معنى اسم الله (المتكبر) - الأسماء الحسنى
معنى اسم الله المتكبر - أسماء الله الحسنى
ذو الكبرياء والعلو والعظمة, الكبير العظيم المتعالي عن صفات المخلوقين, القاهر لعتاة المجرمين, الذي تفرد بالألوهية والربوبية وذل لكبريائه كل من في السماوات والأرض, والذي قال في الحديث القدسي الصحيح: «الكبرياء ردائي والعظمة إزاري، فمن نازعني واحدا منهما، قذفته في النار».
بعض الآيات التي ورد فيها اسم الله المتكبر
المتكبر في القرآن الكريم
📜 شرح اسم الله "المتكبر":
# شرح اسم الله "المتكبر"1. شرح المعنى:
اسم الله "المتكبر" هو من أسماء الله الحسنى التي تدل على كمال عظمته وجلاله، وهو مشتق من الكبرياء والعظمة. ومعناه: ذو الكبرياء المطلق، المتعالي عن كل نقص وعن مماثلة المخلوقين، العظيم في ذاته وأسمائه وصفاته وأفعاله. فالتكبر هنا صفة كمال لله تعالى، لأنه تكبر عن كل سوء وعن كل ما لا يليق بجلاله، أما تكبر المخلوق فهو عيب لأنه ادعاء لما ليس فيه.
قال الإمام ابن القيم رحمه الله: "المتكبر: هو العظيم الجليل الذي تكبر عن كل سوء، وتكبر عن مماثلة خلقه، وتكبر بعزته وجبروته عن ظلم عباده".
2. تجليات الاسم:
يتجلى اسم الله المتكبر في عدة مظاهر:
● في الكون: تتجلى عظمة الله وكبرياؤه في خلق السماوات والأرض، قال تعالى: {لَخَلْقُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ أَكْبَرُ مِنْ خَلْقِ النَّاسِ وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لَا يَعْلَمُونَ} [غافر: 57].
● في القهر والغلبة: قهره للطغاة والمتكبرين من خلقه، كما قال تعالى عن فرعون: {فَأَخَذَهُ اللَّهُ نَكَالَ الْآخِرَةِ وَالْأُولَى} [النازعات: 25].
● في التفرد بالألوهية: تفرده بالعبودية، فلا يستحق العبادة سواه، قال تعالى: {وَهُوَ اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ لَهُ الْحَمْدُ فِي الْأُولَى وَالْآخِرَةِ} [القصص: 70].
● في علوه على خلقه: علوه المطلق بذاته وصفاته، قال تعالى: {وَهُوَ الْعَلِيُّ الْعَظِيمُ} [البقرة: 255].
3. ثمرات الإيمان به:
الإيمان باسم الله المتكبر يثمر في قلب العبد:
● تعظيم الله تعالى: فيملأ القلب هيبة وإجلالاً لله، فيعظم أمره ونهيه.
● التواضع لله وللخلق: فإذا عرف العبد كبرياء ربه، تواضع له ولعباده، لأن الكبرياء لله وحده.
● الاستسلام والانقياد: يستسلم لأمر الله وينقاد لشرعه، لأنه يعلم أن الله هو الكبير المتعالي.
● الخوف من التكبر: يحذر العبد من التكبر لأنه منازعة لله في صفته، وقد قال النبي صلى الله عليه وسلم في الحديث القدسي: "الكبرياء ردائي، والعظمة إزاري، فمن نازعني واحداً منهما قذفته في النار" (رواه أبو داود وابن ماجه).
4. فوائد:
● التحذير من التكبر: التكبر صفة مذمومة في العبد، قال النبي صلى الله عليه وسلم: "لا يدخل الجنة من كان في قلبه مثقال ذرة من كبر" (رواه مسلم).
● العلاج للعجب والغرور: معرفة أن الكبرياء لله وحده تعالج العجب والغرور في النفس.
● التعامل مع النعم: أن يعلم العبد أن كل نعمة فهي من فضل الله، فلا يتكبر بها على غيره.
● الاستعانة بالله: إذا واجه العبد متكبراً من الطغاة، يتذكر أن الله هو المتكبر القاهر فوق عباده.
5. معلومات إضافية:
- الفرق بين "المتكبر" و"المتكبرون": فالمتكبر من أسماء الله الحسنى، أما "المتكبرون" فصفة ذم للمخلوقين، كما في قوله تعالى: {سَأَصْرِفُ عَنْ آيَاتِيَ الَّذِينَ يَتَكَبَّرُونَ فِي الْأَرْضِ بِغَيْرِ الْحَقِّ} [الأعراف: 146].
- من آثار الإيمان بهذا الاسم: أن العبد إذا تكبر عليه أحد، لجأ إلى الله المتكبر، وسأله أن يذل ذلك المتكبر، كما فعل موسى عليه السلام مع فرعون.
- اسم "المتكبر" مقترن غالباً باسم "الجبار" في القرآن، كما في قوله تعالى: {هُوَ اللَّهُ الَّذِي لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ الْمَلِكُ الْقُدُّوسُ السَّلَامُ الْمُؤْمِنُ الْمُهَيْمِنُ الْعَزِيزُ الْجَبَّارُ الْمُتَكَبِّرُ} [الحشر: 23].
فسبحان من تفرد بالكبرياء والعظمة، وتواضع له كل شيء، وخضع لجلاله كل مخلوق، وهو الواحد القهار.
شرح معاني اسماء الله الحسنى
المالك
المتملك الحقيقي الذي يملك كل ما في الوجود, وله حق التصرف فيه كيف يشاء, وفي الحديث «لا مالِكَ إلَّا اللهُ», و الدليل على اسم الله المالك, قوله تعالى: ﴿مَالِكِ يَوْمِ الدِّينِ﴾المنّان
الجواد الكريم وافر العطايا وعظيم الهبات كثير الإحسان لخلقه, المنعم ابتداءً فله المنة على خلقه وليس لأحد منة عليه, ولم يرد هذا الإسم بلفظه في القرآن الكريم ولكننا اخترنا جمعه في الأسماء الحسنى لعظم هذا الاسم الجليل فقد جاءت الكثير من الآيات التي تدل عليه منها قول الله تعالى: ﴿وَلَكِنَّ اللَّهَ يَمُنُّ عَلَى مَنْ يَشَاءُ مِنْ عِبَادِهِ﴾, وقوله سبحانه: ﴿قُلْ لَا تَمُنُّوا عَلَيَّ إِسْلَامَكُمْ بَلِ اللَّهُ يَمُنُّ عَلَيْكُمْ أَنْ هَدَاكُمْ لِلْإِيمَانِ إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ﴾ وقوله جل جلاله: ﴿فَمَنَّ اللَّهُ عَلَيْنَا وَوَقَانَا عَذَابَ السَّمُومِ﴾, وقوله تقدست أسماؤه: ﴿لَقَدْ مَنَّ اللَّهُ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ﴾, وغير ذلك من الآيات الكثيرة التي تدل على هذا الاسم, وفي الحديث الصحيح: عن أنس بن ماللك رضي الله عنه قال: سمع النبي صلى الله عليه وسلم رجلا يقول:"اللهم إني أسألك بأن لك الحمد لا إله إلا أنت وحدك لا شريك لك المنان بديع السموات والأرض ذو الجلال والإكرام ".فقال:"لقد سأل الله باسمه الأعظم الذي إذا سئل به أعطى، وإذا دعي به أجاب ".أسماء الله الحسنى
الباحث القرآني | البحث في القرآن الكريم
Wednesday, June 3, 2026
لا تنسنا من دعوة صالحة بظهر الغيب








