حديث: شيطان يتبع شيطانة

📚 كتب الحديث | 🔍 صحة حديث | 📖 الأحاديث الصحيحة

باب النهي عن تتبع الحمامة

عن أبي هريرة، أن النبي ﷺ رأى رجلا يتبع حمامة فقال: «شيطان يتبع شيطانة».

حسن: رواه أبو داود (٤٩٤٠)، وابن ماجه (٣٧٦٥)، وأحمد (٨٥٤٣)، وصحّحه ابن حبان (٥٨٧٤) كلهم من حديث حماد بن سلمة، عن محمد بن عمرو، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة، فذكره.

عن أبي هريرة، أن النبي ﷺ رأى رجلا يتبع حمامة فقال: «شيطان يتبع شيطانة».

شرح الحديث:

بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.
أما بعد، فهذا شرح للحديث الذي رواه أبو هريرة رضي الله عنه:

نص الحديث:


عن أبي هريرة رضي الله عنه، أن النبي ﷺ رأى رجلاً يتبع حمامة فقال: «شيطان يتبع شيطانة».
(رواه أبو داود في السنن، وهو حسن)


1. شرح المفردات:


● يتبع: يسير خلفها ويطلبها.
● حمامة: طائر معروف.
● شيطان يتبع شيطانة: أي رجل من شياطين الإنس يتبع أنثى من شياطين الإنس، أو أن كلاً منهما يطيع الشيطان في فعله.


2. شرح الحديث:


رأى النبي ﷺ رجلاً يلاحق حمامة (أي يطاردها ليمسكها أو يتلهى بها)، فوصفه بقوله: «شيطان يتبع شيطانة».
والمعنى: أن هذا الرجل يشبه الشيطان في فعله (من العبث واللهو الذي لا فائدة فيه)، والحمامة تشبه الشيطانة (أي أنثى الشيطان) في حركتها وتلهيها.
وقيل: إن المعنى أن كلاً منهما يطيع الشيطان؛ فالرجل يتبع هواه، والحمامة تلهو، وكأن الشيطان قد استهوى كلاً منهما.


3. الدروس المستفادة:


● ذم العبث واللهو الذي لا فائدة فيه: الإسلام يحث على استغلال الوقت فيما ينفع، ويذم التلهي بما لا طائل تحته.
● تحذير من اتباع الهوى: اتباع الهوى والشهوات قد يجعل الإنسان يشبه الشياطين في أفعاله.
● التقليل من الاهتمام بالطيور والحيوانات للعبث: لا بأس بتربية الطيور أو الصيد لمصلحة، لكن إذا كان للهو والعبث فقط فإنه مذموم.
● الحكمة من تشبيه الأفعال الذميمة بأفعال الشياطين: لتقبيحها في النفوس، وتحذير الناس من الوقوع فيها.


4. معلومات إضافية:


- هذا الحديث من الأحاديث التي تحذر من اللهو الباطل، وهو يتناسب مع قوله تعالى: ﴿وَإِنَّ كَثِيرًا مِنَ النَّاسِ عَنْ آيَاتِنَا لَغَافِلُونَ﴾ [يونس:92].
- بعض العلماء يرى أن المقصود بالحمامة هنا هي المرأة إذا كانت تتعمد إثارة الرجال بزينتها أو مشيتها، فيكون الرجل الذي يتبعها شيطاناً وهي شيطانة.
- الحديث يدل على ذكاء النبي ﷺ وحكمته في تقويم السلوكيات بأسلوب بليغ ومؤثر.

أسأل الله أن يفقهنا في الدين، ويبصرنا بشرعه، ويبعدنا عن كل ما يغضبه.
وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم.
📝 تنبيه هام:
نرحب بتصويباتكم! إذا وجدت أي خطأ في نص الحديث أو السند أو الشرح، فيرجى إبلاغنا عبر صفحة الاتصال:
"مَنْ سَنَّ فِي الإِسْلَامِ سُنَّةً حَسَنَةً فَلَهُ أَجْرُهَا وَأَجْرُ مَنْ عَمِلَ بِهَا"

تخريج الحديث

رواه أبو داود (٤٩٤٠)، وابن ماجه (٣٧٦٥)، وأحمد (٨٥٤٣)، وصحّحه ابن حبان (٥٨٧٤) كلهم من حديث حماد بن سلمة، عن محمد بن عمرو، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة، فذكره.
وإسناده حسن من أجل محمد بن عمرو بن علقمة الليثي.
وأخطأ فيه شريك بن عبد الله النخعي فرواه عن محمد بن عمرو وجعله من مسند عائشة. رواه ابن ماجه (٣٧٦٤) وشريك هذا وصف بأنه سيء الحفظ، والمحفوظ أنه من حديث أبي هريرة.
وفي معناه روي أيضا عن عثمان بن عفان وأنس بن مالك ولا يصح.

أحاديث لها شرح في هذا الكتاب (عرض 50 حديثاً حول الحديث الحالي)

الحديث الحالي في المركز 935 من أصل 1112 حديثاً له شرح


قراءة القرآن الكريم


سورة البقرة آل عمران سورة النساء
سورة المائدة سورة يوسف سورة ابراهيم
سورة الحجر سورة الكهف سورة مريم
سورة الحج سورة القصص العنكبوت
سورة السجدة سورة يس سورة الدخان
سورة الفتح سورة الحجرات سورة ق
سورة النجم سورة الرحمن سورة الواقعة
سورة الحشر سورة الملك سورة الحاقة
سورة الانشقاق سورة الأعلى سورة الغاشية

الباحث القرآني | البحث في القرآن الكريم


Tuesday, January 13, 2026

لا تنسنا من دعوة صالحة بظهر الغيب