Iz jaaa`at humur Rusulu mim baini aydeehim wa min khalfihim allaa ta`budooo illal laaha qaaloo law shaaa`a Rabunaa la anzala malaaa `ikatan fa innaa bimaaa ursiltum bihee kaafiroon
(Mereka ditimpa azab itu) kerana semasa mereka didatangi Rasul-rasul (memberikan berbagai penjelasan) mengenai keadaan hidup mereka di dunia dan di akhirat (sambil melarang mereka): "Janganlah kamu menyembah melainkan Allah", mereka menjawab: "Jika Tuhan kami hendak (mengutus Rasul-rasul) tentulah Ia akan menurunkan malaikat; oleh itu sesungguhnya kami kufur ingkar akan apa yang (kamu katakan): kamu diutus membawanya!"
مِن بَيْنِ أَيْدِيهِمْ وَمِنْ خَلْفِهِمْ: أي من كل جهة، وجاءهم الرسل متتابعين، بعضهم بعد بعض، ومن كل جانب ليدعوهم إلى التوحيد.
أَلَّا تَعْبُدُوا إِلَّا اللَّهَ: أي بأن لا تعبدوا شيئاً سوى الله وحده لا شريك له.
لَوْ شَاءَ رَبُّنَا لَأَنزَلَ مَلَائِكَةً: أي لو أراد ربنا أن نؤمن به ونوحده، لأرسل إلينا ملائكة من السماء بدلاً من بشر مثلنا.
كَافِرُونَ: أي جاحدون منكرون لما جئتم به.
### تفسير الآية الكريمة:
الآية الكريمة تُخبرنا عن حال الأمم السابقة، مثل عاد وثمود، حين جاءتهم رسلهم واحداً بعد آخر، ومن كل اتجاه، يدعونهم إلى عبادة الله وحده وترك عبادة الأصنام والأوثان. لكن هؤلاء الأقوام قابلوا دعوة الرسل بالاستكبار والعناد، وقالوا لرسلهم: لو شاء ربنا أن نعبده وحده، لأرسل إلينا ملائكة من السماء يحملون الرسالة، ولم يرسل بشراً مثلنا. ثم أعلنوا كفرهم صراحةً بما جاء به الرسل، بحجة أنهم بشر لا يختلفون عنهم، فرفضوا الإيمان بدعوتهم.
هذا القول يدل على تعنتهم وسوء أدبهم مع الله، فإنهم طلبوا أمراً لا يليق بحكمة الله، إذ جرت سنة الله أن يرسل الرسل من البشر ليكونوا قدوة للناس، ولأن البشر أقدر على فهم أحوالهم ومخاطبتهم. كما أنهم لم يطلبوا الهداية بصدق، بل كانوا يختلقون الأعذار الواهية لرفض الحق.
### الفوائد المستنبطة من الآية:
فضل التوحيد: الآية تؤكد أن دعوة الرسل جميعاً كانت تدور حول عبادة الله وحده، وهذا هو جوهر الإسلام الذي يجب أن يتمسك به المسلم.
حكمة الله في إرسال الرسل من البشر: اختيار الله للرسل من البشر ليس نقصاً، بل هو رحمة بالناس، لأن الرسل من جنسهم يفهمونهم ويفهمونهم، ويكونون قدوة عملية لهم.
التحذير من الاستكبار والاعتذار الواهي: الآية تحذرنا من أن نكون مثل الذين يرفضون الحق بحجج واهية، ويطلبون معجزات أو أموراً خارقة بدلاً من الإذعان للحق الواضح.
أهمية الاستجابة للرسل والهداة: يجب على المسلم أن يستجيب لدعوة الحق أينما وجدها، وألا يشترط على الله أو على رسله شروطاً لم يطلبها الله.
التسليم لأمر الله: المؤمن الحقيقي يسلم لأمر الله دون جدال أو عناد، ويوقن أن كل ما يفعله الله هو لحكمة بالغة، حتى لو لم يدركها عقله القاصر.