Jika kamu tidak pergi beramai-ramai (untuk berperang pada jalan Allah - membela ugamaNya), Allah akan menyeksa kamu dengan azab seksa yang tidak terperi sakitnya dan Ia akan menggantikan kamu dengan kaum yang lain, dan kamu tidak akan dapat mendatangkan bahaya sedikitpun kepadaNya. Dan (ingatlah) Allah Maha Kuasa atas tiap-tiap sesuatu.
لَا تَضُرُّوهُ شَيْئًا: لن تنالوا من الله أو من رسوله بأي ضرر.
### تفسير الآية
يا أيها المؤمنون، إن لم تخرجوا للجهاد في سبيل الله عندما يُطلب منكم ذلك، فسيعاقبكم الله بعقاب مؤلم في الدنيا والآخرة، وسيُذهب بكم ويأتِ بقوم آخرين خيرٍ منكم وأطوعَ لله، يلبّون نداء الجهاد فورًا إذا استُنفروا، ويطيعون الله ورسوله بإخلاص. ولن تستطيعوا بترككم الجهاد أن تُحدثوا أي ضرر بالله تعالى، فهو الغني عنكم وأنتم الفقراء إليه، فأنتم بذلك تضرّون أنفسكم فقط، إذ تحرمونها من الأجر والنصر. والله على كل شيء قدير، فهو قادر على نصر دينه ونبيه دون حاجة إليكم، ولا يعجزه شيء في السماوات والأرض.
### فوائد مستنبطة من الآية
الحث على الجهاد والاستعداد له: تبيّن الآية أن الجهاد واجب عظيم، وأن التخلف عنه يجلب عقوبة الله، مما يزرع في نفوس المؤمنين روح التضحية والاستعداد للدفاع عن الدين.
التحذير من الاستغناء عن الله: تُذكّرنا الآية أن الله غنيٌّ عنا، وأن طاعتنا لا تنفعه، ومعصيتنا لا تضرّه، فكل أعمالنا تعود علينا نحن، مما يحفّزنا على الإخلاص في العبادة.
الثقة بقدرة الله: تؤكد الآية أن الله قادر على كل شيء، وأن نصر الدين ليس مرهونًا بأفراد معينين، بل هو بيد الله وحده، مما يبعث الطمأنينة في قلوب المؤمنين.
أهمية الطاعة والانقياد: تُظهر الآية أن الله يستبدل القوم المطيعين بالعاصين، وهذا يعلّمنا أن التمسك بطاعة الله ورسوله هو سبب البقاء والعزة، وأن التخاذل يؤدي إلى الذل والهوان.
الترغيب في نصرة الدين: تبعث الآية في النفس الرغبة في أن تكون من القوم الذين ينصرون الله، ليكونوا أهلاً لثقة الله وتأييده، بدلًا من أن يكونوا ممن استُبدل بهم غيرهم.