق الحق والهداية بسبب كفره وظلمه.
مِن سَبِيلٍ: من طريقٍ أو وسيلةٍ للنجاة أو الوصول إلى الحق.
### تفسير الآية
هذه الآية الكريمة تخبر عن حال الكافرين الظالمين يوم القيامة، فتقول: إنه لن يكون لهؤلاء الكافرين حين يُعذَّبهم الله في ذلك اليوم العظيم أيُّ أعوانٍ أو أنصارٍ من غير الله يستطيعون إنقاذهم من عذابه أو التخفيف عنهم، فلا وليَّ لهم ولا نصيرَ يُجيرهم من بطش الجبار.
ثم تُبيّن الآية سنةً إلهيةً عظيمة: أن من يُضلله الله - بسبب كفره وإعراضه عن الحق وظلمه - فلا طريق له إلى الهداية في الدنيا، ولا سبيل له إلى الجنة في الآخرة، لأنه قد أُغلقت أمامه جميع أبواب النجاة، فالهداية والإضلال بيد الله وحده لا شريك له، وهو العادل الحكيم الذي لا يظلم أحداً، بل يهدي من يستحق الهداية بإيمانه، ويُضل من يستحق الضلالة بكفره وطغيانه.
### فوائد مستنبطة من الآية
عظمة قدرة الله وسلطانه: الآية تُذكّرنا أن النصر الحقيقي لا يكون إلا من عند الله، فمن كان الله معه فلا غالب له، ومن خذله الله فلا ناصر له، فينبغي للمؤمن أن يتعلق بالله وحده لا بغيره.
اليقين بعدالة الله: إضلال الله لمن يستحق الضلال ليس ظلماً، بل هو عدلٌ منه سبحانه، لأنه لا يُضل إلا من أعرض عن الحق باختياره وأصرّ على الكفر والظلم، فجزاؤه أن يُسدَّ عليه طريق الهداية.
أهمية طلب الهداية من الله: الآية تحثّ المسلم على الدعاء الدائم بالهداية والثبات على الصراط المستقيم، لأن الهداية بيد الله وحده، فمن أراد النجاة فعليه أن يسأل الله الثبات والتوفيق.
التحذير من الغرور بالأعوان والأنصار: لا ينبغي للإنسان أن يغترّ بكثرة أتباعه أو قوته أو أعوانه، فكل هؤلاء لا يملكون له نفعاً ولا ضراً يوم القيامة، فالعبرة بطاعة الله ورضاه.
الترغيب في الإيمان والعمل الصالح: الآية تُشجع المؤمنين على التمسك بالإيمان والعمل الصالح، لأن ذلك هو السبيل الوحيد للنجاة في الدنيا والآخرة، أما الكفر والظلم فطريقهما مسدودٌ إلى كل خير.
التسليم لقضاء الله وقدره: المؤمن يُسلّم أمره لله، ويرضى بحكمه، ويدرك أن ما أصابه من خير فمن فضل الله، وما أصابه من شر فمن نفسه، فيستقيم على طاعة ربه رجاءً لهدايته ورحمته.