معنى اسم الله (الباطن) - الأسماء الحسنى

معنى اسم الله الباطن - أسماء الله الحسنى

الذي ليس دونه شيء, العالم ببواطن الأمور, المحتجب عن خلقه, والمطلع على الضمائر والسرائر فليس دونَه ما يَحجِبُه عن إدراكِ أي شيئ مِن خلقِه فهو العالم بكل شيء: ﴿لَا يَخْفَى عَلَيْهِ شَيْءٌ فِي الْأَرْضِ وَلَا فِي السَّمَاءِ﴾, وقد شرح النبي ﷺ هذه الأسماء الأربعة بقوله: «أنتَ الأوَّلُ فليسَ قبلَك شيءٌ وأنتَ الآخرُ فليسَ بعدَك شيءٌ؛ وأنتَ الظَّاهرُ فليسَ فوقَك شيءٌ وأنتَ الباطنُ فليسَ دونَك شيءٌ»

بعض الآيات التي ورد فيها اسم الله الباطن
الباطن في القرآن الكريم


📜 شرح اسم الله "الباطن":

# شرح اسم الله "الباطن"
الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه أجمعين.
اسم الله "الباطن" من الأسماء الحسنى التي جمعها الله مع اسمه "الظاهر" في قوله تعالى: {هُوَ الْأَوَّلُ وَالْآخِرُ وَالظَّاهِرُ وَالْبَاطِنُ وَهُوَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ} [الحديد:3]. وقد فسّر النبي ﷺ هذه الأسماء في الحديث الصحيح الذي رواه مسلم عن أبي هريرة رضي الله عنه: "أنت الأول فليس قبلك شيء، وأنت الآخر فليس بعدك شيء، وأنت الظاهر فليس فوقك شيء، وأنت الباطن فليس دونك شيء".

1. شرح المعنى:


اسم "الباطن" يتضمن ثلاثة معانٍ عظيمة متلازمة:
أولاً: الباطن بمعنى المُحتجب عن خلقه
فهو سبحانه لا تُدركه الأبصار، ولا تحيط به العقول، ولا تصل إليه الأوهام. قال تعالى: {لَا تُدْرِكُهُ الْأَبْصَارُ وَهُوَ يُدْرِكُ الْأَبْصَارَ وَهُوَ اللَّطِيفُ الْخَبِيرُ} [الأنعام:103]. فهو باطن عن إدراك المخلوقات، لا تراه في الدنيا، وإن كانت ترى آثاره وآياته في الكون كله.
ثانياً: الباطن بمعنى المطلع على بواطن الأمور
فهو سبحانه يعلم السر وأخفى، يعلم ما تخفي الصدور، وما تكنّ الضمائر، ويعلم خائنة الأعين وما تخفي الصدور. قال تعالى: {وَأَسِرُّوا قَوْلَكُمْ أَوِ اجْهَرُوا بِهِ إِنَّهُ عَلِيمٌ بِذَاتِ الصُّدُورِ} [الملك:13]. فليس دون علمه شيء، ولا يعزب عنه مثقال ذرة.
ثالثاً: الباطن بمعنى القريب من خلقه
وهو معنى عجيب يجمع بين العلوّ والقرب، فهو العالي فوق خلقه، وهو مع ذلك القريب منهم بعلمه وإحاطته. قال تعالى: {وَنَحْنُ أَقْرَبُ إِلَيْهِ مِنْ حَبْلِ الْوَرِيدِ} [ق:16]. وقوله: {وَإِذَا سَأَلَكَ عِبَادِي عَنِّي فَإِنِّي قَرِيبٌ} [البقرة:186]. فهو باطن عن الأبصار، قريب بالإحاطة والعلم.

2. تجليات الاسم:


يتجلى اسم الله الباطن في عدة أمور:
● في الكون: تجلّيه في إحاطته بكل شيء، فهو المحيط بالخلائق علماً وقدرةً وسلطاناً، لا يغيب عنه شيء في الأرض ولا في السماء.
● في الوحي: تجلّيه في علمه بالغيب وبواطن الأمور، فأخبرنا في القرآن عن قصص السابقين، وعن أحوال القلوب، وعن المستقبل بأمور غيبيّة لا يعلمها إلا هو.
● في حياة المؤمن: يتجلى في قربه من عبده حين يناجيه في صلاته، وحين يدعوه في سجوده، وحين يخافه في الخلوات. قال تعالى: {أَلَمْ تَرَ أَنَّ اللَّهَ يَعْلَمُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ مَا يَكُونُ مِنْ نَجْوَى ثَلَاثَةٍ إِلَّا هُوَ رَابِعُهُمْ وَلَا خَمْسَةٍ إِلَّا هُوَ سَادِسُهُمْ وَلَا أَدْنَى مِنْ ذَلِكَ وَلَا أَكْثَرَ إِلَّا هُوَ مَعَهُمْ أَيْنَ مَا كَانُوا} [المجادلة:7].

