آياتنا: حجج الله ودلائله وبراهينه، وما أنزله من الكتب والرسل.
لقاء الآخرة: الإيمان بالبعث والجزاء، والوقوف بين يدي الله يوم القيامة.
حبطت: بطلت وفسدت وصارت كأن لم تكن، فلا ثواب لها ولا قبول.
تفسير الآية الكريمة:
أيها الناس، إن الذين كذبوا بآيات الله تعالى وحججه الواضحة، وأنكروا لقاء الله في اليوم الآخر وما فيه من ثواب وعقاب، هؤلاء قد بطلت أعمالهم الصالحة التي كانوا يعملونها في الدنيا، كالصدقة والصلة والإحسان، لأن شرط قبولها هو الإيمان بالله والتصديق بجزائه، فإذا فقدوا هذا الشرط الأساسي، صارت أعمالهم هباءً منثوراً لا قيمة لها عند الله.
وقد بيّن الله تعالى أن هؤلاء المكذبين لا يُجزَون يوم القيامة إلا بما كانوا يعملونه في الدنيا من الكفر والمعاصي والشرك، فجزاؤهم العادل هو الخلود في النار، لأنهم اختاروا طريق الضلال ورفضوا نور الهداية.
الدعوة والعبرة:
يا عباد الله، انظروا كيف جعل الله الإيمان شرطاً لقبول الأعمال، فمن فقد الإيمان فقد فقد كل شيء، حتى لو عمل أعمالاً عظيمة في الظاهر. فلنحرص جميعاً على سلامة عقيدتنا، ولنتمسك بالإيمان بالله ولقائه، فهو مفتاح السعادة في الدنيا والآخرة. فالدنيا دار عمل قصيرة، والآخرة دار جزاء باقية، فمن آمن وعمل صالحاً فله الأجر العظيم، ومن كذب وأنكر فله العذاب الأليم. نسأل الله أن يثبتنا على الإيمان، وأن يجعلنا من الذين يسمعون القول فيتبعون أحسنه، إنه ولي ذلك والقادر عليه.