حديث: اخترنا الله ورسوله فلم يعد ذلك علينا شيئا

📚 كتب الحديث | 🔍 صحة حديث | 📖 الأحاديث الصحيحة

باب ما جاء في الخيار

عن عائشة قالت: خيّرنا رسول الله ﷺ، فاخترنا الله ورسوله فلم يعد ذلك علينا شيئا.

متفق عليه: رواه البخاري في الطلاق (٥٢٦٢)، ومسلم في الطلاق (٢٨: ١٤٧٧) من طريق الأعمش، حدثنا مسلم (أبو الضحى) عن مسروق، عن عائشة، فذكرته.

عن عائشة قالت: خيّرنا رسول الله ﷺ، فاخترنا الله ورسوله فلم يعد ذلك علينا شيئا.

شرح الحديث:

بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، أما بعد:
الحديث الشريف:
عن أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها قالت: "خَيَّرَنَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ، فَاخْتَرْنَا اللَّهَ وَرَسُولَهُ، فَلَمْ يَعُدْ ذَلِكَ عَلَيْنَا شَيْئًا".
مصدر الحديث:
أخرجه الإمام البخاري في صحيحه (كتاب النكاح، باب إذا قال خيرها) ومسلم في صحيحه (كتاب الطلاق، باب في الإملاك وأمره ﷺ بأن تملك أمرها).
شرح المفردات:
● خيرنا: أي أعطانا الخيار بين البقاء معه أو الفراق.
● فاخترنا الله ورسوله: أي اخترنا البقاء مع رسول الله ﷺ طلبًا لمرضاة الله ورسوله.
● فلم يعد ذلك علينا شيئًا: أي لم يحسب ذلك علينا تطليقًا، بل بقينا في عصمته.
شرح الحديث:
هذا الحديث يتعلق بحادثة الإفك المشهورة، حيث نزلت براءة أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها من السماء، فأراد النبي ﷺ أن يكرمها ويعوضها عما لحقها من أذى، فخيرها بين البقاء في عصمته أو الفراق، مع أن الفراق لم يكن بسبب رغبة منه في تطليقها، بل تكريمًا لها وإعطاءها حق الاختيار بعد ما أصابها من حزن بسبب الحادثة.
الدروس المستفادة:
1- العدل والرفق بالزوجة: حيث أعطاها النبي ﷺ الخيار تكريمًا لها.
2- مكانة أمهات المؤمنين: وحرص النبي ﷺ على إرضائهن وتكريمهن.
3- فضل عائشة رضي الله عنها: حيث اختارت البقاء مع رسول الله ﷺ طلبًا لمرضاة الله.
4- أن التخيير ليس طلاقًا: إذا لم تختَر الفراق، بل يبقى النكاح على حاله.
فوائد إضافية:
- جواز تخيير الزوجة بين البقاء أو الفراق إذا كان هناك مصلحة.
- أن اختيار المرأة لزوجها والبقاء معه دليل على كمال عقلها ودينها.
- بيان ما كان عليه النبي ﷺ من خلق عظيم مع أزواجه.
وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.
📝 تنبيه هام:
نرحب بتصويباتكم! إذا وجدت أي خطأ في نص الحديث أو السند أو الشرح، فيرجى إبلاغنا عبر صفحة الاتصال:
"مَنْ سَنَّ فِي الإِسْلَامِ سُنَّةً حَسَنَةً فَلَهُ أَجْرُهَا وَأَجْرُ مَنْ عَمِلَ بِهَا"

تخريج الحديث

رواه البخاري في الطلاق (٥٢٦٢)، ومسلم في الطلاق (٢٨: ١٤٧٧) من طريق الأعمش، حدثنا مسلم (أبو الضحى) عن مسروق، عن عائشة، فذكرته.
ورواه البخاري أيضًا (٥٢٦٣)، ومسلم (٢٥) من طريق إسماعيل بن أبي خالد، عن الشعبي، عن مسروق قال: ما أبالي خيّرتُ امرأتي واحدةً أو مائة أو ألفا بعد أن تختارني، ولقد سألت عائشة فقالت: قد خيّرنا رسول الله ﷺ، أفكان طلاقًا؟ أي لم تكن طلاقا.

أحاديث لها شرح في هذا الكتاب (عرض 50 حديثاً حول الحديث الحالي)

الحديث الحالي في المركز 22 من أصل 53 حديثاً له شرح


قراءة القرآن الكريم


سورة البقرة آل عمران سورة النساء
سورة المائدة سورة يوسف سورة ابراهيم
سورة الحجر سورة الكهف سورة مريم
سورة الحج سورة القصص العنكبوت
سورة السجدة سورة يس سورة الدخان
سورة الفتح سورة الحجرات سورة ق
سورة النجم سورة الرحمن سورة الواقعة
سورة الحشر سورة الملك سورة الحاقة
سورة الانشقاق سورة الأعلى سورة الغاشية

الباحث القرآني | البحث في القرآن الكريم


Tuesday, January 13, 2026

لا تنسنا من دعوة صالحة بظهر الغيب