Wa law anna lillazeena zalamoo maa fil ardi jamee`anw wa mislahoo ma`ahoo laftadaw bihee min sooo`il azaabi Yawmal Qiyaamah; wa badaa lahum minal laahi maa lam yakkoonoo yahtasiboon
Dan sekiranya orang-orang zalim itu mempunyai segala apa jua yang ada di bumi, disertai sebanyak itu lagi, tentulah mereka rela menebus diri mereka dengannya daripada azab seksa yang buruk pada hari kiamat, setelah jelas nyata kepada mereka dari (hukum) Allah, azab yang mereka tidak pernah fikirkan.
الذين ظلموا: الذين أشركوا بالله وظلموا أنفسهم بالكفر والمعاصي.
ما في الأرض جميعًا: كل ما في الأرض من كنوز وأموال ونفائس.
ومثله معه: ضعف ذلك المقدار زيادةً عليه.
لافتدوا به: لبذلوه كفارةً وفداءً لإنقاذ أنفسهم.
من سوء العذاب: من شدة العذاب وألمه في ذلك اليوم.
وبدا لهم: ظهر واتضح لهم.
ما لم يكونوا يحتسبون: ما لم يكن في حسبانهم أو توقعاتهم.
### تفسير الآية الكريمة:
يخبرنا الله تعالى في هذه الآية عن حال الظالمين يوم القيامة، وهم الذين أشركوا بالله وظلموا أنفسهم بارتكاب المعاصي والذنوب. فلو أن هؤلاء الظالمين يملكون كل ما في الأرض من خيرات وكنوز، ثم يُضاعف لهم ذلك فيملكون ضعفه أيضًا، لقدّموه كله يوم القيامة فداءً لأنفسهم من عذاب الله الشديد الذي يرونه بأعينهم. ولكن هيهات! فلن يُقبل منهم هذا الفداء، ولن يُغني عنهم شيئًا من عذاب الله، مهما بذلوا من أموال وكنوز.
ثم يخبرنا الله أن هؤلاء الظالمين سيرون يوم القيامة من عذاب الله وسخطه وأهواله ما لم يكن في حسبانهم أبدًا، وما لم يتوقعوه في الدنيا. فهم كانوا يسخرون من الوعيد ويستبعدون وقوعه، ولكن يوم القيامة سيتجلى لهم حقيقة ما كانوا ينكرونه، فيظهر لهم من الله من صنوف العذاب والشدائد ما لا يخطر لهم على بال.
### فوائد مستنبطة من الآية:
عظم يوم القيامة وهوله: الآية تُرينا أن شدة العذاب يوم القيامة تفوق كل تصور، حتى إن الظالم يتمنى لو يملك الدنيا ومثلها معها ليفتدي بها نفسه، وهذا يدل على أن العذاب أعظم من كل ما في الدنيا من كنوز.
عدم قبول الفداء يوم القيامة: لا ينفع الندم ولا المال ولا الفداء في ذلك اليوم، فالفرصة انتهت بموت الإنسان، وهذا يحثنا على اغتنام الحياة الدنيا بالتوبة والعمل الصالح قبل فوات الأوان.
تحذير من الغفلة والاستهانة بعذاب الله: كثير من الناس لا يتوقعون عاقبة أعمالهم السيئة، فيظنون أن الله سيتجاوز عنهم دون حساب، ولكن الآية تُحذرنا أن عذاب الله قد يأتي من حيث لا نحتسب، فعلينا أن نكون دائمي الخوف والرجاء.
العدل الإلهي المطلق: الآية تؤكد أن الله عادل لا يظلم أحدًا، فالظالمون سيجزون بما كسبت أيديهم، ولا ينفعهم شيء يوم القيامة إلا الإيمان والعمل الصالح.
الدعوة إلى الرحمة والمغفرة: بما أن الفداء لا ينفع يوم القيامة، فهذا يدفعنا إلى طلب رحمة الله ومغفرته في الدنيا، والمسارعة إلى التوبة النصوح، والاستغفار من الذنوب، فباب التوبة مفتوح الآن، ولكنه يُغلق عند الموت.