معنى اسم الله (الحفيظ) - الأسماء الحسنى
الحافظ لأعمال الخلق العالم بكل شيء الذي لا يعزب عنه مثقال ذرة, والحافظ لعباده من الشر والأذى, اللطيف بأوليائه وأهل طاعته فيصرف عنهم السوء, المقتدر المهيمن على كل شيء المحصي لكل شيء, ﴿وَالَّذِينَ اتَّخَذُوا مِنْ دُونِهِ أَوْلِيَاءَ اللَّهُ حَفِيظٌ عَلَيْهِمْ وَمَا أَنْتَ عَلَيْهِمْ بِوَكِيلٍ﴾
بعض الآيات التي ورد فيها اسم الله الحفيظ
الحفيظ في القرآن الكريم
📜 شرح اسم الله "الحفيظ":
# شرح اسم الله الحفيظالحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.
اسم الله الحفيظ من أسماء الله الحسنى التي وردت في القرآن الكريم في عدة مواضع، وهو اسم عظيم يدل على كمال حفظ الله تعالى وعلمه وقدرته ورحمته.
1. شرح المعنى:
اسم الحفيظ يتضمن معنيين عظيمين متلازمين:
أولاً: الحفظ العلمي
فهو سبحانه الذي يحفظ كل شيء بعلمه، لا يغيب عنه شيء في السماوات ولا في الأرض، يعلم حركة الذرات وسكونها، ويحصي أعمال العباد وأقوالهم ونياتهم، كما قال تعالى: ﴿وَمَا يَعْزُبُ عَن رَّبِّكَ مِن مِّثْقَالِ ذَرَّةٍ فِي الْأَرْضِ وَلَا فِي السَّمَاءِ وَلَا أَصْغَرَ مِن ذَٰلِكَ وَلَا أَكْبَرَ إِلَّا فِي كِتَابٍ مُّبِينٍ﴾ [يونس: 61]. وهذا الحفظ يعني الإحاطة العلمية التامة بكل المخلوقات وأحوالها.
ثانياً: الحفظ العملي
فهو سبحانه الذي يحفظ السماوات والأرض من الزوال، ويحفظ عباده من المهالك والشرور، ويرعاهم بلطفه، كما قال تعالى: ﴿إِنَّ رَبِّي عَلَىٰ كُلِّ شَيْءٍ حَفِيظٌ﴾ [هود: 57]. وهو الحافظ لدينه وشرعه وكتابه، قال تعالى: ﴿إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ وَإِنَّا لَهُ لَحَافِظُونَ﴾ [الحجر: 9].
2. تجليات الاسم:
يتجلى اسم الله الحفيظ في الكون والحياة في صور متعددة، منها:
● حفظ الكون ونظامه: فالسماوات والأرض والكواكب تسير بنظام دقيق محفوظ من التصادم والاضطراب، قال تعالى: ﴿إِنَّ اللَّهَ يُمْسِكُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ أَن تَزُولَا﴾ [فاطر: 41].
● حفظ أعمال العباد: فكل صغيرة وكبيرة مُسجلة في كتاب لا يضل ولا ينسى، قال تعالى: ﴿وَوُضِعَ الْكِتَابُ فَتَرَى الْمُجْرِمِينَ مُشْفِقِينَ مِمَّا فِيهِ وَيَقُولُونَ يَا وَيْلَتَنَا مَالِ هَٰذَا الْكِتَابِ لَا يُغَادِرُ صَغِيرَةً وَلَا كَبِيرَةً إِلَّا أَحْصَاهَا﴾ [الكهف: 49].
● حفظ المؤمنين من الشرور: فيصرف عنهم السوء بالليل والنهار، ويحفظهم في أنفسهم وأهلهم وأموالهم، كما في الحديث: "احفظ الله يحفظك" (رواه الترمذي).
● حفظ القرآن الكريم: فهو الكتاب الوحيد الذي تكفل الله بحفظه من التحريف والتبديل عبر القرون.
3. ثمرات الإيمان بهذا الاسم:
الإيمان باسم الله الحفيظ يثمر في قلب المؤمن:
● الطمأنينة والراحة النفسية: فالمؤمن يعلم أن ربه يحفظه ويحصي عليه كل شيء، فيطمئن قلبه ويستريح من هم الدنيا.
● مراقبة الله في السر والعلن: لأنه يعلم أن الله يحفظ عليه كل حركة وسكنة، فيستحي أن يراه حيث نهاه أو يفقده حيث أمره.
