تَجْرِي مِن تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ: تسري الأنهار من تحت قصورها وأشجارها.
خَالِدِينَ فِيهَا: ماكثين فيها أبداً بلا موت ولا خروج.
الْفَوْزُ الْعَظِيمُ: النجاة الكبرى والفلاح الذي لا يفوقه فلاح.
التفسير:
لقد أعدّ الله سبحانه وتعالى لهؤلاء المؤمنين الصادقين يوم القيامة جناتٍ عظيمة تجري من تحت قصورها وأشجارها الأنهار، وهم فيها خالدون أبداً، لا يموتون ولا يخرجون منها أبداً. هذا الجزاء هو الفوز العظيم الذي لا يدانيه فوز، والنجاح الكبير الذي لا يشبهه نجاح في الدنيا كلها.
إن هذا الوعد الإلهي الكريم يملأ قلوب المؤمنين طمأنينة وسعادة، فالله الذي لا يخلف وعده قد ضمن لعباده المتقين هذا النعيم المقيم. فما أعظمه من فوز! وما أجمله من جزاء! إنه الهدف الأسمى الذي يسعى إليه المؤمنون، والغاية العظمى التي تدفعهم للصبر على الطاعات واجتناب المعاصي.
فيا عباد الله، اغتنموا هذه البشارة العظيمة، واجتهدوا في طاعة ربكم، فالجنة التي وعدها الله لأوليائه تستحق كل تضحية وعمل صالح. إنها دار الخلود التي لا زوال لها، والنعيم الذي لا ينقطع، والفوز الذي لا يوصف. فلتكن هذه الآية الكريمة حافزاً لنا على الثبات في طريق الحق، والاستقامة على دين الله حتى نلقاه وهو راضٍ عنا.