3. ثمرات الإيمان به:


الإيمان باسم الله الباطن يثمر في قلب المؤمن:
● مراقبة الله في السر والعلن: فإذا علم العبد أن الله باطنٌ مطّلع على سريرته، استحى أن يعصيه في الخلوات، وكان كما وصف النبي ﷺ: "استحيوا من الله حق الحياء"، قالوا: إنا نستحيي يا رسول الله، قال: "ليس ذاك، ولكن من استحى من الله حق الحياء فليحفظ الرأس وما وعى، وليحفظ البطن وما حوى، وليذكر الموت والبلى" [رواه الترمذي].
● الطمأنينة والأمن: فالمؤمن يعلم أن ربه قريب منه، يسمعه ويراه، فيطمئن قلبه، وينشرح صدره، ولا يشعر بالوحشة في وحشته، ولا بالغربة في غربته.
● التوكل واللجوء إليه: فإذا علم العبد أن الله باطنٌ عن الأبصار لكنه قريب مجيب، لجأ إليه في الشدائد، ووثق به في الملمّات.

4. فوائد:


● في الدعاء: يوجّه المؤمن دعاءه للباطن الذي يسمع الهمس، ويعلم النيّة، ويجيب المضطر إذا دعاه.
● في التربية: تربية النفس على الإخلاص، فالله باطنٌ يعلم السرائر، فلا عمل إلا بإخلاص.
● في التعامل: تذكر أن الله مطّلع على ما تبطن أكثر مما تظهر، فيحرص العبد على صلاح الباطن كما يحرص على صلاح الظاهر.

5. معلومات إضافية:


● العلاقة بين الظاهر والباطن: جمع الله بين الاسمين لأن كماله في علوّه وظهور آياته، وفي إحاطته وعلمه ببواطن خلقه. فهو الظاهر بقدرته وآياته، الباطن عن الأبصار بعظمته وجلاله.
● من آثار الإيمان به: أن المؤمن يزداد إيمانه كلما تأمل في إحاطة الله به، فيقول كما علّمنا النبي ﷺ: "اللهم أنت الأول فليس قبلك شيء، وأنت الآخر فليس بعدك شيء، وأنت الظاهر فليس فوقك شيء، وأنت الباطن فليس دونك شيء، اقض عنا الدين وأغننا من الفقر" [رواه مسلم].
● تحذير: لا يعني قربه سبحانه أن يكون في كل مكان بذاته، فهذا قول أهل الحلول والاتحاد الباطل، بل هو عالٍ فوق خلقه، قريب منهم بعلمه وإحاطته، كما جمع النبي ﷺ بين المعنيين في حديث الجارية: "أين الله؟" قالت: في السماء، فقال: "اعتقها فإنها مؤمنة" [رواه مسلم].
فسبحان من بطن عن الأبصار، وظهرت آياته في الآفاق، علم السر وأخفى، وأحاط بكل شيء علماً، وهو اللطيف الخبير.
وصلى الله على نبينا محمد، وعلى آله وصحبه وسلم.

شرح معاني اسماء الله الحسنى


المجيب

الذي يستجيب للداعين ويعطي السائلين ويكشف السوء عن المضطرين, يقابل الدعاء بالعطاء والسؤال بالقبول, ﴿إِنَّ رَبِّي قَرِيبٌ مُجِيبٌ﴾ إذا ناداه عبده لبّاه وآواه وكفاه, فنعم القريب المجيب قاضي حاجات السائلين وناصر عباده المؤمنين قال تبارك اسمه المجيب: ﴿وَلَقَدْ نَادَانَا نُوحٌ فَلَنِعْمَ الْمُجِيبُونَ

المتين

القوي الشديد المقتدر, ذو القوة التامة الذي لا تتناقص قوّتُه، ولا تضعف قدرتُه, ولا يمسه تعب ولا لغوب, قال تعالى: ﴿إِنَّ اللَّهَ هُوَ الرَّزَّاقُ ذُو الْقُوَّةِ الْمَتِينُ

أسماء الله الحسنى


1- الله2- الرحمن
3- الرحيم4- الملك
5- القدوس6- السلام
7- المؤمن8- المهيمن
9- العزيز10- الجبار
11- المتكبر12- الخالق
13- البارئ14- المصور
15- الأول16- الآخر
17- الظاهر18- الباطن
19- المالك20- المليك
21- الهادي22- السميع
23- البصير24- الواسع
25- المحيط26- علّام الغيوب
27- الشاكر28- البر
29- التواب30- الرؤوف
31- الولي32- المولى
33- الرب34- الخلاق
35- القدير36- النصير
37- الغني38- الحميد
39- المجيد40- الحق
41- المبين42- القوي
43- المتين44- المنتقم
45- العفو46- الغفور
47- الحليم48- القريب
49- المجيب50- الحي
51- القيوم52- العلي
53- العظيم54- الكبير
55- المتعال56- اللطيف
57- الخبير58- الوهاب
59- الرزاق60- الحسيب
61- الرقيب62- الشهيد
63- المقيت64- الفتاح
65- العليم66- الحكيم
67- الجامع68- القادر
69- المقتدر70- فاطر السموات والأرض
71- عالم الغيب والشهادة72- بديع السموات والأرض
73- نور السماوات والأرض74- الواحد
75- الأحد76- الصمد
77- القاهر78- القهار
79- العالم80- الحكم
81- الإله82- الحفي
83- الودود84- الحافظ
85- الحفيظ86- الغالب
87- الكافي88- المنّان
89- المستعان90- الوارث
91- الكفيل92- الوكيل
93- الغفار94- الكريم
95- الشكور96- الأعلى
97- الأكرم98- مالك الملك
99- ذو الجلال والإكرام

الباحث القرآني | البحث في القرآن الكريم


Friday, January 9, 2026

لا تنسنا من دعوة صالحة بظهر الغيب