حديث: لَيْسَ المِسْكِينُ بِالَّذِي تَرُدُّهُ التَّمْرَةُ وَالتَّمْرَتَانِ

📚 كتب الحديث | 🔍 صحة حديث | 📖 الأحاديث الصحيحة

باب ما جاء في تفسير المسكين

عن أبي هريرة، أنّ رسول الله ﷺ قال: «لَيْسَ المِسْكِيُن بِالَّذِي تَرُدُّهُ التَّمْرَةُ وَالتَّمْرَتَانِ وَلا اللُّقْمَةُ وَاللُّقْمَتَانِ إنّما المِسْكِينُ الْمُتَعَفِّفُ اقْرَءُوا إِنْ شِئْتُمْ: ﴿لَا يَسْأَلُونَ النَّاسَ إِلْحَافًا﴾ [سورة البقرة: ٢٧٣]».

متفق عليه: رواه البخاري في التفسير (٤٥٣٩) ومسلم في الزّكاة (١٠٣٩) كلاهما من حديث محمد بن جعفر، قال حَدَّثَنِي شريك بن أبي نمر، أن عطاء بن يسار وعبد الرحمن بن أبي عمرة الأنصاري قالا: سمعنا أبا هريرة يقول: فذكره.

عن أبي هريرة، أنّ رسول الله ﷺ قال: «لَيْسَ المِسْكِيُن بِالَّذِي تَرُدُّهُ التَّمْرَةُ وَالتَّمْرَتَانِ وَلا اللُّقْمَةُ وَاللُّقْمَتَانِ إنّما المِسْكِينُ الْمُتَعَفِّفُ اقْرَءُوا إِنْ شِئْتُمْ: ﴿لَا يَسْأَلُونَ النَّاسَ إِلْحَافًا﴾ [سورة البقرة: ٢٧٣]».

شرح الحديث:

بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، أما بعد:
الحديث الشريف:
عن أبي هريرة رضي الله عنه، أن رسول الله ﷺ قال:
«لَيْسَ المِسْكِينُ بِالَّذِي تَرُدُّهُ التَّمْرَةُ وَالتَّمْرَتَانِ، وَلا اللُّقْمَةُ وَاللُّقْمَتَانِ، إِنَّمَا المِسْكِينُ المُتَعَفِّفُ، اقْرَءُوا إِنْ شِئْتُمْ: ﴿لَا يَسْأَلُونَ النَّاسَ إِلْحَافًا﴾ [البقرة: 273]».
(متفق عليه: رواه البخاري ومسلم)


1. شرح المفردات:


● المسكين: الفقير المحتاج.
● ترده: تمنعه أو تكفيه.
● التمرة والتمرتان: القليل من الطعام.
● اللقمة واللقمتان: ما يؤكل في مرة واحدة.
● المتعفف: الذي يتعفف عن السؤال وطلب المعونة، مع حاجته.
● إلحافًا: بإلحافٍ ومبالغة في السؤال.


2. المعنى الإجمالي للحديث:


يبيّن النبي ﷺ أن المسكين الحقيقي ليس هو الذي يطوف على الناس يسألهم، فيكفيه القليل من الصدقة (كتمرة أو لقمة)، بل المسكين الحق هو المتعفف الذي لا يظهر فاقته ولا يلح في السؤال، مع شدة حاجته وفقره.
ثم أمر النبي ﷺ بقراءة الآية الكريمة التي تصف هؤلاء المتعففين: ﴿لَا يَسْأَلُونَ النَّاسَ إِلْحَافًا﴾، أي لا يسألون الناس بإلحافٍ وتكلف.


3. الدروس المستفادة:


● تمييز المسكين الحقيقي: ليس كل من سأل هو أحق بالصدقة، بل الأحق هو من يستحي أن يسأل مع حاجته.
● فضل التعفف: الحث على كرم النفس وعدم إذلالها بالسؤال، وهو خلق إسلامي رفيع.
● حث المجتمع على البحث عن المحتاجين: ينبغي للمسلمين أن يبحثوا عن الفقراء المتعففين الذين لا يظهرون حاجتهم، ويعينوهم دون انتظار سؤالهم.
● ربط الحديث بالقرآن: يؤكد على أهمية فهم السنة في ضوء القرآن، حيث استشهد النبي ﷺ بالآية لتوضيح المعنى.


4. معلومات إضافية:


- هذا الحديث يوضح أن الفقراء نوعان:
- من يسأل ويظهر فقره.
- من يتعفف ويستحي، وهو الأحق بالمعونة.
- ينبه إلى أن السؤال قد يذهب مروءة الإنسان ويُذهب بركة الصدقة، بينما المتعفف يحفظ كرامته ويؤجر على صبره.
- يستحب للمتصدق أن يبادر بإعطاء المتعففين قبل أن يسألوا، عملاً بقوله تعالى:
﴿لِلْفُقَرَاءِ الَّذِينَ أُحْصِرُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ لَا يَسْتَطِيعُونَ ضَرْبًا فِي الْأَرْضِ يَحْسَبُهُمُ الْجَاهِلُ أَغْنِيَاءَ مِنَ التَّعَفُّفِ تَعْرِفُهُمْ بِسِيمَاهُمْ لَا يَسْأَلُونَ النَّاسَ إِلْحَافًا﴾ [البقرة: 273].

أسأل الله أن يرزقنا التعفف والكرامة، وأن يجعلنا من المتصدقين والمتصدق عليهم في جناته.
وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم.
📝 تنبيه هام:
نرحب بتصويباتكم! إذا وجدت أي خطأ في نص الحديث أو السند أو الشرح، فيرجى إبلاغنا عبر صفحة الاتصال:
"مَنْ سَنَّ فِي الإِسْلَامِ سُنَّةً حَسَنَةً فَلَهُ أَجْرُهَا وَأَجْرُ مَنْ عَمِلَ بِهَا"

تخريج الحديث

رواه البخاري في التفسير (٤٥٣٩) ومسلم في الزّكاة (١٠٣٩) كلاهما من حديث محمد بن جعفر، قال حَدَّثَنِي شريك بن أبي نمر، أن عطاء بن يسار وعبد الرحمن بن أبي عمرة الأنصاري قالا: سمعنا أبا هريرة يقول: فذكره.

أحاديث لها شرح في هذا الكتاب (عرض 50 حديثاً حول الحديث الحالي)

الحديث الحالي في المركز 305 من أصل 379 حديثاً له شرح


قراءة القرآن الكريم


سورة البقرة آل عمران سورة النساء
سورة المائدة سورة يوسف سورة ابراهيم
سورة الحجر سورة الكهف سورة مريم
سورة الحج سورة القصص العنكبوت
سورة السجدة سورة يس سورة الدخان
سورة الفتح سورة الحجرات سورة ق
سورة النجم سورة الرحمن سورة الواقعة
سورة الحشر سورة الملك سورة الحاقة
سورة الانشقاق سورة الأعلى سورة الغاشية

الباحث القرآني | البحث في القرآن الكريم


Tuesday, January 13, 2026

لا تنسنا من دعوة صالحة بظهر الغيب