معنى اسم الله (الشاكر) - الأسماء الحسنى
الذي يرضى من عباده بالقليل ويكافئهم عليه بالكثير, فيثيب الشاكرين ويثني على عباده المؤمنين, ويجزي الحسنة بأضعافها, قال البغوي في تفسير قوله: ﴿وَمَنْ تَطَوَّعَ خَيْرًا فَإِنَّ اللَّهَ شَاكِرٌ عَلِيمٌ﴾, "فإن الله شاكر مجاز لعبده بعمله, والشكر من الله تعالى أن يعطي لعبده فوق ما يستحق, يشكر اليسير ويعطي الكثير", و الدليل على اسم الله الشاكر قوله تعالى: ﴿وَكَانَ اللَّهُ شَاكِرًا عَلِيمًا﴾
بعض الآيات التي ورد فيها اسم الله الشاكر
الشاكر في القرآن الكريم
📜 شرح اسم الله "الشاكر":
# شرح اسم الله (الشاكر)الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين، أما بعد:
فاسم الله "الشاكر" من أسمائه الحسنى الثابتة بالكتاب والسنة، وهو اسم عظيم يدل على سعة كرم الله وجوده وفضله على عباده، وإليك شرحه وفق ما ورد في كتب العقيدة السلفية المعتمدة:
1. شرح المعنى:
اسم "الشاكر" يعني: الذي يثني على عباده المؤمنين ويشكر طاعاتهم، ويجازيهم عليها بأضعاف مضاعفة، وهو الذي يرضى من عباده بالقليل من العمل الصالح ويكافئهم عليه بالجزاء الكثير الوفير. وشكر الله تعالى ليس كشكر البشر، فشكر البشر يكون بالثناء والذكر الحسن، أما شكر الله تعالى فهو مجازاة العبد وإعطاؤه فوق ما يستحق، فهو يشكر اليسير من الطاعة ويعطي عليه الكثير من الثواب.
وقد فسره بعضهم بأنه المثني على عباده بالثناء الحسن، المجازي لهم على الطاعة، المعطي فوق ما يستحقون. "وشكره لعبده: ثناؤه عليه ومجازاته له بأضعاف ما عمله".
2. تجليات الاسم في النصوص الشرعية:
تتجلى صفة الشكر لله تعالى في مواضع كثيرة منها:
● في قبول العمل اليسير والجزاء عليه بالكثير: كما في الحديث القدسي: "إن الله كتب الحسنات والسيئات، ثم بين ذلك: فمن هم بحسنة فلم يعملها، كتبها الله عنده حسنة كاملة، فإن هو هم بها وعملها، كتبها الله عنده عشر حسنات إلى سبعمائة ضعف إلى أضعاف كثيرة" (متفق عليه).
● في مضاعفة الأجر للمتطوعين: كما في قوله تعالى: {وَمَنْ تَطَوَّعَ خَيْرًا فَإِنَّ اللَّهَ شَاكِرٌ عَلِيمٌ} [البقرة: 158]. قال الإمام الطبري: "فإن الله شاكر له على تطوعه له بما تطوع به من ذلك ابتغاء وجهه فمجازيه به".
● في شكر الله لعباده المؤمنين: كما في قوله تعالى: {وَكَانَ اللَّهُ شَاكِرًا عَلِيمًا} [النساء: 147]. قال الإمام ابن كثير: "من شكر شكر له ومن آمن قلبه به علمه ، وجازاه على ذلك أوفر الجزاء" أي: يشكر القليل من العمل ويجازي عليه الجزاء الكثير.
● في قبول التوبة مع كثرة الذنوب: فالله يشكر توبة العبد وإن كانت بعد إصرار طويل، ويبدل سيئاته حسنات.
3. ثمرات الإيمان بهذا الاسم:
الإيمان باسم الله "الشاكر" يثمر في قلب العبد:
● المحبة والرجاء: محبة الله تعالى ورجاء ثوابه، لعلم العبد أن ربه يقبل القليل ويجزي عليه الكثير.
● الشجاعة في الطاعة: فلا يستقل العبد أي عمل صالح، ولو كان يسيراً، لأنه يعلم أن الله شاكر له.
● الحرص على النوافل: لأن الله شاكر للمتطوعين، فيزداد العبد حرصاً على السنن والنوافل بعد الفرائض.
● الابتهاج بعفو الله: فكما أن الله يشكر الطاعة، فهو أيضاً يشكر التوبة والإنابة، فيقبل التائب ويشكر عودته.
4. فوائد عملية:
من الفوائد العملية للإيمان بهذا الاسم:
● عدم الاحتقار للطاعات: فالمؤمن لا يحقرن من المعروف شيئاً، ولو كان تبسمك في وجه أخيك، أو إماطة الأذى عن الطريق.
● الاستمرار في العمل الصالح: لعلمه أن الله شاكر لا يضيع أجر من أحسن عملاً.
● التقرب إلى الله بالنوافل: بعد الفرائض، طمعاً في شكر الله وزيادة ثوابه.
● الدعاء بهذا الاسم: فيسأل العبد ربه أن يتقبل منه العمل القليل، وأن يجعله من الشاكرين.
## 5. معلومات إضافية
● الفرق بين شكر الله وشكر العباد: شكر العباد اعتراف بالفضل وثناء، أما شكر الله فهو إعطاء وفضل ومجازاة، فهو المنعم أبداً وعباده المتفضل عليهم.
● من لوازم هذا الاسم: اتصاف الله بالكرم والجود والفضل، فالشاكر لا يكون إلا كريماً جواداً.
● العلاقة بين الشاكر والشكور: "الشاكر" و"الشكور" من أسماء الله الحسنى، و"الشكور" أبلغ، لأنه صيغة مبالغة تدل على كثرة شكر الله لعباده.
● القدوة في الشكر: النبي صلى الله عليه وسلم هو قدوتنا في شكر الله، كان يقوم الليل حتى تتفطر قدماه، فلما قيل له: أتفعل هذا وقد غفر الله لك ما تقدم من ذنبك وما تأخر؟ قال: "أفلا أكون عبداً شكوراً؟" (متفق عليه).
نسأل الله تعالى أن يجعلنا من الشاكرين، وأن يتقبل منا صالح الأعمال، إنه هو السميع العليم.
شرح معاني اسماء الله الحسنى
علّام الغيوب
العالم بالخفايا والمطلع على البواطن والنوايا الذي يعلم السر وأخفى, العليم بذات الصدور وبما كان وما يكون, الذي يعلم خائنة الأعين وما تخفي الصدور, المحيط بكل خفي فلا يخفى عليه شيء في الأرض ولا في السماء, قال تعالى: ﴿أَلَمْ يَعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ يَعْلَمُ سِرَّهُمْ وَنَجْوَاهُمْ وَأَنَّ اللَّهَ عَلَّامُ الْغُيُوبِ﴾الحكيم
ذو الفعل السديد والصنع المتقن والقول الحميد والتدبير الرشيد,الموصوف بكمال الحكمة العالم بعواقب الأمور, المحكم للأمور فيضع كل أمر في موضعه بحكمته التامة, فله الحكم في خلقه كيف يشاء, ﴿هُوَ الَّذِي يُصَوِّرُكُمْ فِي الْأَرْحَامِ كَيْفَ يَشَاءُ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ﴾أسماء الله الحسنى
الباحث القرآني | البحث في القرآن الكريم
Tuesday, January 13, 2026
لا تنسنا من دعوة صالحة بظهر الغيب








