معنى اسم الله (الظاهر) - الأسماء الحسنى
معنى اسم الله الظاهر - أسماء الله الحسنى
الذي ليس فوقه شيء, العالي فوق كل شيء فلا شيء أعلى منه, الغالب الذي لا يقهره شيء فليس فوقه غالب, الذي ظهرت آيات قدرته في كل مافي الوجود فكل ما فيه من آثار ظهوره ووجوده.
بعض الآيات التي ورد فيها اسم الله الظاهر
الظاهر في القرآن الكريم
📜 شرح اسم الله "الظاهر":
# شرح اسم الله "الظاهر"1. شرح المعنى:
اسم الله "الظاهر" يتضمن معنيين عظيمين متلازمين:
الأول: العلو والارتفاع المطلق
كما في الحديث (وَأَنْتَ الظَّاهِرُ فليسَ فَوْقَكَ شَيءٌ): فهو -سبحانه- العالي فوق كل شيء، ليس فوقه شيء البتة، فهو تعالى في أعلى الدرجات، ولا يوجد أعلى منه ولا أقوى منه، فهو الغالب الذي لا يُغلب، القاهر الذي لا يُقهر، العزيز الذي لا يُعزّ عليه شيء.
الثاني: الظهور والبيان
فهو -جل وعلا- الذي ظهرت آياته ودلائل وجوده وقدرته وعلمه وحكمته في كل مخلوق، فكل ما في الكون شاهد على وجوده، دال على كماله، مُظهر لعظمته.
2. تجليات الاسم في الكون والشرع:
في الكون:
- السماوات والأرض وما بينهما تدل على عظمته: ﴿إِنَّ فِي خَلْقِ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَاخْتِلَافِ اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ لَآيَاتٍ لِأُولِي الْأَلْبَابِ﴾ [آل عمران:190]
- كل مخلوق هو آية من آياته: من أصغر الذرات إلى أكبر المجرات.
- نظام الكون الدقيق يشهد بظهور حكمته وعلمه.
في الشرع:
- ظهور آيات القرآن الكريم ووضوحها: ﴿وَنَزَّلْنَا عَلَيْكَ الْكِتَابَ تِبْيَانًا لِكُلِّ شَيْءٍ﴾ [النحل:89]
- ظهور معجزات الأنبياء دليل على ظهور قدرته.
- وضوح الشرائع والأحكام التي جاءت بها الرسل.
3. ثمرات الإيمان بهذا الاسم:
في العقيدة:
- تحقيق التوحيد الخالص، فمن عرف أن الله هو الظاهر العالي الغالب، لم يشرك به شيئاً.
- تعظيم الله في القلب، فيستشعر العبد عظمة ربه وعلوه وقهره لكل شيء.
- اليقين بأن الله غالب على أمره، فلا ييأس من رحمته، ولا يخاف من غيره.
في السلوك:
- التواضع لله، فمن عرف علو الله استشعر ضعفه وحاجته.
- الثقة بنصر الله، فمن كان الله معه فلا غالب له.
- الإكثار من ذكر الله، فمن عرف ظهور آياته في الكون ازداد إيماناً وذكراً.
4. فوائد الإيمان بهذا الاسم:
الفوائد العقدية:
- دحض كل أشكال الشرك والوثنية، فالله هو الظاهر بآياته، الغالب بقدرته.
- بطلان دعاوى المعطلة والملاحدة الذين ينكرون وجود الخالق مع ظهور أدلته.
- تقوية الإيمان باليوم الآخر، فالله القاهر في الدنيا هو القاهر في الآخرة.
الفوائد العملية:
- طمأنينة القلب، فمن علم أن الله غالب على كل شيء اطمأن قلبه.
- قوة في مواجهة الباطل، فالمؤمن يعلم أن النصر من عند الله الظاهر الغالب.
- حسن الظن بالله، فمن عرف ظهور رحمته وآلائه في الكون أحسن الظن به.
5. معلومات إضافية:
العلاقة بين الظاهر والباطن:
جمع الله بين الاسمين في القرآن: ﴿هُوَ الْأَوَّلُ وَالْآخِرُ وَالظَّاهِرُ وَالْبَاطِنُ وَهُوَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ﴾ [الحديد:3]، فالله ظاهر بآياته، باطن عن إدراك الحواس، لا تدركه الأبصار وهو يدرك الأبصار.
من آثار هذا الاسم في حياة السلف:
- كان الصحابة -رضوان الله عليهم- يستشعرون علو الله وظهوره، فكانوا أقوياء في الحق، لا يخافون لومة لائم.
كما في قصة - الإمام أحمد -رحمه الله- في محنته مع أهل البدع، فمن كان يستحضر أن الله هو الظاهر الغالب، فحري به أن يثبت على الحق.
تنبيه مهم:
علو الله -تعالى- علو ذاتي حقيقي يليق بجلاله، لا يشبه علو المخلوقين، وهو علو مع كونه -سبحانه- قريباً مجيباً، كما جمع بينهما في قوله: ﴿إِنَّنِي مَعَكُمَا أَسْمَعُ وَأَرَى﴾ [طه:46] مع علوه تعالى.
فسبحان من ظهرت آياته، وعلا على خلقه، وغلب كل شيء، وهو الظاهر فلا شيء أعلى منه، الباطن فلا شيء أقرب منه، جل جلاله وتقدست أسماؤه.
شرح معاني اسماء الله الحسنى
البر
اللطيف بعباده الرفيق بهم المحسن إليهم, الذي عم بره وإحسانه جميع خلقه فلم يبخل عليهم برزقه سبحانه, الصادق فيما وعد عباده المؤمنين, خص أولياءه ببره ووفقهم لأن يدعوه واستجاب لهم و أدخلهم جنته بفضله ورحمته: ﴿إِنَّا كُنَّا مِنْ قَبْلُ نَدْعُوهُ إِنَّهُ هُوَ الْبَرُّ الرَّحِيمُ﴾المؤمن
هو الذي أمن عبيده به سبحانه فلا يظلم عنده أحد, وأمن المؤمنون به من عذابه ﴿إِنَّ الَّذِينَ سَبَقَتْ لَهُمْ مِنَّا الْحُسْنَى أُولَئِكَ عَنْهَا مُبْعَدُونَ - لَا يَسْمَعُونَ حَسِيسَهَا وَهُمْ فِي مَا اشْتَهَتْ أَنْفُسُهُمْ خَالِدُونَ﴾, فالأمن كله منه سبحانه وبه النجاة من كل خوف, فهو الذي تعهد لعباده بالأمن و الهداية: ﴿الَّذِينَ آمَنُوا وَلَمْ يَلْبِسُوا إِيمَانَهُمْ بِظُلْمٍ أُولَئِكَ لَهُمُ الْأَمْنُ وَهُمْ مُهْتَدُونَ﴾, وهو سبحانه المؤمن بذاته المصدق لرسله و أنبياءه بما أجرى لهم من المعجزات ولأولياءه من الكرامات, وهو المصدق لعباده المؤمنين بما وعدهم من ثواب ونعيم, وللكافرين بما أوعدهم من العقاب والعذاب الأليم.أسماء الله الحسنى
الباحث القرآني | البحث في القرآن الكريم
Sunday, January 11, 2026
لا تنسنا من دعوة صالحة بظهر الغيب








