Maa kaana lin nabiyyi wallazeena aamanooo ai yastaghfiroo lilmushrikeena wa law kaanoo ulee qurbaa mim ba`di maa tabiyana lahum annahum Ashaabul jaheem
Tidaklah dibenarkan bagi Nabi dan orang-orang yang beriman, meminta ampun bagi orang-orang musyrik, sekalipun orang itu kaum kerabat sendiri, sesudah nyata bagi mereka bahawa orang-orang musyrik itu adalah ahli neraka.
يَسْتَغْفِرُوا: أي يطلبوا من الله المغفرة والستر للذنوب.
الْمُشْرِكِينَ: الذين أشركوا بالله وعبدوا غيره من الأصنام أو الأوثان.
أُولِي قُرْبَى: أي ذوي قرابة وأقارب.
أَصْحَابُ الْجَحِيمِ: أهل النار الذين استحقوا دخولها بسبب موتهم على الكفر والشرك.
### تفسير الآية الكريمة:
هذه الآية الكريمة تُبيّن حكماً شرعياً مهماً يتعلق بالاستغفار للمشركين، حيث تُخاطب النبي صلى الله عليه وسلم والمؤمنين جميعاً، وتُقرر أنه لا يجوز ولا ينبغي لهم أن يطلبوا المغفرة من الله للمشركين، مهما كانت درجة قرابتهم منهم، سواء كانوا آباءً أو أبناءً أو إخوةً أو غيرهم من الأقارب.
والسبب في ذلك واضح: بعد أن يتبين لهم أن هؤلاء المشركين ماتوا على الشرك بالله وعبادة الأوثان، فإنهم يكونون بذلك من أصحاب النار، وقد حُكم عليهم بالخلود فيها، فلا فائدة من الاستغفار لهم، لأن الله تعالى قد أخبر في كتابه العزيز أنه لا يغفر لمن أشرك به، كما قال سبحانه: {إِنَّ اللَّهَ لَا يَغْفِرُ أَنْ يُشْرَكَ بِهِ} (النساء: 48)، وقال تعالى: {إِنَّهُ مَنْ يُشْرِكْ بِاللَّهِ فَقَدْ حَرَّمَ اللَّهُ عَلَيْهِ الْجَنَّةَ} (المائدة: 72).
فالآية نزلت في سياق النهي عن الاستغفار للمشركين، وقد ورد أن النبي صلى الله عليه وسلم أراد أن يستغفر لعمه أبي طالب بعد موته على الشرك، فنهاه الله عن ذلك، فامتثل النبي لأمر ربه ولم يستغفر له.
### الفوائد المستنبطة من الآية:
وجوب طاعة الله في كل الأحوال: حتى في مشاعر الحب والقرابة، فلا يجوز للمؤمن أن يقدّم رابطة الدم على طاعة الله، فالقرابة لا تنفع صاحبها إذا كان على غير دين الله.
البراءة من الشرك وأهله: تُعلّمنا الآية أن المؤمن يجب أن يكون قلبُه سليماً من التعلق بالمشركين، وأن يرضى بحكم الله فيهم مهما كانوا أقرباءه.
وضوح العقيدة الإسلامية: فالآية تُرسّخ مبدأ أن الهداية بيد الله وحده، وأن الشفاعة أو الاستغفار لا ينفعان من مات على الكفر، وهذا يزيد المؤمن حرصاً على دعوة أقاربه إلى الإيمان قبل فوات الأوان.
رحمة الله وعدله: فالله تعالى رحيم بعباده، لكن رحمته تقتضي العدل، فلا يغفر لمن أشرك به بعد أن بلغته الحجة ووصلته الدعوة، وهذا يحفّز المؤمن على اغتنام الفرصة في الدعوة إلى الله قبل الموت.
التسليم لأمر الله: الآية تدعو المؤمن إلى التسليم الكامل لأحكام الله، وعدم اتباع الهوى أو العاطفة في الأمور الدينية، فما قرره الله هو الحق المبين.