حديث: مَنْ يَسْتَعْفِفْ يُعِفَّهُ اللهُ وَمَنْ يَسْتَغْنِ يُغْنِهِ اللهُ

📚 كتب الحديث | 🔍 صحة حديث | 📖 الأحاديث الصحيحة

باب الاستعفاف عن المسألة

عن أبي سعيد الخدريّ: أنَّ نَاسًا مِن الأَنْصَارِ سَأَلُوا رَسُول اللهِ ﷺ فَأَعْطَاهُمْ، ثُمَّ سَأَلُوهُ فَأَعْطَاهُمْ، حتّى نَفِدَ مَا عِنْدَهُ ثمّ قال: «ما يَكُونُ عِنْدِي مِنْ خَيْرٍ فَلَنْ أَدَّخِرَهُ عَنْكُم، وَمَنْ يَسْتَعْفِفْ يُعِفَّهُ اللهُ، وَمَن يَسْتَغْنِ يُغْنِهِ اللهُ، وَمَنْ يَتَصَبَّرْ يُصَبِّرْهُ اللهُ، وَمَا أُعْطِيَ أَحَدٌ عَطَاءً هُوَ خَيْرٌ وَأَوْسَعُ مِن الصَّبْرِ».

متفق عليه: رواه مالك في الصّدقة (٧) عن ابن شهاب، عن عطاء بن يزيد اللّيثيّ، عن أبي سعيد الخدريّ، فذكره.

عن أبي سعيد الخدريّ: أنَّ نَاسًا مِن الأَنْصَارِ سَأَلُوا رَسُول اللهِ ﷺ فَأَعْطَاهُمْ، ثُمَّ سَأَلُوهُ فَأَعْطَاهُمْ، حتّى نَفِدَ مَا عِنْدَهُ ثمّ قال: «ما يَكُونُ عِنْدِي مِنْ خَيْرٍ فَلَنْ أَدَّخِرَهُ عَنْكُم، وَمَنْ يَسْتَعْفِفْ يُعِفَّهُ اللهُ، وَمَن يَسْتَغْنِ يُغْنِهِ اللهُ، وَمَنْ يَتَصَبَّرْ يُصَبِّرْهُ اللهُ، وَمَا أُعْطِيَ أَحَدٌ عَطَاءً هُوَ خَيْرٌ وَأَوْسَعُ مِن الصَّبْرِ».

شرح الحديث:

بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، أما بعد:
حياكم الله و بياكم، وأسأل الله أن ينفعنا جميعاً بحديث رسول الله صلى الله عليه وسلم.
الحديث الشريف:
عن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه: أنَّ نَاسًا مِن الأَنْصَارِ سَأَلُوا رَسُول اللهِ ﷺ فَأَعْطَاهُمْ، ثُمَّ سَأَلُوهُ فَأَعْطَاهُمْ، حتّى نَفِدَ مَا عِنْدَهُ ثمّ قال: «ما يَكُونُ عِنْدِي مِنْ خَيْرٍ فَلَنْ أَدَّخِرَهُ عَنْكُم، وَمَنْ يَسْتَعْفِفْ يُعِفَّهُ اللهُ، وَمَن يَسْتَغْنِ يُغْنِهِ اللهُ، وَمَنْ يَتَصَبَّرْ يُصَبِّرْهُ اللهُ، وَمَا أُعْطِيَ أَحَدٌ عَطَاءً هُوَ خَيْرٌ وَأَوْسَعُ مِن الصَّبْرِ».
[متفق عليه: رواه البخاري ومسلم]
شرح المفردات:
● نَفِدَ: فَنِيَ وَنَضِبَ، أي انتهى وَلَمْ يَبْقَ مِنْهُ شَيْء.
● أَدَّخِرَهُ: أَحْبِسُهُ وَأَخْزُنُهُ لِنَفْسِي.
● يَسْتَعْفِفْ: يَطْلُبُ الْعِفَّةَ وَيَتَجَنَّبُ السُّؤَالَ وَالْحَاجَةَ إِلَى النَّاسِ.
● يُعِفَّهُ اللهُ: يَجْعَلُ اللهُ لَهُ الْعِفَّةَ وَالْغِنَى فِي قَلْبِهِ.
● يَسْتَغْنِ: يَطْلُبُ الْغِنَى بِقَلْبِهِ وَيَتْرُكُ التَّعَلُّقَ بِالْخَلْقِ.
● يُغْنِهِ اللهُ: يَجْعَلُ اللهُ قَلْبَهُ غَنِيًّا وَرُبَّمَا أَغْنَاهُ فِي أَمْوَالِهِ.
● يَتَصَبَّرْ: يَتَكَلَّفُ الصَّبْرَ وَيَجْتَهِدُ فِيهِ.
● يُصَبِّرْهُ اللهُ: يُثَبِّتُهُ اللهُ وَيُوَفِّقُهُ لِلصَّبْرِ.
● خَيْرٌ وَأَوْسَعُ: أَعْظَمُ نَفْعًا وَأَشْمَلُ فَائِدَةً.
المعنى الإجمالي للحديث:
يَحْكِي أَبُو سَعِيدٍ الْخُدْرِيُّ رضي الله عنه وَاقِعَةً حَدَثَتْ مَعَ بَعْضِ الصَّحَابَةِ مِنَ الْأَنْصَارِ، حَيْثُ طَلَبُوا مِنَ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم أَنْ يُعْطِيَهُمْ مِنَ الْعَطَايَا، فَلَمْ يَبْخَلْ عَلَيْهِمْ وَأَعْطَاهُمْ كُلَّ مَا عِنْدَهُ حَتَّى لَمْ يَبْقَ فِي يَدِهِ شَيْءٌ. فَلَمَّا رَأَى حَاجَتَهُمْ وَعَجْزَهُ عَنْ إِعْطَائِهِمْ مَا يَرْغَبُونَ فِيهِ بَعْدَ أَنْ نَفِدَ الْمَال، وَجَّهَهُمْ إِلَى مَا هُوَ أَنْفَعُ لَهُمْ وَأَدْوَمُ، وَهُوَ التَّوَكُّلُ عَلَى اللهِ وَالصَّبْرُ، وَذَكَرَ لَهُمْ أَرْبَعَ قَوَاعِدَ عَظِيمَةً فِي التَّعَامُلِ مَعَ الْفَقْرِ وَالْحَاجَةِ، وَخَتَمَ بِذِكْرِ فَضْلِ الصَّبْرِ وَعَظِيمِ قَدْرِهِ.
الدروس المستفادة والعبر:
1- جود النبي صلى الله عليه وسلم وكرمه: الحديث يُجَسِّدُ أَعْلَى دَرَجَاتِ الْكَرَمِ وَالسَّخَاءِ، حَيْثُ كَانَ صلى الله عليه وسلم لَا يُمْسِكُ شَيْئًا عَنْ أَصْحَابِهِ، بَلْ يُعْطِيهِمْ كُلَّ مَا يَمْلِكُ حَتَّى يَنْفَدَ.
2- التوجيه النبوي الحكيم: لَمْ يَقِفْ مُجَرَّدَ مُعْطٍ بَلْ كَانَ مُرَبِّيًا وَمُوَجِّهًا، فَلَمَّا عَجَزَ عَنِ الْعَطَاءِ الْمَادِّيِّ أَعْطَاهُمْ مِنْ كَنْزِهِ الرُّوحِيِّ وَالْإِيمَانِيِّ، وَعَلَّمَهُمْ مَا هُوَ أَنْفَعُ.
3- الترغيب في العفة والاستغناء عن الناس: حَثَّ صلى الله عليه وسلم عَلَى الِاسْتِعْفَاف، وَهُوَ طَلَبُ الْعِفَّةِ وَالتَّنَزُّهُ عَنِ السُّؤَالِ وَالتَّذَلُّلِ لِلْخَلْقِ، وَوَعَدَ مَنْ فَعَلَ ذَلِكَ بِأَنْ يَمُنَّ اللهُ عَلَيْهِ بِالْعِفَّةِ فِي قَلْبِهِ وَحَالِهِ.
4- الترغيب في الاستغناء بالله: حَثَّ عَلَى الِاسْتِغْنَاءِ بِاللهِ عَنِ الْخَلْق
📝 تنبيه هام:
نرحب بتصويباتكم! إذا وجدت أي خطأ في نص الحديث أو السند أو الشرح، فيرجى إبلاغنا عبر صفحة الاتصال:
"مَنْ سَنَّ فِي الإِسْلَامِ سُنَّةً حَسَنَةً فَلَهُ أَجْرُهَا وَأَجْرُ مَنْ عَمِلَ بِهَا"

تخريج الحديث

رواه مالك في الصّدقة (٧) عن ابن شهاب، عن عطاء بن يزيد اللّيثيّ، عن أبي سعيد الخدريّ، فذكره.
ورواه البخاريّ في الزّكاة (١٤٦٩)، ومسلم في الزّكاة (١٠٥٣) كلاهما من طريق مالك، به.

أحاديث لها شرح في هذا الكتاب (عرض 50 حديثاً حول الحديث الحالي)

الحديث الحالي في المركز 288 من أصل 379 حديثاً له شرح


قراءة القرآن الكريم


سورة البقرة آل عمران سورة النساء
سورة المائدة سورة يوسف سورة ابراهيم
سورة الحجر سورة الكهف سورة مريم
سورة الحج سورة القصص العنكبوت
سورة السجدة سورة يس سورة الدخان
سورة الفتح سورة الحجرات سورة ق
سورة النجم سورة الرحمن سورة الواقعة
سورة الحشر سورة الملك سورة الحاقة
سورة الانشقاق سورة الأعلى سورة الغاشية

الباحث القرآني | البحث في القرآن الكريم


Tuesday, January 13, 2026

لا تنسنا من دعوة صالحة بظهر الغيب