حديث: لا يَسُم المسلم على سوم أخيه

📚 كتب الحديث | 🔍 صحة حديث | 📖 الأحاديث الصحيحة

باب النهي عن بيع الرجل على بيع أخيه

عن أبي هريرة أن رسول اللَّه ﷺ قال: «لا يَسُم المسلم على سوم أخيه».

صحيح: رواه مسلم في البيوع (١٥١٥: ٩) من طريق إسماعيل بن جعفر، عن العلاء، عن أبيه، عن أبي هريرة.

عن أبي هريرة أن رسول اللَّه ﷺ قال: «لا يَسُم المسلم على سوم أخيه».

شرح الحديث:

بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.
أما بعد، فإن حديث «لا يَسُم المسلم على سوم أخيه» من الأحاديث العظيمة التي تحفظ حقوق المسلمين وتدعو إلى مكارم الأخلاق في المعاملات، وسأشرحه لكم على النحو التالي:

أولاً. شرح المفردات:


● يَسُم: من السوم، وهو في اللغة: المساومة والتفاوض على السلعة وطلب شرائها.
● سوم أخيه: أي مساومة أخيه المسلم أو تفاوضه على شراء سلعة ما.

ثانياً. شرح الحديث:


معنى الحديث النبوي الشريف أن المسلم لا يجوز له أن يعرض على البائع شراء سلعة قد سبقه إليها أخوه المسلم بالتفاوض عليها، إذا كان التفاوض لا يزال قائماً ولم ينتهِ بين البائع والمشتري الأول.
فإذا كان أخوك المسلم يتفاوض مع بائع على شراء سلعة ما، سواءً في السوق أو في أي مكان آخر، فلا يجوز لك أن تتدخل وتقول للبائع: "أنا أشتريها منك بسعر أعلى" أو "أعطني إياها وأنا أدفع أكثر"، لأن هذا اعتداء على حق أخيك المسلم وقد يؤدي إلى النزاع والقطيعة.

ثالثاً. الدروس المستفادة منه:


1- حرمة الاعتداء على حقوق المسلمين: فالمسلم أخو المسلم، ولا يظلمه ولا يعتدي على حقه.
2- الحث على تجنب النزاع والخصام: مثل هذا التدخل قد يثير العداوة والبغضاء بين المسلمين.
3- التربية على الأخلاق الحميدة: فينبغي للمسلم أن يتجنب كل ما يؤذي إخوانه المسلمين في معاملاتهم.
4- الحفاظ على الأخوة الإسلامية: فالإسلام يدعو إلى التواد والتراحم بين المؤمنين.

رابعاً. معلومات إضافية:


- هذا الحديث رواه الإمام البخاري ومسلم في صحيحيهما، مما يدل على صحته وأهميته.
- بعض العلماء استثنى من ذلك إذا انتهى التفاوض بين البائع والمشتري الأول ولم يتم البيع، فلا بأس أن يتدخل شخص آخر بالشراء.
- هذا الحديث يدخل في باب "التساوم على الشراء" وهو من آداب البيع والشراء في الإسلام.
أسأل الله تعالى أن يجعلنا ممن يتأدب بآداب الإسلام ويتحلى بمكارم الأخلاق. وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم.
📝 تنبيه هام:
نرحب بتصويباتكم! إذا وجدت أي خطأ في نص الحديث أو السند أو الشرح، فيرجى إبلاغنا عبر صفحة الاتصال:
"مَنْ سَنَّ فِي الإِسْلَامِ سُنَّةً حَسَنَةً فَلَهُ أَجْرُهَا وَأَجْرُ مَنْ عَمِلَ بِهَا"

تخريج الحديث

رواه مسلم في البيوع (١٥١٥: ٩) من طريق إسماعيل بن جعفر، عن العلاء، عن أبيه، عن أبي هريرة.
ومعنى الحديث هو أن يكون يتفق مالك السلعة ومشتريها على البيع، ولم يعقداه، فيقول الآخر للبائع: أشتريها بكذا. فهذا هو السوم الذي لا يجوز.
وأما السوم في السلعة التي تباع فيمن يزيد فهذا ليس بحرام.

أحاديث لها شرح في هذا الكتاب (عرض 50 حديثاً حول الحديث الحالي)

الحديث الحالي في المركز 459 من أصل 506 حديثاً له شرح


قراءة القرآن الكريم


سورة البقرة آل عمران سورة النساء
سورة المائدة سورة يوسف سورة ابراهيم
سورة الحجر سورة الكهف سورة مريم
سورة الحج سورة القصص العنكبوت
سورة السجدة سورة يس سورة الدخان
سورة الفتح سورة الحجرات سورة ق
سورة النجم سورة الرحمن سورة الواقعة
سورة الحشر سورة الملك سورة الحاقة
سورة الانشقاق سورة الأعلى سورة الغاشية

الباحث القرآني | البحث في القرآن الكريم


Tuesday, January 13, 2026

لا تنسنا من دعوة صالحة بظهر الغيب