Those who do not believe in it are impatient for it, but those who believe are fearful of it and know that it is the truth. Unquestionably, those who dispute concerning the Hour are in extreme error.
يستعجل بها: يطلبون قيام الساعة على وجه الاستهزاء والسخرية.
مشفقون: خائفون وجلون من أهوالها.
يمارون: يجادلون ويخاصمون بالباطل.
التفسير:
يستعجل الكفار بقيام الساعة استهزاءً وسخريةً، لأنهم لا يصدقون بالبعث ولا يؤمنون بالحساب والجزاء، فيقولون على سبيل التهكم: متى هذه الساعة؟ وأما المؤمنون بالله ورسوله، فإنهم يخافون من شدائدها وأهوالها، ويوقنون إيماناً لا شك فيه أنها آتية لا ريب فيها، وأن الله سيبعث من في القبور للجزاء والثواب والعقاب.
ثم يختم الله الآية بتحذير شديد: ألا إن الذين يجادلون في قيام الساعة ويشككون في وقوعها عناداً ومكابرة، لفي ضلال بعيد عن طريق الحق والصواب، قد أعماهم الشيطان وأضلهم عن سواء السبيل.
الدعوة والعبرة:
يا عباد الله، إن الإيمان بالساعة ويوم القيامة هو أساس الاستقامة في الحياة، فمن آمن بها خاف الله وأطاعه، واجتهد في العمل الصالح، ومن أنكرها أو شك فيها فقد ضل ضلالاً بعيداً، وخسر الدنيا والآخرة. فاتقوا الله وأحسنوا أعمالكم، واعلموا أن الساعة آتية لا ريب فيها، وأن الله يجزي كل عامل بعمله، فسارعوا إلى التوبة والإنابة قبل فوات الأوان، واغتنموا الحياة قبل الممات، فمن عمل صالحاً فلنفسه، ومن أساء فعليها، والله غفور رحيم.