حديث: أتى رسول الله ﷺ بصبي فبال على ثوبه

📚 كتب الحديث | 🔍 صحة حديث | 📖 الأحاديث الصحيحة

باب حكم بول الطفل الرضيع وكيفية غسله

عن عائشة أنها قالت: أُتي رسول الله ﷺ بصبي، فبال على ثوبه، فدعا رسولُ الله ﷺ بماء فأتبعه إيّاه.

متفق عليه: رواه مالك في الطهارة (١٠٩) عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة، فذكرت الحديث.

عن عائشة أنها قالت: أُتي رسول الله ﷺ بصبي، فبال على ثوبه، فدعا رسولُ الله ﷺ بماء فأتبعه إيّاه.

شرح الحديث:

بسم الله الرحمن الرحيم، والحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على رسول الله خاتم النبيين، وعلى آله وصحبه أجمعين.
أما بعد، فإليك شرح هذا الحديث النبوي الشريف الذي رواه أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها، معتمدًا على كبار شراح الحديث من أهل السنة والجماعة:

نص الحديث:


عن عائشة رضي الله عنها أنها قالت: "أُتي رسول الله ﷺ بصبي، فبال على ثوبه، فدعا رسولُ الله ﷺ بماء فأتبعه إيّاه".

1. شرح المفردات:


● أُتي: أُحضِرَ إليه.
● بصبي: بطفل صغير (عادة ما يكون دون سن التمييز).
● فبال: فتبول.
● أتبعه إيّاه: صب الماء على مكان البول يتبعه ويغسله.

2. المعنى الإجمالي للحديث:


يخبر الحديث أن النبي ﷺ أُحضِر إليه طفل صغير، فتبول على ثوبه الشريف، فلم يغضب أو ينهره، بل طلب ماءً فصبّه على مكان البول ليغسله ويزيل أثره.

3. الدروس المستفادة والعبر:


● الرحمة بالصغار والتيسير عليهم: يُظهر الحديث رحمة النبي ﷺ العظيمة بالصغار وعدم مؤاخذتهم على ما يصدر منهم من أمور غير مقصودة بسبب صغر سنهم وعدم تمييزهم.
● التسامح واللين في المعاملة: تعامل النبي ﷺ بهدوء وسكينة مع الموقف دون انزعاج أو توبيخ للطفل، مما يعلمنا حسن التعامل مع الصغار وتفهّم طبيعتهم.
● الاهتمام بالنظافة والطهارة: حرص النبي ﷺ على غسل النجاسة بالماء، وهو أصل في تطهير الثوب من البول، كما ورد في كثير من الأحاديث.
● التعليم العملي: بيّن النبي ﷺ لأمته كيفية التطهر من النجاسة بطريقة عملية سهلة، وذلك بغسلها بالماء حتى تزول.
● تقدير مشاعر الأطفال وأهليهم: بتعامله الرفيق،避免了 إحراج الطفل أو أهله، مما يشجع على تقريب الصغار ودعوتهم برفق.

4. معلومات إضافية مفيدة:


- هذا الحديث أخرجه الإمام البخاري ومسلم في صحيحيهما، مما يدل على صحته وقوته.
- الفقهاء يستدلون به على أن بول الصغير الذي لم يأكل الطعام يُغسل مرة واحدة (بخلاف بول الكبير أو من أكل الطعام)، وهذا من التيسير في الشريعة.
- يُستفاد منه أيضًا أن النبي ﷺ كان قدوة في التعامل اليومي، حتى في أبسط المواقف، مما يجعل السيرة النبوية نبراسًا في التربية والأخلاق.
نسأل الله أن يجعلنا ممن يقتدي برسول الله ﷺ في حسن خلقه ورحمته، وصلى الله على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم.
📝 تنبيه هام:
نرحب بتصويباتكم! إذا وجدت أي خطأ في نص الحديث أو السند أو الشرح، فيرجى إبلاغنا عبر صفحة الاتصال:
"مَنْ سَنَّ فِي الإِسْلَامِ سُنَّةً حَسَنَةً فَلَهُ أَجْرُهَا وَأَجْرُ مَنْ عَمِلَ بِهَا"

تخريج الحديث

رواه مالك في الطهارة (١٠٩) عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة، فذكرت الحديث.
ورواه البخاري في الوضوء (٢٢٢) عن عبد الله بن يوسف، عن مالك. وأما مسلم فرواه في الطهارة (٢٨٦) من طريق جرير، عن هشام به، وفيه: «صبي يرضع .. فدعا بماء فصبه عليه» ..
وفي الصحيحين: «أتي بصبي فحنَّكهـ، فبال عليه».
ولمسلم: «أن رسول الله ﷺ كان يؤتى بالصبيان فيُبرّك عليهم ويحكهم، فأتي بصبي فبال عليه، فدعا بماء فأتبعه بوله ولم يغسله».

أحاديث لها شرح في هذا الكتاب (عرض 50 حديثاً حول الحديث الحالي)

الحديث الحالي في المركز 103 من أصل 119 حديثاً له شرح


قراءة القرآن الكريم


سورة البقرة آل عمران سورة النساء
سورة المائدة سورة يوسف سورة ابراهيم
سورة الحجر سورة الكهف سورة مريم
سورة الحج سورة القصص العنكبوت
سورة السجدة سورة يس سورة الدخان
سورة الفتح سورة الحجرات سورة ق
سورة النجم سورة الرحمن سورة الواقعة
سورة الحشر سورة الملك سورة الحاقة
سورة الانشقاق سورة الأعلى سورة الغاشية

الباحث القرآني | البحث في القرآن الكريم


Tuesday, January 13, 2026

لا تنسنا من دعوة صالحة بظهر الغيب