But those who wronged among them changed [the words] to a statement other than that which had been said to them. So We sent upon them a punishment from the sky for the wrong that they were doing.
لما أمر الله بني إسرائيل أن يدخلوا قرية بيت المقدس ساجدين خاضعين لله، قائلين: "حِطَّة" أي: احطط عنا خطايانا واغفر لنا ذنوبنا، استكبروا عن هذا القول الطيب واستهزؤوا بأمر الله، فبدّلوا القول الذي أمروا به قولًا آخر لم يؤمروا به، فقالوا كلامًا فيه استهزاء وسخرية، كما غيّروا الفعل الذي أمروا به، فدخلوا الباب يزحفون على أدبارهم (أي: على أعقابهم) بدلًا من الدخول خاضعين لله منكسي رؤوسهم، متذللين له سبحانه.
فكان جزاؤهم أن أرسل الله عليهم عذابًا من السماء أهلكهم به، وذلك بسبب ظلمهم وعصيانهم وتعديهم حدود الله، واستهزائهم بأوامره.
العبر والدروس:
إن هذه الآية الكريمة تحمل لنا عبرة عظيمة، أيها الإخوة المؤمنون: إن الله تعالى لا يرضى لعباده الاستهزاء بأوامره، ولا التلاعب بكلماته، فمن بدّل أمر الله أو استهزأ به، حلّ عليه غضب الله وعقابه. فاحذروا أن تكونوا ممن يستهزئ بآيات الله أو يفرّط في أوامره، وكونوا ممن يستمعون القول فيتبعون أحسنه، ممن يقولون: سمعنا وأطعنا غفرانك ربنا وإليك المصير. فطاعة الله ورسوله هي طريق النجاة في الدنيا والآخرة، ومخالفة أمر الله سبب للهلاك والعذاب، كما رأينا في هذه القصة العظيمة. فاتقوا الله أيها المؤمنون، والتزموا بأوامره، واجتنبوا نواهيه، تسعدوا في الدنيا والآخرة.