● التوكل الحقيقي: فيتوكل على الحفيظ الذي لا يضيع عنده شيء، ويثق بأن ما أصابه لم يكن ليخطئه، وما أخطأه لم يكن ليصيبه.
● الشعور بالعزة والكرامة: فالمؤمن تحت حفظ الله ورعايته، فلا يذل ولا يخاف من أحد سواه.
4. فوائد الدعاء بهذا الاسم:
● طلب حفظ الدين والعقل والمال والعرض: فالله هو الحفيظ الحقيقي الذي يحفظ هذه الأمانات.
● اللجوء إليه عند الخوف: فيقول العبد: "حسبي الله ونعم الوكيل"، وهو الحفيظ الذي يحفظ أولياءه.
## 5. معلومات إضافية
● الفرق بين الحفيظ والحافظ: الحفيظ أبلغ من الحافظ، فالحفيظ هو الذي داوم على الحفظ ودام حفظه، وهو الحافظ على وجه الكمال.
● من آثار الإيمان بهذا الاسم: أن يعلم العبد أن الله يحفظ على الكافرين أعمالهم ليجازيهم بها يوم القيامة، كما قال تعالى: ﴿وَالَّذِينَ اتَّخَذُوا مِن دُونِهِ أَوْلِيَاءَ اللَّهُ حَفِيظٌ عَلَيْهِمْ﴾ [الشورى: 6].
● الاسم يدل على صفات أخرى: كالعلم والقدرة والرحمة واللطف، فالحفيظ لا يكون حفيظاً إلا وهو عليم قدير رحيم لطيف.
خاتمة:
اسم الله الحفيظ يذكرنا بأننا تحت رعاية الله وحفظه، وأنه لا يغيب عنه شيء من أمرنا، فليكن هذا باعثاً لنا على شكر هذه النعمة العظيمة، والقيام بحق العبودية لله تعالى، والثقة الكاملة بحفظه ورعايته.
وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم.
شرح معاني اسماء الله الحسنى
المنّان
الجواد الكريم وافر العطايا وعظيم الهبات كثير الإحسان لخلقه, المنعم ابتداءً فله المنة على خلقه وليس لأحد منة عليه, ولم يرد هذا الإسم بلفظه في القرآن الكريم ولكننا اخترنا جمعه في الأسماء الحسنى لعظم هذا الاسم الجليل فقد جاءت الكثير من الآيات التي تدل عليه منها قول الله تعالى: ﴿وَلَكِنَّ اللَّهَ يَمُنُّ عَلَى مَنْ يَشَاءُ مِنْ عِبَادِهِ﴾, وقوله سبحانه: ﴿قُلْ لَا تَمُنُّوا عَلَيَّ إِسْلَامَكُمْ بَلِ اللَّهُ يَمُنُّ عَلَيْكُمْ أَنْ هَدَاكُمْ لِلْإِيمَانِ إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ﴾ وقوله جل جلاله: ﴿فَمَنَّ اللَّهُ عَلَيْنَا وَوَقَانَا عَذَابَ السَّمُومِ﴾, وقوله تقدست أسماؤه: ﴿لَقَدْ مَنَّ اللَّهُ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ﴾, وغير ذلك من الآيات الكثيرة التي تدل على هذا الاسم, وفي الحديث الصحيح: عن أنس بن ماللك رضي الله عنه قال: سمع النبي صلى الله عليه وسلم رجلا يقول:"اللهم إني أسألك بأن لك الحمد لا إله إلا أنت وحدك لا شريك لك المنان بديع السموات والأرض ذو الجلال والإكرام ".فقال:"لقد سأل الله باسمه الأعظم الذي إذا سئل به أعطى، وإذا دعي به أجاب ".الأكرم
أكرم الأكرمين الجواد الذي لا يوازيه كريم ولا يعادله نظير, فهو الأكثر في إحسانه و الأجود في عطاءه, وهو الحليم عن جهل العباد لا يعجل عليهم بالعقوبة, وهو الأكرم من كل كريم والأعظم من كل عظيم, قال تعالى: ﴿اقْرَأْ وَرَبُّكَ الْأَكْرَمُ﴾أسماء الله الحسنى
الباحث القرآني | البحث في القرآن الكريم
Tuesday, January 13, 2026
لا تنسنا من دعوة صالحة بظهر الغيب








