And throw what is in your right hand; it will swallow up what they have crafted. What they have crafted is but the trick of a magician, and the magician will not succeed wherever he is."
يا موسى، اطرح عصاك التي في يمينك، فستتحول بإذن الله إلى حية عظيمة تبتلع كل ما ألقاه السحرة من حبال وعصي، مهما كان حجمه أو عدده. فما صنعه السحرة أمامك ليس إلا مكرًا سحريًا وتخييلًا باطلًا، لا حقيقة له. والساحر مهما بلغت حيلته ومكره، فلن يفلح أبدًا ولن ينتصر، أينما كان وفي أي زمان ومكان. فالباطل مهما تزيّن وتخيّل، فهو زائل لا محالة أمام الحق.
الدعوة والعبرة:
هذه الآية الكريمة تحمل بشارة عظيمة لكل مؤمن: أن الحق دائمًا يعلو على الباطل، وأن الله ينصر أولياءه ولو تأخر النصر. فكما جعل الله عصا موسى تبتلع سحر السحرة، فهو قادر على أن يُذهب باطل كل مبطل، ويُظهر الحق في كل زمان. فلتكن هذه الآية نورًا في قلبك، وثقةً في وعد الله، فإنه لا يخذل من توكل عليه. فتمسك بالحق، ولا تخشَ قوة الباطل، فالباطل مهما عظم ظاهره، فهو هشّ أمام قدرة الله.