Wa iz anjainaakum min Aali Fir`awna yasoomoo nakum sooo`al `azaab, yuqattiloona abnaaa`akum wa yastahyoona nisaaa`akum; wa fee zaalikum balaaa`um mir Rabbikum `azeem
And [recall, O Children of Israel], when We saved you from the people of Pharaoh, [who were] afflicting you with the worst torment - killing your sons and keeping your women alive. And in that was a great trial from your Lord.
يا بني إسرائيل، اذكروا نعمتي العظيمة عليكم حين أنقذتكم من بطش فرعون وآله، الذين كانوا يُذيقونكم أقسى أنواع العذاب والإهانة، فكانوا يذبحون أبناءكم الذكور خوفاً من ظهور نبيٍّ منكم، ويتركون نساءكم أحياءً لخدمتهم والامتهان بكرامتهن. لقد كان ذلك كله اختباراً عظيماً من ربكم لكم، وابتلاءً شديداً ليرى صبركم وشكركم، ثم جاء إنقاذكم من هذا العذاب نعمةً تستحق الشكر والامتنان.
الدعوة والتوجيه:
أيها الإخوة المؤمنون، تأملوا في هذه الآية الكريمة لتدركوا عظمة نعمة الله علينا، فهو الذي ينجّي عباده من الشدائد والمحن، ويبدّل خوفهم أمناً، وذلّهم عزاً. فإذا كان الله قد أنقذ بني إسرائيل من ظلم فرعون، فهو قادر على إنقاذكم من كل كرب، فادعوه بقلوب خاشعة، واشكروه على نعمه، وتمسكوا بدينه القويم، فإن الشكر يزيد النعم، والطاعة تفتح أبواب الفرج. فالله تعالى لا ينسى عباده الصابرين، ولا يضيع أجر المحسنين، فكونوا من الشاكرين الذاكرين، لتنالوا رضوانه وجناته.