Those will have lost who deny the meeting with Allah, until when the Hour [of resurrection] comes upon them unexpectedly, they will say, "Oh, [how great is] our regret over what we neglected concerning it," while they bear their burdens on their backs. Unquestionably, evil is that which they bear.
بِلِقَاءِ اللَّهِ: الإيمان بالبعث والوقوف بين يدي الله يوم القيامة.
بَغْتَةً: فجأةً من غير سابق علم أو إنذار.
يَا حَسْرَتَنَا: يا ندامتنا العظيمة، وهي أسلوب نداء للتحسر والتأسف.
فَرَّطْنَا فِيهَا: قصرنا وتهاونا في الحياة الدنيا.
أَوْزَارَهُمْ: آثامهم وذنوبهم الثقيلة.
عَلَى ظُهُورِهِمْ: وصف لحملهم الذنوب كأنها أحمال ثقيلة على ظهورهم، لأن الحمل غالباً يكون على الظهر.
التفسير الكامل:
لقد خسر الكافرون الذين أنكروا البعث ولقاء الله خسارةً عظيمة لا تعادلها خسارة، إذ ضيّعوا الدنيا والآخرة معاً. ظلوا في حياتهم يكذّبون بوعد الله ويهزؤون به، حتى إذا قامت الساعة فجأةً وهم في غفلةٍ عن ذلك، ورأوا بأعينهم ما كانوا ينكرونه، نادوا على أنفسهم بأشد أصوات الندم: "يا حسرتنا على ما فرّطنا في الحياة الدنيا من الإيمان والعمل الصالح، ويا خيبة أملنا فيما ضيّعنا من أيامٍ كانت فرصةً للتوبة والاستعداد لهذا اليوم العظيم!"
وفي ذلك المشهد المهول، يحملون ذنوبهم وآثامهم على ظهورهم كأحمالٍ ثقيلةٍ تثقلهم وتذلّهم، فما أقبح ما يحملون! إنها ذنوبٌ تتراكم عليهم كأثقالٍ لا يستطيعون الفكاك منها، وهم واقفون للحساب مثقلون بها.
أيها المسلم، إن هذه الآية العظيمة تحمل لنا درساً بليغاً: إن إنكار لقاء الله والغفلة عن يوم القيامة هو سبب الخسارة الحقيقية، فمن عاش في الدنيا غير مستعدٍّ لذلك اليوم الجلل، ندم أشد الندم حين لا ينفع الندم. فبادر أخي المسلم بالتوبة قبل فوات الأوان، واغتنم حياتك في طاعة الله وعبادته، فإن الساعة تأتي بغتةً والناس في غفلتهم، فالسعيد من تذكّر قبل أن يندم، وعمل صالحاً قبل أن يحمل أوزاره على ظهره يوم القيامة.